الخميس 25 فبراير 2021 م - ١٣ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: حقوق الطفل بالسلطنة.. صفحة مضيئة

رأي الوطن: حقوق الطفل بالسلطنة.. صفحة مضيئة

أخذت السلطنة على عاتقها منذ بزوغ فجر نهضتها المباركة أهمية تقديم الرعاية والعناية الكاملتين للطفل، وضمان حقوقه، وذلك من منطلق الهدف الكبير والأسمى والنبيل الذي جاءت من أجله النهضة المباركة وهو بناء الإنسان العماني، حيث حرصت السلطنة على رعاية حقوق الطفل، وسَنِّ التشريعات والقوانين وكفالة الحقوق المتعلقة بالطفل من رعاية صحية وتعليم مجاني، واحترام حقوقه في العيش الكريم وعدم الاعتداء عليه، ونبذ جميع المظاهر والسلوكيات التي تخل بتنشئته، وتحرفه عن الأهداف النبيلة والغايات السليمة التي يسعى إليها الدين الإسلامي والوطن والأسرة والمجتمع.
ومتى ما وُجدت البيئة السليمة وتوافرت الحقوق واحتُرمت، ووُجدت التشريعات التي ترعى الطفل وتحفظ حقوقه، كانت هذه البيئة أدعى لأن ينشأ فيها الطفل تنشئة سليمة، ويتربَّى تربية صالحة، تمدُّ الحياة والمجتمع والوطن بأبناء صالحين يضطلعون بمسؤولياتهم ويحققون الأهداف ويؤدون الأمانة، ويتمكنون من خدمة وطنهم والعمل على رُقيه وتقدُّمه وتطوُّره، يدفعهم إلى ذلك ويبنيهم لهذه الغاية، ويُعدُّهم للمستقبل، الحقوق والرعاية التامة المقدمتان لهم من قبل الحكومة التي تواصل هذه المسيرة الطيبة والدور المقدر. لقد قدمت السلطنة المثال والقدوة الحسنة في مجال الاهتمام بحقوق الطفل، ووفرت كل أشكال الحماية والرعاية، ولم تتخلف عن الركب الدولي فيما يتعلق بحقوق الطفل، فقد انضمت إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والطفل، وعلى أثر ذلك جاءت التقارير الدولية في هذا الشأن مُشِيدة ومُقدِّرة الدور الذي تلعبه السلطنة، والجهود التي تبذلها. والحقيقة أن التقارير والشهادات الدولية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت استنادًا إلى برامج عمل وخطط ونُظُم وتشريعات، وبنية أساسية من دُور للرعاية ومستشفيات ومراكز صحية وأبنية تعليمية، إلى غير ذلك من مستلزمات بناء رجل الغد القادر على حمل راية العمل والإنتاج لنفسه ووطنه.
ويأتي احتفال السلطنة بـ”يوم الطفل الخليجي” الذي يصادف الخامس عشر من يناير تأكيدًا على ما تُولِيه من اهتمام كبير بتنشئة الطفل وتأمين حقوقه ورعايته الكاملة؛ لينمو سليمًا معافى. وفي هذا الشأن “أرست السلطنة مبدأ احترام حقوق الإنسان وحقوق الطفل خصوصًا، وتجسَّد ذلك جليًّا من خلال النظام الأساسي للدولة، والتشريعات والسياسات الوطنية المختلفة التي اعتبرت مرحلة الطفولة أولوية وضعت لها منظومة متكاملة لحمايتها بدءًا من السياسات والآليات والتشريعات انتهاء بالإجراءات والتدابير التنفيذية التي اتخذتها الحكومة بالشراكة مع الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص في إطار شمولي وطني أساسه الشراكة وتكامل الأدوار”. وبالمقارنة بين ما تحقق لأطفالنا اليوم وبين ما يعانيه اليوم أطفال في عدد من بلدان العالم من حرمان للحقوق والاستقرار والعيش الكريم، واستغلال لطفولتهم وغير ذلك، تبدو صفحة السلطنة في مجال حقوق الطفل وصيانتها مضيئة ومُشرِّفة وانعكاسًا لحقيقة هذه الأرض الطيبة وأبنائها الكرام.

إلى الأعلى