الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير التنمية الاجتماعية يفتتح مهرجان التطوع العماني الأول بحديقة القرم بمشاركة أكثر من 50 جهة تطوعية
وزير التنمية الاجتماعية يفتتح مهرجان التطوع العماني الأول بحديقة القرم بمشاركة أكثر من 50 جهة تطوعية

وزير التنمية الاجتماعية يفتتح مهرجان التطوع العماني الأول بحديقة القرم بمشاركة أكثر من 50 جهة تطوعية

بالتعاون مع الشبكة العمانية للمتطوعين
المهرجان يتضمن حلقات عمل وعروض مرئية ومعرض للأعمال التطوعية ومرسم للأطفال ومسرح لعرض الإبداعات المعبرة
تنفيذا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأن يكون الاحتفال بيوم التطوع العماني سنوياً ، تزامنا مع الاحتفال بيوم التطوع العالمي والذي يوافق الخامس من ديسمبر نظمت وزارة التنمية الاجتماعية مساء يوم الجمعة الماضي المهرجان التطوعي العماني الأول ولمدة يومين بالتعاون مع الشبكة العمانية للمتطوعين والتي حصلت في عام 2012م على المركز الثالث لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي في دورتها الثانية على مستوى الجمعيات والمؤسسات.
وقد افتتح المهرجان بمقر حديقة القرم الطبيعية معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية بحضور عدد من مسؤولي الوزارة وجمع كبير من المهتمين والناشطين في حقل العمل التطوعي من رؤساء وأعضاء مختلف الفرق والجمعيات المهنية والخيرية وجمعيات المرأة ، والتي شاركت جميعها من خلال أكثر من 50 ركنا في هذا المهرجان لعرض منظومة برامجها وخدماتها والفئات التي تستهدفها.
وقد تجول معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية في أروقة المهرجان بدءاً من الحلقات العمل التدريبية التي تستهدف بالأخص فئة الشباب وتحثهم على أهمية الانخراط والمشاركة في مختلف الأعمال التطوعية وتبصيرهم بكيفية التغلب على المعتقدات والأفكار الخاطئة التي قد تحبط أو تقلل من التطوع ، وأيضا استعراض النتائج الإيجابية التي تعكسها الأعمال التطوعية على المجتمع والفرد المتطوع ، كما توجه راعي الحفل إلى ركن مرسم الأطفال الذي يستهدف هذه الفئة من خلال رسومات معبرة تعمل على غرس القيم والعادات الصحيحة التي تشجعهم على الإقبال وممارسة هذا العمل النبيل في المنزل والحي السكني والمدرسة والمسجد.
عقب ذلك زار راعي الحفل وزير التنمية الاجتماعية معرض المهرجان ، والذي غصت جنباته بأركان عدد من المؤسسات الحكومية ، والفرق التطوعية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات مهنية وخيرية وجمعيات المرأة العمانية ، كما أن للمسرح نصيبه هو الآخر من خلال عرض مسرحي هادف يستعرض لراعي الحفل والحضور الظروف والعقبات الوهمية التي تعشش في أذهان البعض وتحول بينهم والتطوع ، إلى جانب القصائد الشعرية التي تجسد حب الوطن والتطوع.
وبهذه المناسبة ذكر الشيخ حمود بن أحمد اليحيائي مدير عام الرعاية الاجتماعية ورئيس اللجنة الفنية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي بأن إقامة هذا المهرجان لأول مرة يتزامن مع تخصيص الاحتفال بالجائزة كل سنتين ، على أن تكون دورتها الرابعة في 2015م ، وأيضا يتزامن الاحتفال به في مختلف محافظات السلطنة ، بهدف نشر ثقافة العمل التطوعي وترسيخ حضورها تحقيقا لخدمة الفئات المستهدفة ، وأضاف اليحيائي بأن هذا المهرجان الذي يقام لأول مرة بالتعاون مع عدد من الجهات وعلى رأسها الشبكة العمانية المتطوعين وعدد من الجهات الحكومية كشرطة عمان السلطانية ووزارة الصحة يصبو إلى عرض الجهود الشبابية ومدى درايتهم بالأنظمة والقوانين المعمول بها في مجال التطوع من خلال إقامة حلقات العمل التدريبية ، وسبل توحيد الجهود وبالأخص الفرق ذات المجالات المتشابهة على أن يخضع هذا المهرجان للتقييم الذي من شأنه أن يسهم في الرقي وتطوير هذا المهرجان في نسخته القادمة .
وقد أعرب يحيى بن راهي البلوشي منسق الشبكة العمانية للمتطوعين عن أن المهرجان يعتبر فرصة بالغة الأهمية لتبصير الفرق ومؤسسات المجتمع المدني بالطريقة القانونية التي تدلهم على ممارسة العمل بالطريقة الصحيحة كما يشكل فرصة لإبراز المواهب والمشاريع التطوعية وتوحيد بعض الجهود وبالأخص تلك المؤسسات التي تعمل وتقدم خدمات في نفس المجال ، مشيرا إلى ما يتضمنه اليوم الثاني للمهرجان من حملة لتنظيف الشواطئ والتشجير وهي تحمل في مضمونها التوعية بأهمية المحافظة على نظافة الشواطئ إلى جانب إقامة مشروع “وياكم” بمبادرة من مجموعة شركة الكهرباء القابضة لتدريب الفرق التطوعية وتأهيلها.
وأشار محمد بن علي الشعيلي مؤسس ورئيس فريق ” طموح وعمل ” بأن هذا الفريق يضم عددا من المدربين الذين يعملون على إقامة حلقات عمل تدريبية في مجال التنمية البشرية ، وأيضا تنظيم محاضرات وفقا لحاجات المجتمع ومتطلبات المؤسسات التعليمية ، وأضاف بأن هذا المهرجان يمثل فرصة كبيرة للالتقاء بمختلف الفرق المؤسسات الأهلية والتعرف على منظومة خططهم وتبادل الخبرات في هذا الشأن .
تقول سهام بنت سعيد السالمية رئيسة فريق “سخاء التطوعي” بأن المهرجان يحمل الكثير من المعاني لديهم كمتطوعين ، ويخدم الفرق التطوعية التي لازالت في بداياتها ، ويشكل فرصة لاستعراض أهداف الفريق وأعماله ، وأضافت بأن فريق سخاء تأسس منذ ما يقارب العام ، واستطاع خلال فترة وجيزة أن يوصل أفكاره التطوعية ويجذب العديد من الأعضاء الذين أبدوا رغبتهم في المشاركة ، معرجة إلى فكرة تأسيس الفريق بدءا من الدراسة الجامعية والقيام بحملة تنظيف تلقائية ، ومؤكدة بأن الفريق يهدف إلى استثمار طاقات الشباب المتطوعين وتطويرها، وتغطية مجموعة كبيرة من الانشطة التطوعية في مجالات مختلفة بالمجتمع، إضافةً الى إيصال فكرة العمل التطوعي لمختلف أفراد المجتمع وتثقيفهم بأهمية التطوع.
وتؤكد عزة بنت ناصر الحبسية رئيسة حملة ” معا لنرسم بسمة ” إن وجود هكذا مهرجانات يساهم بشكل كبير في تبادل الخبرات والأفكار بين الفرق التطوعية المختلفة ، وتعزيز قيمة التطوع لدى زوار المهرجان ، وإعطاء الدافع المعنوي المطلوب للاستمرار في القيام بالأعمال الخيرية ، كما ذكرت الحبسية بأن الحملة تأتي بإشراف فريق الرحمة الخيري وتهدف إلى ترميم بعض المنازل للأسر المعسرة ، وتوفير مؤونة رمضان وكسوة العيد ، وزيارة الأشخاص ذوي الإعاقة ، وتوفير بعض احتياجاته ، إلى جانب اقامة مشاريع ترفيهية للأيتام ، ومشاريع تحفيزية للعمل التطوعي ، وذكرت بأن الحملة تأسست في بداية العام الجاري ، بوجود أكثر من 60 متطوعا في محافظتي مسقط والداخلية .
من جانبها أكدت زبيدة بنت محمد العوفية عضوة ومدربة فريق طموح وآمال الخيري بولاية بهلاء بأن المهرجان أتاح الفرصة للفرق التطوعية لتبادل الخبرات والأفكار، ومعرفة مجالات عمل هذه الفرق في الجانب التطوعي ، مشيرةً بأن المهرجان خلق تعاون مشترك بين الفرق التطوعية لخدمة الوطن والسعي لبناء الجانب الإنساني في كل فرد ، وأن رسالة فريق طموح وآمال هي الرقي بثقافة المجتمع ومناقشة قضايا الشباب.
من جانبه بيّن خميس بن مبارك القصابي عضو فريق ” خطوة خير التطوعي ” بأن المهرجان يعمل على تشجيع المجتمع العماني للتطوع ، والانضمام للفرق التطوعية لما لها من فوائد إنسانية عظيمة ، موضحاً بأن المهرجان يعمل على إتاحة الفرصة للمتطوعين بإعطاء أفكارهم وتبادل خبراتهم مع مختلف شرائح المجتمع ، وأن هذا الفريق يهدف إلى غرس حب العمل التطوعي لفئة الشباب ، ورسم الابتسامة على وجوه أفراد المجتمع بمختلف فئاته.
كما يحظى ركن وزارة التنمية الاجتماعية وأيضا اللوحات المنتشرة في زوايا المعرض تعريف مرتادي المهرجان بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي ، والتي دشنت في مطلع 2011 ، وعقدت لها ثلاث دورات للأعوام 2011، 2012 ، 2013 ، فيما ستعقد الدورة الرابعة خلال العام المقبل ( 2015م ) وذلك بعد أن اعتمد نظام دورية الجائزة كل سنتين بدلا من سنة الواحدة ، وتأتي الجائزة تعبيراً عن رؤية جلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه – حول أهمية العمل التطوعي ودوره في عملية التنمية الشاملة ، حيث أن رؤية الجائزة تكمن في التقدير لكل عمل تطوعي جسد العطاء بأسمى معانيه ، والتحفيز لكل جهد مبارك يثري العمل التطوعي ويضمن له الاستمرارية.
كما يبرز هذا الركن رسالة الجائزة في تعزيز وتنشيط دور المؤسسات المجتمعية ( الجمعيات والمؤسسات الاهلية ) والافراد في مجالات العمل التطوعي ، وذلك استكمالا للدور الذي تقوم به الوحدات الحكومية من أجل تحقيق دور متميز في أنشطة العمل الاجتماعي في مختلف مجالاته ، وتمثل أهدافها في ترسيخ ونشر ثقافة العمل التطوعي ، وإبراز دور الجمعيات والمؤسسات الأهلية التطوعية والأفراد الذين قاموا بمشاريع لخدمة المجتمع ، وإبراز روح التنافس البناء بين المؤسسات التطوعية الأهلية والأفراد ، وكذلك إثارة الاهتمام لاستقطاب الأجيال الشابة إلى العمل التطوعي والعطاء النفعي العام بالإضافة إلى تفعيل أوجه التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين المؤسسات الأهلية التطوعية والحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بما يترتب على ذلك من تكافل وتآزر وتعاون .
وعن المعايير العامة لتقييم الأعمال المتقدمة للجائزة فإنه تندرج تحتها فائدة العمل التطوعي المقدم للمجال الإنساني والاجتماعي والتنموي ، وجدوى المشروع المنفذ ومردودة الايجابي الملموس في حياة الفئة المستهدفة والمجتمع ، وكذلك أن يكون قد تم تمويله وتنفيذه في المجتمع بمبادرات خيرية تطوعية محلية ، وأيضاً مساهمة المشروع في نشر فكرة التطوع لدى المتطوعين إلى جانب استمرارية هذا المشروع مستقبلاً.
كما يبرز هذا الركن المراحل التي تمر بها الجائزة ، والبالغ عددها ثماني مراحل مختلفة يتم من خلالها التقييم النهائي والإعلان عن النتائج ، وتتمثل هذه المراحل في : مرحلة الإعلان والترويج ، ومرحلة استقبال طلبات الترشحً ، ومرحلة الفحص الأولي للطلبات ، و مرحلة التقييم الأولي ، وكذلك التقييم النهائي والمقابلات ، وبعدها مرحلة الإعلان عن النتائج ، وكذلك الاحتضان ومتابعة تنفيذ المشروعات ، فيما تأتي آخر مرحلة حول مراجعة وتطوير الجائزة ، كما أن المشاريع الفائزة على مستوى الأفراد والجمعيات والمؤسسات في جميع الدورات حاضرة في هذا الركن وأيضا الأفراد والجهات الداعمة للعمل التطوعي .

إلى الأعلى