الجمعة 26 فبراير 2021 م - ١٤ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / أضواء كاشفة: حقوقنا مصانة وكرامتنا محفوظة
أضواء كاشفة: حقوقنا مصانة وكرامتنا محفوظة

أضواء كاشفة: حقوقنا مصانة وكرامتنا محفوظة

ناصر بن سالم اليحمدي:
منذ أكثر من خمسين عاما وتُعد السلطنة حقوق الإنسان ضمن أولوياتها الأولى ومبادئها الأساسية، فحرصت على إعطاء المواطن والمقيم حقوقهما كاملة، وعلى توفير الأمن والأمان والرفاهية لكل من يعيش فوق الأرض الطيبة، سواء كان صغيرا أم كبيرا .. ومن هذا المنطلق صادقت على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ومنع التمييز، وتعزيز مكانته في المجتمع والتزمت بما جاء في بنودها وطبقته بحذافيره.. كما قامت بسنِّ القوانين والتشريعات التي تحقق المساواة والعدالة في المجتمع.
لا شك أن التقرير الذي أصدرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” حول بعض الموضوعات المتعلقة بحقوق الإنسان في السلطنة خلال عام 2020م شائك، ولا يعكس الوضع الحقيقي للمجتمع العماني؛ لأن حقوق الإنسان في بلادنا مصانة وكرامته محفوظة.. وحسنا فعلت اللجنة العمانية لحقوق الإنسان التي فندت بالأدلة والبراهين ما تبذله الدولة من مجهودات ملموسة لحفظ الحريات والحقوق لكل من يعيش فوق الثرى الطاهر خلال التقرير الدوري الذي قدمته السلطنة مؤخرا أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف ضمن آلية المراجعة الدورية لتقارير الدول.. فالمواطن والمقيم على حد سواء ينعم بالمساواة والعدل والرعاية بكافة أوجهها ومجالاتها.. ولو نظرنا للنظام الأساسي للدولة، خصوصا بعد التعديلات الجديدة، سنجد أن حقوق الإنسان مكفولة في كافة جوانب الحياة من تعليم وصحة وسكن وعمل، وتعبير عن الرأي، ورفاهية العيش، وغيرها من متطلباته الحياتية.. ويكفي ما تتضمنه الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″ من تحقيق لآمال وطموحات أبناء الوطن الأوفياء بداية من إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، ومرورا بتنفيذ كافة أهداف الرؤية وانتهاء بتحقيقها بإذن الله تعالى.
إن انضمام السلطنة لكافة الاتفاقيات الدولية الخاصة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان لهو أكبر دليل على صدق نواياها في الالتزام بهذا الملف، خصوصا أنها تحرص على تنفيذ بنودها بدقة وشفافية.. ولو تابعنا بعض الدول ومنها عظمى سنجد أن حقوق الإنسان بها مهدرة ولا تراعي الاتفاقيات الدولية، ولا تلتزم بما جاء بأحكامها وتشريعاتها، فلماذا لا توجه تلك المنظمة سهامها المسمومة لهذه البلدان؟
إن حكومتنا الرشيدة تتعامل مع الشعب الوفي بكل احترام وشفافية ورحمة وإنسانية، ولا يعرف أي إنسان في الدولة الاضطهاد أو الظلم حتى في أحلك الظروف التي تمر بها البلاد، وأصدق دليل على ذلك جائحة كورونا التي تعاملت معها الحكومة بكل إنسانية ورحمة، فقد كانت رعاية المصابين على أعلى مستوى من الاهتمام، إلى جانب منح الكثيرين منهم العلاج والمتابعة بالمجان، كما أن قرارات فرض العزل والإغلاق والالتزام بالإجراءات الاحترازية وغيرها من قرارات اللجنة العليا كان لمصلحة المواطن في المقام الأول، وتهدف للحد من تفشي الوباء وبشهادة أكثر من جهة دولية.
إن واقع الإنسان العماني هو وحده الذي بإمكانه الحكم عليه وحقوقه وحرياته مكفولة وواضحة كالشمس لكل من يزور السلطنة.. أما منظمة “هيومان رايتس ووتش” التي تنظر للأمور بمنظارها الأعوج المنقوص فجميعنا يعرف أن الغرض منها بعيد تماما عن الحقيقة، وأنها تهدف لفرض الهيمنة والسيطرة السياسية والاقتصادية؛ لذلك عليها مراجعة تقاريرها المشبوهة؛ لأن بلادنا تطبق حقوق الإنسان أفضل من أية دولة متقدمة.

إلى الأعلى