الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الحارثي يظهر إمكاناتٍ واعدة في السباق الأول من الجولة الثانية لتحدي كأس بورشه

الحارثي يظهر إمكاناتٍ واعدة في السباق الأول من الجولة الثانية لتحدي كأس بورشه

المهيري أولاً، أشكناني ثانياً، وحشر آل مكتوم ثالثاً
قدّم السائق العُماني أحمد الحارثي أداءً واثقاً واحترافياً وحقق المركز السابع في السباق الأول من الجولة الثانية لتحدي كأس بورشه جي تي 3 الشرق الأوسط، سلسلة سباقات السيارات الأعلى تنافسية للسائقين المحترفين في المنطقة، على حلبة دبي أوتودروم. وكان المتابعون قد وصفوا السباق بـ “معركة فرق دبي” بعد ترشيح فرق الإمارة، وأبرزها فريق النابودة رايسنغ (الذي يضم الحارثي)، للهيمنة على السباق الذي يقام على أرضهم ووسط جماهيرهم. لكنّ كليمنس شميد، زميل الحارثي في الفريق ومتصدر البطولة، عانى من بداية رديئة أتاحت لسائق فريق سكاي دايف دبي فالكونز الإماراتي سعيد المهيري بخطف الصدارة والمحافظة عليها طوال السباق ليفوز به متقدماً على الكويتي زيد أشكناني، بينما حلّ زميله في الفريق الإماراتي الشيخ حشر آل مكتوم ثالثاً. وجاء السعودي عبد العزيز الفيصل، ضيف السباق، رابعاً وكليمنس شميد في المركز الخامس، وأنهى تشارلي فريغنس وأحمد الحارثي السباق في المركزين السادس والسابع على التوالي.
وبعد أداء لم يرقَ إلى مستوى الطموحات في التصفيات التأهيلية، بدأ الحارثي السباق من مركز الانطلاق التاسع، لكنه استطاع شق طريقه عبر المنافسين وإنهاء السباق بالمركز السابع، بعدما شهد المنعطف الأول الصعب خسارة الكثير من السائقين للوقت والمراكز.
وتحدث الحارثي بعد السباق الأول في دبي قائلاً: “لم يكن سباق اليوم مثالياً لكنني استطعت وزميلي إنهاء السباق بمراكز تكفي لتسجيل حصيلة مقبولة من النقاط المهمة. كان المنعطف الأول، من وجهة نظري، صعباً على جميع السائقين، ونجم عن ذلك فجواتٍ كبيرة بين السيارات كانت، كما هي الحال دائماً، صعبة التعويض. دبي أوتودروم حلبةٌ رائعة لكنها تجعل التجاوز صعباً جداً لأن أي خروج عن خط التسابق المثالي يكلّف السائق وقتاً ضائعاً بسبب التصاق الغبار بالإطارات. لقد بدأت السباق في المركز التاسع وأنهيته سابعاً، وهذا تقدّم إيجابي، لكننا نريد المنافسة دائماً على مراكز الصدارة، وهذا ما سيكون محور تركيزنا في السباق الثاني”.
وبعد هيمنة كليمنس شميد، سائق فريق النابودة رايسنغ، على السباقين الافتتاحيين في البحرين، توقّع الجميع أن يواصل البطل السابق تفوقه في دبي، خصوصاً بعدما سجل زمناً رائعاً في التصفيات التأهيلية منحه مركز الانطلاق الأول للمرة الثالثة على التوالي. لكن انطلاقته في السباق كانت سيئة على غير العادة وخالفت جميع التوقعات، حيث تعرض للضغط مباشرة منذ شارة البداية.
وصرّح كليمنس شميد بعد السباق قائلاً: “لقد كانت انطلاقتي متعثرة للغاية، وكان تعويضها أمراً صعباً في السباق، فقد تحددت طبيعة السباق كله في المنعطف الأول، وحينها أدركت أنه لن يكون أفضل سباقٍ لي، لكني أطمح لتعويض ذلك في سباق الغد”.
مع دخول السيارات المنعطف الأول، كان أشكناني متصدراً يليه المهيري ثم شميد، لتبدأ منافسة شرسة على المراكز انتهت لصالح السائق الإماراتي، يليه أشكناني في المركز الثاني، بينما تراجع شميد إلى المركز السادس بعدما فقد السيطرة على سيارته التي دارت على أرض الحلبة، ليتابع السباق وراء عبد العزيز الفيصل وحشر آل مكتوم وبندر العيسائي على التوالي. ومع تقدم السباق حاول زيد أشكناني الضغط على المهيري، لكن ثبات السائق الإماراتي وثقته أتاحت له زيادة الفارق تدريجياً عن منافسيه.
وفي تلك الأثناء، كانت المصاعب تتوالى على السائق القطري عبد الرحمن آل ثاني، فبعد أن فقد مرآة الجناح في حادث تصادمٍ في المنعطف الأول، سارت الأمور من سيء لأسوأ حين انثقب أحد إطارات سيارته واضطر للانسحاب في اللفات الأولى من السباق.
وأظهر الشيخ حشر آل مكتوم عزمه على تجاوز الفيصل في منافسة حامية خلال اللفات الأولى التي ضغط فيها بقوة على السائق السعودي، وتمكن في نهاية المطاف من انتزاع المركز الثالث بمناورة جريئة في اللفة الثالثة.
من جانبه، قال السعودي عبد العزيز الفيصل، الضيف الخاص في السباق، بعد مشاركته ضمن فريق كلاسيك أرابيا رايسنغ ولمرة واحدة: “لم أتمكن اليوم من الصعود إلى منصة التتويج التي كانت من نصيب فريق سكاي دايف دبي فالكونز. لقد كانت إمكانات هذا الفريق واضحة منذ أول مشاركة لهم في العام الماضي حينما جاء سعيد بالمركز الثاني ورائي مباشرة. وفي هذا العام، تمكنوا من تحقيق المركزين الأول والثالث، وهذا إنجازٌ مدهش وله طعم خاص لأنه جاء على أرض الفريق في دبي. ومثل هذا السباق وهذه النتيجة هي ما يجعل هذه البطولة مميزة للغاية وفريدة من نوعها على مستوى المنطقة”.
وبعد تراجعه إلى المركز السادس، بدا أنّ متصدر البطولة كليمنس شميد غير قادرٍ على تقديم أدائه المعهود، حيث تعرض للضغط من السائق الهولندي تشارلي فريغنس، ولم يكن زميله في فريق النابودة رايسنج أحمد الحارثي أفضل حالاً حيث لم يتمكن من تحسين مركزه بعد انطلاقه من المركز التاسع. واستمرت المنافسة بين شميد وفريغنس في وسط السباق، حيث تمكن هذا الأخير من تجاوز خصمه، لكنه عاد ليخسر ما كسبه في اللفة التالية.
وقبيل نهاية السباق، ضغط السائق العُماني أحمد الحارثي بقوة وتمكن من تجاوز منافسه البحريني رائد رفيعي، واستفاد سائقا فريق النابودة رايسنغ من دوران السائق السعودي أحمد العيسائي على أرض الحلبة ليقتربا أكثر من السائقين أمامهم.
وهكذا فقد كان نخبة من سائقي المنطقة في كأس بورشه 911 جي تي 3 نجوماً متألقة على حلبة دبي أوتودروم. وسيعود هؤلاء السائقون للتنافس من جديد على المضمار ذي الـ 10 لفات، في حلبة دبي أوتودروم التي يبلغ طولها 5.39 كيلومتر، في السباق الثاني من الجولة الثانية يوم السبت 6 ديسمبر.

إلى الأعلى