الجمعة 26 فبراير 2021 م - ١٤ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / بشفافية: ترميم جسور الثقة
بشفافية: ترميم جسور الثقة

بشفافية: ترميم جسور الثقة

سهيل بن ناصر النهدي:

بعد مضي أشهر على التشكيل الوزاري الجديد، بدأت خلال الفترة الحالية ملامح نضوج مرحلة التنفيذ وطرح المشاريع والاستراتيجيات والافكار على طاولة التنفيذ، وعلى الرغم من الظروف المحيطة والتي ساهمت بشكل أو بآخر في تأطير هذه الخطط وفق الامكانيات المتاحة، ولكن هي مسيرة وطن ولا بد لها من أن تمضي الى الامام وتكسر التحديات وتتعامل معها بدقة متناهية للعبور منها بأقل التأثيرات، كما أنها مرحلة تتطلب التريث والنظر بعين العقل في التعاطي لجني الثمار.
ولعل مرحلة ترتيب الملفات ووضع الاولويات على سُلّم التنفيذ قد انتهت لدى بعض الوزارات الحكومية الخدمية منها على وجه الخصوص، ومعها بدأت خطط التنفيذ جاهزة للبدء فيها وبمفهوم جديد ورؤية جديدة ترتكز في مجملها على تحقيق أهداف رؤية عمان 2040 التي يستشرف منها الجميع تحقيق التطلعات لمستقبل أفضل لعُمان.
أمس الاول كشفت وزارة الاسكان والتخطيط العمراني الستار عن استراتيجيتها الجديدة التي أطرتها بـ(الشفافية) كعنوان عريض ستعمل عليه خلال المرحلة القادمة، ومن تابع تفاصيل الاستراتيجية يتضح له نضوج الفكرة وتحديد الخطوط العريضة للبدء بتحقيق الاهداف وتنفيذ الخطط، ممزوج ذلك بالاعتراف بنقاط الخلل السابقة ومحاولة إيجاد الحلول للتغلب عليها وسد أوجه النقص إن وجدت، ثم مواصلة تحقيق أهداف الاستراتيجية.
وزارة العمل هي الأخرى ستعقد اليوم مؤتمرًا صحفيًا يترقبه الجميع بتطلعات نحو حلٍّ واحدٍ من أبرز الملفات على الساحة وهو عملية التشغيل وإيجاد فرص عمل، ومع هذا المؤتمر ستكشف الوزارة أيضًا عن مضمون خطتها للمرحلة القادمة وتفاصيل ينتظرها المواطن بآمال كبيرة وواسعة.
معظم هذه الوزارات الخدمية لديها ملفات ثقيلة متراكمة تحاول فتحها وإيجاد الحلول لها، والاهم من ذلك كله إعادة ترميم جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات، حيث أن المتابع يلمس وجود فجوة بين الطرفين حان سدها، وبناء هذه الجسور أو إعادة ترميمها يحتاج الى وضوح وشفافية من قبل الجهات، يقابله وجود ثقة من قبل المواطن بهذه المؤسسات والمسؤولين فيها والخطط والبرامج والاستراتيجيات التي تطرحها وتنفذها، مع استمرارية التواصل والشفافية مع المواطن والمساواة في الحصول على الحقوق، وتكثيف العمل الرقابي من قبل الاجهزة الرقابية بالدولة الامر الذي سيرمم بلا شك جسور الثقة بين الطرفين، ثم تنشأ علاقة حقيقة وشراكة واقعية في عملية البناء ومواصلة المسيرة لحل كافة الجوانب التي تحتاج الى إيجاد حلول سريعة وأخرى توجد حلول الى إيجاد حلول دائمة ومتجددة لبعض الملفات والقضايا المتجددة دائمًا، كتوفير فرص عمل للشباب.
وبما أن المؤسسات الحكومية بدأت فعليًا ببدء تنفيذ برامجها وخططها واستراتيجياتها الجديدة، فذلك يدفعنا أن نكون متابعين لتنفيذها وواثقين في توجهها نحو خدمة مستقبل عمان وأبنائها الاوفياء، وكلما كانت الثقة موجودة فإنّ ذلك يدفع الى مزيد من التقدم وتحقيق التطلعات لمستقبل أفضل.

@S92241721
من اسرة تحرير(الوطن)

إلى الأعلى