السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اليوم .. السلطنة تشارك شقيقاتها دول المجلس الاحتفال بأسبوع النزيل الموحد تحت شعار (خذ بيدي نحو غدٍ أفضل)
اليوم .. السلطنة تشارك شقيقاتها دول المجلس الاحتفال بأسبوع النزيل الموحد تحت شعار (خذ بيدي نحو غدٍ أفضل)

اليوم .. السلطنة تشارك شقيقاتها دول المجلس الاحتفال بأسبوع النزيل الموحد تحت شعار (خذ بيدي نحو غدٍ أفضل)

من أجل التقريب بينه وبين مجتمعه ويكون عضوا فاعلا في المجتمع
ـ معرض ويوم ترفيهي ومسابقات ثقافية ورياضية للاحتفال بهذه المناسبة
ـ الأسبوع يسلط الضوء على أسرة النزيل بهدف الاهتمام بهم من قبل مختلف قطاعات ومؤسسات المجتمع
إعداد ـ الملازم ثريا الكلبانية :
تبدأ اليوم فعاليات ومناشط أسبوع النزيل الخليجي الموحد الثالث تحت شعار (خذ بيدي نحو غد أفضل) هادفًا من خلاله إلى التواصل مع النزيل وذويه والمساهمة بإشراكه في بناء مستقبل وحياة أفضل له ولمجتمعه حتى يكون عضوا فاعلا مفيدا في وطنه وألا يجعل السجن هو النهاية إنما نقطة البداية من أجل النجاح والتغيير من أجل خلق غدٍ أفضل وحياة أكثر فاعلية ونموذجية للنزيل ومن أجل التقريب بينه وبين مجتمعه ولتمهيد الطريق أمامه للتأقلم مع وضعه الجديد بعد خروجه من السجن .
وبهذه المناسبة يتم تنظيم عدد من الفعاليات والمناشط لترسيخ هذه القيمة وأول هذه الفعاليات معرض منتجات نزلاء ونزيلات السجن المركزي الحادي عشر والذي تنظمه الإدارة العامة للسجون بالتعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية والهيئات والعديد من الجهات بمسقط جراند مول مسقط وسيكون المعرض مفتوحًا أمام الجهور من الساعة التاسعة صباحًا إلى الثانية عشرة ظهراً، ومن الساعة الرابعة إلى العاشرة مساءً ويشتمل المعرض على ركن لعرض الصناعات الحرفية مثل السفن العمانية والمناديس الخشبية وغيرها من المجسمات، بالإضافة إلى اللوحات الفنية والتشكيلية، كما يحتوي المعرض على الجوانب التوعوية والإرشادية المختلفة.
كما تنظم الإدارة العامة للسجون حفلا ترفيهيا يحييه نزلاء السجن المركزي بمشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة ذات العلاقة لتفعيل هذه المناسبة وسيحتوي الحفل على عدة فقرات تتضمن قصائد شعرية وطنية يعبر النزلاء من خلالها عن فرحتهم بالعيد الوطني الرابع والأربعين المجيد، وغيرها من الفقرات والمحاضرات والمسابقات الثقافية والرياضية والتي سيتم تنفيذها طوال فترة أسبوع النزيل الخليجي الموحد.
ويأتي تنظيم هذا الأسبوع لتقريب الفجوة بين النزيل ومجتمعه من خلال بث رسائل توعية تهدف إلى نشر ثقافة واعية واحتواء وتقبل النزلاء المفرج عنهم وإعادة دمجهم في المجتمع من خلال الرعاية اللاحقة، وإبراز الجهود التي تقوم بها المؤسسات العقابية والإصلاحية بدول المجلس في سبيل تأهيل وإصلاح النزلاء، وكذلك إبراز دور القطاع الحكومي والخاص في عملية إصلاح وتأهيل النزلاء وتقديم الدعم والمساعدة لأسرهم، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون من خلال مشاركة ضباط المؤسسات الإصلاحية والعقابية بدول المجلس في أسبوع النزيل.
ويهدف أسبوع النزيل الخليجي إلى تسليط الضوء على أسرة النزيل بهدف الاهتمام بهم من قبل مختلف قطاعات ومؤسسات المجتمع وتسليط الضوء على القضايا والمشاكل التي يعاني منها النزلاء وتوعية المجتمع بضرورة الاهتمام بالنزيل وأسرته والأخذ بيده بعد الإفراج عنه وتشجيع النزيل على المشاركة في الأنشطة المختلفة داخل السجن.
الرعاية الاجتماعية بالسجن المركزي
لم تعد عقوبة النزيل هي الغاية في حد ذاتها إنما أصبحت أحد وسائل الوقاية والعلاج من الجريمة التي يجب أن تنصب بشكل أساسي على تأهيل النزيل وإعادة إدماجه في المجتمع، ففلسفة العقاب في السجون اختلف اليوم إلى فلسفة الإصلاح والتأهيل، ويعتبر السجن المركزي مؤسسة إصلاحية تهدف إلى تأهيل النزلاء وإعدادهم للتكيف مع المجتمع والاندماج فيه بإيجابية بعد الخروج منه، وذلك من خلال تفعيل مجموعة من البرامج التعليمية والمهنية والترفيهية والإرشادية.
وتعمل إدارة الرعاية الاجتماعية بالإدارة العامة للسجون بمختلف أقسامها بمساعدة النزيل على تكيفه مع البيئة الجديدة في السجن، وحل مشاكله مع زملائه ومع أسرته والمجتمع الخارجي، وتمكينه من التواصل معهم وتسهيل أموره، وتعديل اتجاهاته وأفكاره وسلوكه وميوله الإجرامي والانحرافي، واستثمار طاقاته الجسمانية والنفسية والعقلية، كذلك رعاية أسرته وتقديم المعونة اللازمة لها بما يكفل الحياة الكريمة ويبعدها عن الانحراف والمحافظة على صلتها بالنزيل.
وتضم إدارة الرعاية الاجتماعية بالإدارة العامة للسجون خمسة أقسام وهي قسم الأنشطة الرياضية والثقافية، وقسم التأهيل والإصلاح، وقسم التأهيل المهني والحرفي، وقسم الوعظ والإرشاد الديني، بالإضافة إلى قسم التعليم.
حيث تتجلى أهمية الرعاية الدينية كون أن أكثر الجرائم إن لم يكن كلها السبب الرئيسي في ارتكابها نقص الوازع الديني وضعف الإحساس بالخوف من الله ومراقبته من قبل هؤلاء الفئة من الناس، ويتم من خلال هذا الجانب تنفيذ بعض البرامج التي تقوي الوازع الديني للنزلاء والنزيلات من خلال جلسات الإفتاء والتفسير والذكر والبرامج الوعظية، ودورات تجويد القرآن الكريم وحفظه، إلى جانب التعريف بالإسلام للنزلاء والنزيلات من الأديان الأخرى، بالإضافة إلى المسابقات الرمضانية السنوية والمحاضرات الدينية المستمرة في مختلف المجالات وذلك بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والتي تمنح شهادات معتمدة للدورات التي تعقدها.
كما أن التأهيل المهني والحرفي داخل السجن هو من الأمور الأساسية في المجال الإصلاحي؛ إذ يساعد النزلاء على صقل مواهبهم ومهاراتهم، إلى جانب غرس مبدأ التعاون والألفة مع الجماعة وشغل وقت فراغهم بما هو مفيد لهم ليعودوا مواطنين صالحين بين أفراد مجتمعهم، حيث ساهم ذلك في تعليمهم وتدريبهم على بعض المهن والحرف اليدوية وفق الإمكانيات المتاحة في الوقت الحالي مما كان له الأثر الإيجابي على استقرار نفسياتهم، وساعدهم في الحصول على فرص عمل بعد الإفراج عنهم.
ويتم تأهيل النزلاء مهنياً وحرفياً وفق برامج علمية مدروسة وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية التي يمكن أن تساهم في هذا المجال كوزارة القوى العاملة مثلاً.
وتوجد بالسجن العديد من الورش والمشاغل منها ورش النجارة والتي يتم فيها تدريب النزلاء على صناعة مجسمات السفن الخشبية والمناديس وغيرها من المجسمات إلى جانب النحت على الخشب، ومشغل النزيلات والذي يتم فيه تدريب النزيلات على خياطة الملابس وتطريزها وعمل وأدوات الزينة والرسم على الأواني الفخارية والزجاج وصناعة البخور والمزهريات وغيرها من مختلف الحرف اليدوية، إضافةً إلى معمل الحاسب الآلي لتدريب النزلاء على أساسيات الحاسب الآلي وفق دورات مهنية معتمدة من وزارة القوى العاملة، إلى جانب المرسم والذي يهدف إلى صقل موهبة الرسم لمن يمتلكها وتعليمهم كيفية خلط الألوان والنقش وكيفية استعمال الفرشاة والخط العربي تحت إشراف مدرب متخصص، بالإضافة إلى الميكانيكا لإكساب النزلاء مهارات في الميكانيكا من خلال إشراكهم في ورش عمل خاصة.
أما بالنسبة للجانب التعليمي فهو يلعب الدور البارز في أي برنامج إصلاحي يهدف إلى تقويم سلوكيات النزيل وإبعاده عن طريق الانحراف والجريمة، كما له دور كبير في بناء شخصية النزلاء وتوسيع مداركهم ومعارفهم وذلك من خلال مساعدة النزلاء على مواصلة دراستهم من الصف الأول وحتى دبلوم التعليم العام، وعلى ضوء ذلك أدخل نظام التعليم في هذه الإدارة العامة للسجون في عام 1989م بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وفي عام 1999م تم افتتاح مركز تعليمي كسائر المراكز التعليمية بالبلاد يضم المراحل الثلاث إذ يقوم المركز بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم من أجل توفير المدرسين والمناهج التعليمية، كما يوجد بالسجن المركزي مكتبه تحتوي على مجموعة عديدة من الكتب والصحف والمجلات لتثقيف النزلاء في شتى صنوف العلم والآداب المعرفية، فبها يرتقي العقل على مدارج الكمال ويسمو الفكر إلى أعتاب الجمال، كما تستقبل المكتبة مختلف الإصدارات الجهات الحكومية، بالإضافة إلى ما يتلقاه النزلاء من محاضرات تثقيفية متنوعة صحية واجتماعية وقانونية وثقافية.
وقد أسهمت أغلب التشريعات والقوانين على أهمية تعليم النزلاء فكان جزءاً من الخطة الإصلاحية الهادفة إلى تأهيل النزيل وإصلاحه، وقد نصت المادة (22) من قانون السجون العماني على أن يكون التعليم إلزاميا للأميين من النزلاء، وتعمل الإدارة على إكمال تعليم النزلاء الآخرين وتدريبهم مهنياً مع مراعاة سنهم ومدى استعدادهم ومدة العقوبة المحكوم بها عليهم.
وحول جانب الصحة يتم تقديم الرعاية الصحية اللازمة لكافة النزلاء تحت إشراف كادر من الأطباء والممرضين والعاملين المتخصصين، فلمستشفى السجن دور كبير في تقديم الرعاية الصحية، حيث يقوم بالكشف عن النزيل فور وصوله إلى السجن، كما يقوم بتطعيم النزلاء من الأمراض المعدية ومعالجة ذوي الأمراض المزمنة كمرضى السكري والضغط والقلب ومتابعة حالاتهم بشكل يومي، كما يقدم مستشفى السجن العناية بالزيلات وخاصة الحوامل حتى تضع حملها ومن ثم العناية بطفلها، بالإضافة على توفير الجو الصحي السليم كالتشمس والهواء النقي والإضاءة والتدفئة والتبريد والأدوات الصحية السليمة.
كما يقوم المستشفى بعزل النزلاء المصابين بأمراض معدية في أماكن خاصة، وتوفير الأدوية المناسبة، إلى جانب توفير التغذية الصحية السليمة عن طريق شركة مختصة وتوفير وجبات للمرضى وكذلك وجبات خاصة في المناسبات.
إضافة إلى الاهتمام بالصحة النفسية والعقلية، كما تعد الإدارة العامة للسجون العديد من الدراسات والبحوث الاجتماعية والنفسية التي تتعلق بالنزلاء ومشاكلهم التي يواجهونها داخل السجن بهدف الخروج بحلول ناجعة لها، كما تستقبل أيضا العديد من الباحثين الجامعيين لاستكمال دراساتهم عن بعض قضايا النزلاء ومشاكلهم.
أما البرنامج الرياضي للنزلاء فتتكفل به الإدارة العامة للسجون تساعدهم من خلالها على ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية ككرة الطائرة والسلة والمشي لكون الرياضة عاملا مساعدًا لصقل الجسم وتقيه من العديد من الأمراض البدنية وتساعده على تقوية مناعته وتنشيطه.
من جانب آخر فإن الإدارة العامة للسجون تتيح للنزلاء والنزيلات التواصل مع أسرهم مع المجتمع الخارجي عن طريق منحهم الاتصال بذويهم والسماح لهم بمراسلتهم، كما خصصت هذه الإدارة أوقاتا معينة تسمح للأسرة بزيارة النزيل، كما تسمح للنزلاء بالاشتراك في الصحف والمجلات المحلية.
أما بالنسبة للضمان الاجتماعي لأسر نزلاء السجون فتعمل الحكومة على تقديم مساعدات مالية لأسر النزيل بسبب دخول عائلها إلى السجن المركزي وانقطاعه عن أسرته لمدة طويلة تزيد وذلك لكي تستطيع هذه الأسرة تأمين وسائل العيش اللائقة حتى تاريخ الإفراج عن عائلها.

إلى الأعلى