الجمعة 5 مارس 2021 م - ٢١ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / الرياضة / التحكيم إلى أين !!
التحكيم إلى أين !!

التحكيم إلى أين !!

صالح البارحي:
هناك مقولة سائدة في عالم كرة القدم خاصة بالحكام تقول ( الحكام بشر ) … نعم هم كذلك بطبيعة الحال … لكن خطأ من آخر يختلف في نهاية المطاف … ومن باب أولى فإن الخطأ هو خطأ سواء كان كبيرا أو صغيرا … نعلم بأن الحكم عليه اتخاذ القرار في جزء من الثانية … لكن ذلك لا يعفيه بأي شكل من الأشكال إن كان قراره خاطئا في تقدير لعبة واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلى (فتوى) أو حتى تقنية (VAR) للتأكد من صحتها … حينها يكون الخطأ ( جسيما ) ولا مجال فيه للدفاع (المستميت) عنه واعتباره خطأ عاديا حاله حال الأخطاء الأخرى التي تقع في مباريات كرة القدم …
في دورينا … شاهدنا الكثير من الأخطاء (المؤثرة) منها وغير (المؤثرة) … شاهدنا قرارات أقل ما يقال عنها بأنها (بدائية) ولا تمت للواقع بصلة ولا حتى لقوانين الفيفا التي تهدف إلى حماية اللاعب في المقام الأول … ناهيك عن الاخطاء المرتكبة في إحتساب ركلات جزاء من وحي الخيال وأخرى (التغافل) عنها بشكل غير مبرر … إضافة إلى أخطاء قد نبحث للحكام عن مبرر نظرا لصعوبة اتخاذ القرار الصحيح لأسباب مختلفه تصاحب مباريات كرة القدم … كل هذه الاخطاء في مجملها جزء من اللعبة … والاعتراف بها سبيل للوصول إلى معالجتها من أجل التغلب عليها في قادم الوقت وبالتالي غيابها عن ملاعبنا في الأيام القادمة … وليس إيجاد المبررات (الواهية) للدفاع عن مرتكبيها من الحكام وبالتالي التغافل عن حقوق اللاعبين والاندية المتضررة سواء في نتيجة مباراة ما أو تعرض أحد اللاعبين لإصابة بالغة قد تعيق تواجده في صفوف فريقه بالمناسبات القادمة …
ما حدث في الجولات الماضية لدوري الأضواء ومنافسات دور الـ (32) لمسابقة الكأس الغالية (كوم) وما شهدته مباريات الجولة السادسة (كوم آخر) … ففي مباراة ظفار والنهضة تسبب طاقم التحكيم في (خسارة) النهضة لنقاط المباراة كاملة بعد أن (استفاد) ظفار من خطأ تحكيمي واضح ليسجل هدف المباراة الوحيد في شباك النهضة وهو خطأ (مؤثر) جملة وتفصيلا … وفي مباراة السيب والرستاق هناك حالة ضرب ( متعمدة ) من المدافع ثاني الرشيدي لوجه (المقبالي) دون أن يحرك الحكم ساكنا … وفي مباراة المصنعة ونادي عمان تعددت الأخطاء ولعل أبرزها حالة (التهور) التي قام بها حارس نادي عمان بداخل منطقة الجزاء ضد مهاجم المصنعة وهو منفرد بالمرمى دون أن يتعامل معها الحكم بالطريقة (الحازمة) في مثل هذه الحالات … كل هذه إرهاصات ودلائل واضحة بأن التحكيم يسير في طريق غير واضح المعالم … وبات بحاجة إلى (مطب) قوي حتى يستفيق قبل ضياع جهد السنين …

مجرد همسة

أن يقوم خبير التحكيم بالاتحاد العماني لكرة القدم بالدفاع عن أخطاء الحكام (الواضحة) أمر يدعو للاستغراب (أولا) وسيساهم في استمرار الأخطاء دون رادع (ثانيا) وحينها نقول (على التحكيم السلام) …
قبل لا أنسى … كيف لي أن أتقبل رمية التماس في مباراة نزوى وبهلاء بعفوية يا ترى !!

من أسرة تحرير الوطن
Albarhi8@yahoo.com

إلى الأعلى