الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / كل أسبوع : هدايا قيمة

كل أسبوع : هدايا قيمة

عندما أمر على محلات بيع المواد الاستهلاكية الموجودة في محطات تعبئة الوقود، وكلما دخلت محلا أجد الكثير من المجلات المصفوفة على رف الجرائد والمجلات المتنوعة، والتي تحتوي على مجلات الأطفال، والشباب، والأسرة، والمجلات العلمية والتكنولوجية والأدبية. ولكن أبرز ما يشدني ومنذ فترة هو توجه الكتب الأدبية أو الثقافية، لتشجيع المهتمين والقراء من خلال تقديم هدية مجانية عبارة عن “كتاب” في مجال معين، كمجلة “دبي الثقافية” ومجلة “الدوحة” ومجلة “نزوى”، حتى مجلة “ناشيونال جيوجرافيك” تقدم هدايا عبارة عن “أقراص ممغنطة”.
وهذه الهدايا، قد تكون قيمتها المادية ـ بغض النظر عن قيمتها المعنوية ـ أكبر من سعر المجلة نفسها بكثير، لذلك وبصراحة شديدة، لا أستطيع مقاومة المرور بتلك المجلات وتلك الكتب المرفقة بها إلا وتجدني قد أشتريها. وأحيانا كثيرة أصل إلى البيت وأفتح الكيس المحتوي على المجلة والكتب، لأضع الكتب على الرف، وأقرأ بعض الموضوعات من المجلة، إيذانا بوجود الوقت الملائم لقراءة تلك الكتب، ولكن وبصراحة شديدة وبسبب كسلي الدائم منذ فترة، أجد الأيام تمضي دون أن أقدم على رفع مجموعة تلك الكتب للقراءة ولا أظن أنني قرأت أكثر من أربعة كتب منها. وبالرغم من ذلك ـ ومرة أخرى ـ أجد أن المشكلة الكبيرة التي لدي أنني كلما مررت بتلك المجلات بإصداراتها الجديدة، وعناوينها المختلفة والجميلة لأسماء معروفة وكبيرة، سأجدني ودون تفكير، أحملها عند المحاسب. ولكن الأمر الذي بدا جيدا بالنسبة لي، أن أبناء أخي عندما يكونون معي في السيارة، أجدهم يستغلون وجودها، ليتناولوها، ويقرأوا ما يستطيعون قراءته خلال رحلتهم الطويلة ـ خصوصا إذا كانت أيام الازدحام ـ إلى البلاد أو العكس وإن كانت أكبر من سنهم.. لذا من الجميل أن لا تنسى كتب “أدب الطفل” خصوصا إذا كانت هدايا.

محمد بن سعيد القري

إلى الأعلى