الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / بيان الشعر يسجل حضوره الرائد في أولى ليالي مهرجان الشعر العماني التاسع
بيان الشعر يسجل حضوره الرائد في أولى ليالي مهرجان الشعر العماني التاسع

بيان الشعر يسجل حضوره الرائد في أولى ليالي مهرجان الشعر العماني التاسع

فيما تبدأ اليوم أولى القراءات الشعرية

عاصم السعيدي: حق لمهرجان الشعر أن يكون إطلالة على الاحتفاء بهذه المدينة العريقة عاصمةً للثقافة الإسلامية، وليكون استهلالًا لهذه الاحتفالية والمبشر بها

نزوى ـ من خميس السلطي
انطلقت مساء أمس بكلية العلوم التطبيقية بنزوى بمحافظة الداخلية، أولى ليالي مهرجان الشعر العماني الذي يأتي متألقا ومتنوعا في دورته التاسعة، تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي مستشار الدولة وبحضور رسمي أدبي ثقافي عربي كبير. وتضمن الحفل العديد من الفقرات المتنوعة أهمها كلمة المهرجان ألقاها على الحضور والشعراء المهندس عاصم بن محمد السعيدي، والذي تحدث فيها بقوله: ها هو مهرجان الشعر العماني يحط رحاله مرة أخرى في نزوى التاريخ والفكر، بعد تطواف بين حواضر عمان دام سنوات طويلة.
في هذه السنوات، كان المهرجان ينضج ويتزيا ويزداد ألقاً وجمالا، ليأتيكم في هذه الليلة النزوية المباركة، وأضاف السعيدي: ويأتيكم حاملاً معه ثلاثين شاعرا وشاعرة استطاعت قصائدهم، قبل أسمائهم، أن تعبر عتبات المهرجان وتفرض حضورها الأخاذ، وليأتيكم بأحد عشر شاعراً من داخل عمان وخارجها، استطاعت قصائدهم وأسماؤهم أن تسطع نجوما في سماوات الشعر العربي.
وأكد السعيدي بحديثه: وكما كان المهرجان يكبر شعريا، كان يكبر فكريا، فانطلاقا من حرص وزارة التراث والثقافة على ديمومة العلاقة وحيويتها بين المثقف والمثقف، وبين المثقف والمؤسسة، سنقترب في هذا المهرجان من ظاهرة خفية ولكن مؤرقة، وهي ظاهرة الشللية الثقافية في المنطقة عموما وعمان خصوصا، لنقف على جذورها وتمظهراتها ومناهج التعامل معها، من خلال ندوة فكرية يحييها حضوركم مع كوكبة من المفكرين والمثقفين العمانيين. وأشار في حديثه مضيفا: لقد التقت روائع القدر مع الإرادة الصادقة لوزارة التراث والثقافة، ليتزامن هذا المهرجان النزوي المشرق، مع اختيار نزوى لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2015، وحق ذلك لنزوى، كما حق لهذا المهرجان أن يكون إطلالة على الاحتفاء بهذه المدينة العريقة عاصمةً للثقافة الإسلامية، وليكون استهلالًا لهذه الاحتفالية والمبشر بها. وأضاف السعيدي مضيفا: بخشوع العاشقين وتواضع العارفين نقف في نزوى مدينة دوخت عشاقها كما دوخت أعداءها، وحيّرت الآن كما حيرت الأمس، وروت الثقافة والأدب والفكر من عروقها الخالدة، ومعينها الذي لا ينضب. فأهلا ومرحبا بكم جميعا في نزوى وفي مهرجان الشهر العماني التاسع.
وفي ختام كلمته توجه بالشكر والامتنان لصاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وزير التراث والثقافة على ما قدمه ويقدمه لتراث عمان وثقافتها، وعلى حرصه الدائم على نجاح مهرجان الشعر العماني واستمراريته وانتشاره، كما شكر سعادة الشيخ حمد بن هلال المعمري وكيل الوزارة للشؤون الثقافية، رئيس لجنة المهرجان على متابعته الدؤوبة لكل تفاصيل المهرجان ومراحله، كي يأتيكم بحلة رائعة ومضمون أروع. بعدها عرض فيلم توثيقي، حكى علاقة مهرجان الشعر العماني برواده على مدى الدورات الشعرية الثامنة السابقة، كما أفرد أهم المحطات الثقافية من خلال الأمكنة التي تجوّل فيها المهرجان وسيرته الثقافية الفكرية، وجاء بهذا الفيلم صور من التفاصيل الدقيقة التي تحمل شغف ارتقاء القصيدة العمانية وبيان خصوصيتها. مسيرة المهرجان في الدورات الماضية والنجاحات التي حققها على المستوى المحلي.
وحينها تواصل الشعراء ضيوف السلطنة العرب وهم أحمد بخيت والدكتور عز الدين المناصرة، بنصوص مغايرة حيث الذات والحلم وعطاء القصيد، قصائد لا تتكرر ألقيت لتكون بين أحضان متلقيها الحضور مرسخة العطاء الأدبي التراكمي لسنوات الإبداع.

ولضيوف المهرجان من الشعراء حضور مختلف في ليلة أمس فقد ألقي عدد من القراءات الشعرية ومن بينهم المكرمين في المهرجان هذا العام وهم الشاعر زاهر الغافري الذي تواصل مع جمهور الشعر بقصيدة أفردت جمال تجربته الشعرية على مدى سنوات الألق والبوح لديه، مسافرا بأجنحة الكلام في فضاءات رحبة مبهرة.
وبعد انتهاء فقرات الحفل، قدمت اللجنة المنظمة لمهرجان الشعر العماني هدية تذكارية لراعي الحفل، لتختتم ليلة أولى بهيّة من ليالي نزوى الشعرية. وحينها صرح معالي الشيخ راعي المناسبة بحديث عن مهرجان الشعر الذي يسجل حضورا أدبيا عمانيا متنوعا وإطلالة فكرية راسخة على الساحة الأدبية في السلطنة.

فعاليات اليوم
وتتواصل اليوم فعاليات مهرجان الشعر العماني في دورته التاسعة، بعدد من المحطات، ففي الصباح هناك زيارة قلعة بهلا وحصن جبرين للتعرف على هذه المعالم الحضارية التراثية الأثرية ، كما ستكون هناك محطة مسائية متضمنة قراءات لـشاعرين من ضيوف المهرجان في الشعر الفصيح والشعر الشعبي وهم الشاعر الدكتور هلال الحجري في الشعر الفصيح والشاعر حمود بن وهقة في الشعر الشعبي. بعد ذلك ستأتي المحطة الأهم في هذا اليوم وهي القراءات الشعرية للمشاركين بمشاركة عشرة شعراء، خمسة في الشعر الفصيح ، وخمسة أيضا في الشعر الشعبي.
ففي الشعر الفصيح سيلقي كل من إبراهيم بن سعيد السوطي نصه بـ”عصر العنتريات” وأحمد بن سالم الكلباني نصه “سر مد” وجوهرة بنت محمد الشريانية نصها “ما لم يقله اليم” وحمزة بن مرهون البوسعيدي نصه “عند مفرق البرزخين” وخالد بن علي المعمري نصه “للريح” أما في الشعر الشعبي فسيلقي أحمد بن سعيد المغربي نصه “رحيل” فيما ستلقي أصيلة بنت سعيد المعمرية نصها “ما للظمأ أية أسباب” وحمد بن خلفان البدواوي نصه “البرواز” وحمود بن سليمان الحجري نصه “غمامة الفاجعة” وخالد بن جمعة الداؤودي نصه “في طريق اللاعودة”.

إلى الأعلى