السبت 27 فبراير 2021 م - ١٥ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الأولى / إجراءات لا تعني التهاون

إجراءات لا تعني التهاون

لم تأتِ الإجراءات الجديدة التي اتخذتها اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، والمتمثلة في العودة التدريجية للمدارس، وأنشطة سياحية أخرى مثل استئناف دار الأوبرا السلطانية مسقط زوارها، إلا بعد مؤشرات جيدة حول الوضع الوبائي في السلطنة، وكذلك الانخفاض في الأرقام المسجلة بالفيروس، الأمر الذي أسهم في تقليل الضغط على القطاع الصحي .. لكن هذه الإجراءات لا تعني التهاون في التقيد بالإجراءات الصحية.
فقرار العودة التدريجية للمدارس بنظام التعليم المدمج سيخضع للتقييم، ووفق تطورات الحالة الوبائية، حيث إن عودة الطلبة التدريجية إلى مدارسهم وفق ما أشارت اللجنة العليا تمَّت بناءً على العديد من المبررات، أهمها النتائج الإيجابية في تطبيق البروتوكول الصحي في المدارس، وزيادة تمكين طلاب الحلقة الأولى من المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب وتدريس المناهج الجديدة.
كذلك فإن فتح دار الأوبرا السلطانية مسقط أبوابها للزوار، وعلى ما يحمله هذا القرار من دعم للقطاع السياحي، فإنه جاء مع إعطاء الأولوية لضمان صحة واستمتاع الرواد والموظفين العاملين فيها أثناء التجول في مبنى الدار من خلال اتباع توجيهات اللجنة العليا.
وحتى تستمر السلطنة في تسجيل هذا المنحنى المنخفض للإصابات والذي يقابله إعادة فتح المزيد من الأنشطة، والعودة التدريجية بالحياة إلى طبيعتها، فإن ذلك يتطلب عدم التهاون في الإجراءات الاحترازية التي باتت محفوظة عن ظهر قلب، خصوصًا وأن الفيروس يحمل تغيُّرات مستمرة وطفرات جديدة، على الرغم أنها لم تغير من شدته، إلا أن المقلق هو زيادة التكاثر في الطفرة الجديدة ما يعني سرعة الانتشار.

المحرر

إلى الأعلى