الجمعة 5 مارس 2021 م - ٢١ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: أرقام تؤكد استراتيجية موانئ السلطنة

رأي الوطن: أرقام تؤكد استراتيجية موانئ السلطنة

تواصل موانئ السلطنة تأكيد أهميتها الاستراتيجية ودورها الكبير في تعظيم الفوائد وتحقيق المنافع، وتعزيز مكانة الاقتصاد الوطني، وكذلك تعزيز مكانة وأهمية السلطنة إقليميًّا ودوليًّا، إلى جانب دورها في تحقيق سياسة التنويع الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال محليًّا وخارجيًّا.
وتستمد هذه الموانئ استراتيجيتها وأهميتها من الموقع الاستراتيجي الذي يميِّز السلطنة عن العديد من دول العالم وفي الإقليم، ما يعطيها مزايا وفرصَا كبيرة لتلعب أدوارًا اقتصادية وتجارية وأيضًا سياسية، ويؤهلها لأن تصبح مركزًا بحريًّا إقليميًّا ومنطقة عبور التبادل التجاري، بالإضافة إلى إمكانية تحولها إلى مجمعات صناعية موجَّهة للتصدير، ووجهة سياحية جذابة مطلة على بحر العرب، حيث تعد فرص الاستثمار في موانئ السلطنة وفيرة ومتنوعة.
فالأرقام القياسية الجديدة التي سجَّلها ميناء صلالة خلال عام 2020م في أحجام الحاويات محققًا 34ر4 مليون حاوية نمطية ليضع الأساس الصلب لانسيابية العمليات دون انقطاع للعام الجاري، هي أرقام تؤشر بكل وضوح إلى أن موانئ السلطنة هي بمثابة رئة للاقتصاد الوطني يتنفس بها أهمية واستراتيجية وانتعاشًا اقتصاديًّا ورواجًا تجاريًّا واستثمارات محلية وخارجية، وأنها قادرة على تحويل البوصلة الإقليمية والدولية إلى هذه البقعة المباركة من هذا البلد الطيب.
ولا ريب أن هذه الموانئ قد أثبتت فاعليتها ومكانتها واستراتيجيتها في الوضع الكارثي الذي جرَّته جائحة كورونا “كوفيد 19″ على الاقتصاد العالمي، نتيجة عمليات الإغلاق للحركة الجوية والمنافذ البرية، حيث تمكنت السلطنة من توفير كافة الاحتياجات والمتطلبات التي يحتاجها السوق المحلي من المواد والسلع، سواء كانت مواد وسلعًا غذائية واستهلاكية أو غير ذلك، الأمر الذي حافظ معه السوق المحلي على نشاطه وحركته، وعدم شكواه من شح السلع والمواد.
وحسب الرئيس التنفيذي لميناء صلالة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، فقد بذل الميناء كل الجهود الممكنة من أجل ضمان استمرارية سلسلة التوريد لعملائه بالرغم من تأثيرات جائحة كورونا “كوفيد 19″ على العالم في 2020م مما ساعد على التقليل من التأثيرات السلبية على الاقتصاد المحلي، مؤكدًا جهود العاملين في الميناء لضمان انسيابية الإمدادات الحيوية من وإلى السلطنة دون أي انقطاع، حيث جاء هذا النجاح في مثل هذه الظروف ثمرة للتعاون المشترك والجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية كشرطة عُمان السلطانية ووزارة الصحة ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ومجموعة أسياد ودورها في الحد من تأثيرات الجائحة على السلطنة، الأمر الذي افسح المجال للعاملين في الميناء ليقوموا بأدوارهم بشكل فاعل طيلة فترة الجائحة.
وأمام ما تسجله هذه الموانئ من حقائق ونتائج جيدة، وما تلعبه من أدوار استراتيجية، فإن التطلعات إلى أن تنمو النتائج وتتعاظم الثمار والاستثمارات، وتضاعف إسهاماتها في الناتج المحلي، وتفتح مجالات متعددة لذلك ولفرص العمل.

إلى الأعلى