الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل 2016..البحاران مصعب الهادي وهاشم الراشدي يبدآن رحلة إعدادهما من البطولة الخليجية بالمنامة
للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل 2016..البحاران مصعب الهادي وهاشم الراشدي يبدآن رحلة إعدادهما من البطولة الخليجية بالمنامة

للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل 2016..البحاران مصعب الهادي وهاشم الراشدي يبدآن رحلة إعدادهما من البطولة الخليجية بالمنامة

كتب ـ خالد بن محمد الجلنداني:
يبدأ البحاران مصعب الهادي وهاشم الراشدي أولى خطوات برنامج إعدادهم للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل عام 2016 هذا الأسبوع من خلال المشاركة في بطولة الخليج للماتش ريس التي تقام لأول مرة على مستوى دول الخليج العربي باستضافة مملكة البحرين الشقيقة خلال الفترة من ١٢ إلى ١٤ ديسمبر الجاري بمشاركة 5 دول خليجية هي السلطنة والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر والكويت حيث تشارك كل دولة بفريق واحد أما البحرين فتشارك بفريقين ومن المميز في مشاركة عمان للإبحار في هذه البطولة هو التنوع في أعضاء الفريق فكل من مصعب الهادي وهاشم الراشدي كانا ضمن فريق الطيران العماني واللذان كانا يخوضان منافسات سباقات الإكستريم وما يميز الفريق أيضاً وجود العنصر النسائي المتمثل في مشاركة ابتسام السالمي من الفريق النسائي وأيضاً مشاركة سلطان البلوشي أحد مدربي الإبحار الشراعي في مدرسة المصنعة.
وجاء اختيار الهادي والراشدي لخوض برنامج اعداد لدورة دورة الالعاب الاولمبية المقبلة بعد الأداء والنتائج المشرفة التي حققوها خلال مشاركتهم الرائع في سلسلة سباقات الاكستريم 40 لمدة موسمين وعلى ضوء هذه النتائج تم اختيارهم من أجل المشاركة في الاولمبياد في فئة قوارب الـ49 التي تعد من قوارب السرعة بطاقم مكون من شخصين فقط، والتي دخلت إلى قائمة ألعاب الأولمبياد لأول مرة في أولمبياد سيدني عام 2000م.
وكان مشروع عمان للإبحار قد وضع خطة كاملة ومدروسة بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية العمانية يتم من خلالها وضع برنامج وخطة اعداده متكاملة للبحارين مصعب الهادي وهاشم الراشدي من أجل اعدادهم بشكل جيد للمشاركة في دورة لاولمبياد ريو 2016م خاصة وان اللجنة الاولمبية العمانية بدأت مبكرا في خطة اعداد بعض اللاعبين لهذه الدورة بعد حصولها على منح تدريبية لبعض اللاعبين الواعدين المتوقع تأهلهم للأولمبياد القادم من خلال برامج إعدادية مكثفة بدعم مالي وفني من اللجنة الأولمبية الدولية وقد اعتمد التضامن الأولمبي منح هذه الفرص التدريبية للتأهل للأولمبياد ريو 2016 لكل من: الفارس سلطان بن حمود الطوقي من الاتحاد العماني للفروسية واللاعب أحمد بن محمد بن سليمان المرجبي من الاتحاد العماني للألعاب القوى واللاعبة شنونة بنت صالح الحبسية من الاتحاد العماني لألعاب القوى والرامية وضحى بنت نصير بن ناصر البلوشية من الاتحاد العماني للرماية وستقوم اللجنة الاولمبية العمانية بالتنسيق مع هذه الاتحادات لإنجاح خطط الاعداد ومتابعة اللاعبين بصفة مستمرة للوقوف على فرص تأهلهم للاولمبياد القادم.
ويتيح مشروع عمان للابحار برنامجًا متساويا الفرص للرجال والنساء لتعلّم رياضة الإبحار الشراعي كما استطاع خلال ست سنوات أن يستقطب 16500 شاباً وشابة للتعرف على هذه الرياضة، ويصبو المشروع إلى مضاعفة هذا العدد ليصل إلى 70 ألف متدرب بحلول عام 2020م من خلال مبادرات وبرامج يتم تنفيذها عبر ثماني مدارس للإبحار الشراعي تتوزع على طول ساحل السلطنة وقد تم بالفعل افتتاح أربعة منها في مشروع الموج مسقط، وفي ولاية المصنعة، وبندر الروضة، وولاية صور.
واستطاع المشروع أن يؤسس فريقاً وطنياً من البحارة العُمانيين القادرين على المنافسة محليا ودوليا في السباقات الشاطئية منها والمحيطية، ويعمل هذا الفريق بالإضافة إلى الفرق الناشئة وفق مخطط لصقل أدائهم يهدف على المدى الطويل إلى المشاركة في أولمبياد 2024م وإحراز ميدالية أولمبية تحمل اسم السلطنة عالياً في مجال الإبحار الشراعي.

مشوار البحارين في عالم الابحار

وقد بدأ هاشم الراشدي مشواره في عام الابحار في عام 2009 بعد تعرفه بالصدفة على المشروع من خلال الصحف المحلية وأدرك حينها أنه قد يجد فرصة أخرى للإنجاز الرياضي في هذا المشروع وتقدم هاشم للعمل في المشروع وخاض اختبارات الاختيار الشاقة التي تضمنت مخيما لاختبار اللياقة البدنية ويومان لاختبار مهارات العمل الجماعي والتدريب على أساسيات الإبحار، ومن بين 500 متقدم تم اختيار ثمانية فقط وكان هاشم من بين هؤلاء الثمانية رغم بعده كل البعد عن كل ما يتعلق بالإبحار أو القوارب.
وبعد انضمامه إلى صفوف عمان للإبحار تألق نجمه بسرعة في العام نفسه في فئة الهوبي 16 وكرس جهوده في الإبحار على هذه الفئة حتى استطاع الحصول على المركز الخامس في الألعاب الأسيوية الشاطئية في عام 2011م قبل انتقاله إلى الإبحار على القوارب فئة أف16.
ونظراً للخبرة التي اكتسبها هاشم في ركوب القوارب متعددة البدن، حصل في عام 2011 للركوب على قوارب الإكستريم 40 وفي عام 2012 انضم إلى فريق السباق على متن قارب الموج مسقط ومشى على خطى الإنجاز الذي حققه خميس العنبوري في عام 2010م بحصوله على لقب عالمي، ثم واصل إنجازاته وحصل على المركز الرابع عشر في البطولة العالمية لقوارب F18 والتي تعد إحدى البطولات التي تشتد فيها المنافسة بقوة في هذه القوارب.
اما مصعب الهادي فقد بدأ هو الآخر مشواره في عالم الابحار منذ عام 2009م .
حيث استثمر المدربون في المشروع استعداده البدني والنفسي النابع من خبرته في الماء أيام الطفولة في التدريب على قوارب الليزر وكان التحاقه في عمان للإبحار محض صدفة نبعت من ذكر أحد رفاقه أمامه مدرسة الإبحار، وقد تسنى له أن يرى البحارة العمانيين أمثال محسن البوسعيدي وعلي أمبوسعيدي وصالح الجابري وعبدالله البوسعيدي خلال رحلات الصيد وأخبر صديقا له عن المتعة الكبيرة التي تنطوي عليها هذه الرحلات. وكان هو هذا الصديق نفسه الذي أبلغه بأن عمان للإبحار يبحثون عن بحارة جدد للانضمام للفريق.
تقدم بطلبه فورا وخضع لعملية الاختيار واستطاع اجتيازها حتى النهاية وجاء بعد التصفية بالمجموعة النهائية. عندما بدأ مصعب مشواره أولا في مدرسة عمان للإبحار الشراعي، انجذب لقوارب الهوبي 16 وطلب أن يتلقى تدريبه عليها واضعا نصب عينيه المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية التي احتضنتها المدينة الرياضية بالمصنعة عام 2008م.
وانتقل بعد ذلك إلى الإبحار المنفرد على قارب الليزر وهو أيضا من الفئة المشاركة في الألعاب الآسيوية الشاطئية. ووجد على الفور أنه قد عثر على ضالته فهذا هو القارب الذي يهوى، وأخذ منذ ذلك الحين يركز تدريبه على تحقيق الأستاذية في الإبحار على متن أحد القوارب الأكثر شعبية بين مختلف فئات قوارب الإبحار في العالم وأحد الثوابت في مشهد الإبحار الأولمبي .

تغيير في طاقم الطيران العماني
وبعد خروج مصعب الهادي وهاشم الراشدي سوف يشهد قارب عُمان للإبحار-الطيران العُماني بعض التغييرات في تشكيلة طاقمه ضمن استعداده للجولة الثامنة والأخيرة من سلسلة سباقات الإكستريم 2014م، والتي ستقام خلال الفترة من الـ 11 إلى الـ 14 من ديسمبر في مدينة سيدني الأسترالية، حيث سينضم إلى الطاقم كل من البحار العُماني علي البلوشي، والبحار الأسترالي توم سلينجسبي الحائز على ميدالية أولمبية ذهبية في فئة الليزر، والبحار الأسترالي جو نيوتن. جاء دخول علي البلوشي إلى طاقم الفريق ليحل محلّ البحارين المخضرمين مصعب الهادي وهاشم الراشدي اللذين يركزان حاليا على استعداداتهما للمشاركة في الأولمبياد ويعد علي البلوشي من الكفاءات المحترفة ضمن فريق المنافسات المحيطية في مشروع عُمان للإبحار، وكان أحد أهم أعضاء الطاقم في منافسات الطواف الفرنسي وفي منافسات الطواف العربي إي.أف.جي. وقال علي البلوشي معبراً عن تطلعه لهذه التجربة: “أشعر بالحماس للمشاركة في هذه الجولة النهائية على متن قارب الطيران العُماني إلى جانب عدد من أفضل البحارة في رياضة الإبحار الشراعي”.
أما البحار الأسترالي توم سلينجسبي الذي يبحر أيضا ضمن “أوراكل تيم يو.أس.أيه” ضمن منافسات كأس أميركا، فينضم إلى طاقم قارب الطيران العماني بدلاً من الربان البريطاني روبرت جرينهالج الذي حصد لقب النسخة الأولى من بطولة الإكستريم عام 2007م، والذي خرج من تشكيلة الطاقم للمشاركة في الجولة الثانية من سباق فولفو المحيطي التي تنطلق من مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، وتبحر عبر المحيط الهندي إلى مدينة أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة. وبالرغم أن مشاركة الربان سلينجسبي على متن قارب الطيران العماني تعد الأولى له في هذه الفئة، إلا أن مشاركته ستكون إضافة إيجابية لطاقم القارب، حيث إنه بطل لبطولة الليزر العالمية لخمس مرات، وحائز على ميدالية أولمبية ذهبية في أولمبياد لندن 2014م، وبطل في كأس أميركا للإبحار الشراعي، ولعب دور المخطط الاستراتيجي على متن قارب “أوراكل تيم يو.أس.أيه” 2013م، وسيسهم في دفع الفريق في استعداداته للدورة القادمة من منافسات الإكستريم.

إلى الأعلى