الجمعة 26 فبراير 2021 م - ١٤ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: على طريق تحقيق التطلعات والآمال

رأي الوطن: على طريق تحقيق التطلعات والآمال

يظل العنصر البشري والاهتمام به في قائمة أولويات النهضة المباركة، حيث كانت النظرة إلى الإنسان العماني موجَّهة إليه منذ البدء بناءً وتنميةً وأداةً للتنمية؛ ليكون فيما بعد قادرًا على تحمُّل مسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه ونفسه وأسرته، والقيام بواجباته وتلبية نداء الوطن. وانطلاقًا من هذه النظرة الحكيمة للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ طيَّب الله ثراه ـ تحقق الكثير من النتائج، وحصد المواطن وهذا الوطن العزيز ثمار هذه النظرة، انعكست خيرًا واستقرارًا ورخاء.
ولأن الأمم والمجتمعات لا تنهض إلا بسواعد أبنائها المخلصين المتفانين، وبشبابها الباذلين الساعين إلى التقدُّم والتطوُّر والرُّقي والبِناء والتنمية، فإن هذا لا يتحقق إلا بوضوح الرؤية والهدف، وهذا ما كان منذ البداية، حيث سارت مراحل التعليم والتدريب والتأهيل في مختلف التخصصات والمجالات تبني وتصقل المهارات وترفع الخبرات والكفاءات، وتُعدُّ للمستقبل، فالكوادر العمانية المنتجة هي التي تتولى، ومن المفترض أنها الوحيدة التي ستتولى قيادة دفة مسيرة البناء والتنمية، وتحويل مصادر كل الإنتاج في هذا الوطن العزيز إلى إدارة وطنية كاملة من خلال برامج التعمين الطموحة وخطط إحلال القوى العاملة الوطنية مكان القوى العاملة الوافدة التي أدَّت دورها في المراحل الأولى من عمر النهضة المباركة، فلها كل الشكر والتقدير.
اليوم تقف عُمان على أعتاب مرحلة جديدة من مسيرة نهضتها المباركة، ركيزتها الأساسية في ذلك رؤية “عُمان 2040″ التي قامت على جملة من المحاور والمرتكزات من شأنها أن ترتقي بهذا الوطن إلى مستوى الآمال والتطلعات، وفي جوهر تنفيذ أهدافها وتحقيق نتائجها وجني ثمارها الشباب العماني المتحفز والمتطلع إلى وضع بصماته على اللوحات الوطنية بفكره وإبداعه وساعده.
ولا ريب أن ثمة شعورًا ينتاب أبناء عُمان الأوفياء من خلال وقوفهم على مرتكزات هذا العهد السعيد للنهضة العمانية المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ انطلاقًا من تلك البنية الأساسية التي أرستها الخطط الخمسية السابقة وقدرتها على تسليم الراية إلى نجاح جديد تلوح معاييره وأسانيده من خلال التوجُّهات الحكيمة، والعمل الرصين لهذا العهد المتجدد.
وما كشف عنه معالي الدكتور وزير العمل من ملامح العمل للمرحلة الجديدة، ودور الوزارة في ترتيب الآليات ووضع التشريعات وتنظيم سوق العمل، يفتح الآفاق لتحقيق التطلعات والآمال لرؤية حاضر مفعم بالنشاط والعمل والاستقرار المعيشي والاجتماعي، ومستقبل يستشرف مزيدًا من العطاء والإنتاج، حيث أكد معاليه أن مبادرات التوظيف التي أُعلن عنها خلال شهر يناير الحالي ستوفِّر من 15 إلى 20 ألف وظيفة. وفي لقاء لمعاليه بتلفزيون سلطنة عُمان قال إن هناك خطة لوزارة العمل في السنتين القادمتين لاستيعاب 80 إلى 85 بالمئة من الباحثين عن عمل المسجلين.
إذًا هذه المرحلة على أعتاب حركة توظيف واسعة ستشهدها السلطنة ـ بإذن الله تعالى ـ ستحقق الكثير من الطموحات والآمال والتطلعات، وستخفف الكثير من الضغوط الهائلة على الباحثين عن عمل، وستواكب متطلبات سوق العمل، وستعمل على تحقيق التوازن المطلوب فيه، فهناك ـ وكما بيَّن معالي وزير العمل ـ العديد من المبادرات التي سيتم الإعلان عنها خلال الشهور القادمة، وما على الباحثين عن العمل سوى البحث الجاد وتطوير مهاراتهم من خلال التدريب بأنواعه العام والتدريب المقرون بالتشغيل.

إلى الأعلى