الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد: المهور في أرقام فلكية تصاعدية .. مسؤولية من ؟!!

نبض واحد: المهور في أرقام فلكية تصاعدية .. مسؤولية من ؟!!

عندما ترتفع الأسعار عن حدود المعقول وتلتهب شراراتها في مختلف أنواع السلع وضروريات الحياة في المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التجارية، نتذمر ونغضب وننتقد مناشدين جهة معينة وهي جمعية حماية المستهلك بضرورة التدخل الفوري حول ظاهرة الغلا في الأسعار في وضع حدود فاصلة حول ارتفاعها وجشع وطمع التجار، وبالتالي هناك جهة نفرغ عليها غضبنا بمختلف الوسائل الاتصالية والتواصلية، بالمقابل وهنا المنعطف في هذه القضية عندما ترتفع المهورعن حدود المعقول من قبل أولياء الأمور مستغلين الحاجة الماسة لشباب في الزواج غير مراعين ظروفهم وما تفرضه الحياة عليهم من معطيات مادية صعبه لتصبح في أرقام تصاعدية ويغضبوا ونغضب اشد الغضب فلمن يتوجهوا؟ ومن يحميهم ؟ ولكن المفارقة هنا نحبسه في دواخلنا لكون لا توجد جهة نصب جم غضبنا وغضب الشباب عليها عكس ظاهرة ارتفاع الأسعار، نعم قضية المهور بأرقامها الفلكية التصاعدية إلى أين يتجه مصيرها التي يتحمل تبعاتها شبابنا من الجنسين فأصبحت تشكل تحديا خطيرا وهاجسا مقلقا يواجه شبابنا والأشد ألما وحزنا لا يكتفي أولياء الأمور بالمهر فحسب أضافه إلى تكاليف العرس الباهظة من حجز قاعات وخيم وأفراح وكوشة وهدية تماشيا مع الموضة والأساليب الحديثة، وبعدها يقع العريسين في مصيدة شبح الديون، وهذا هو الطمع والجشع وحب الظهور والوجاهة وحتى ولو على حساب إمكانيات شبابنا المادية، بلا شك قناعات خاطئة مزيفة ولكن أن تم تجاهلها حتما مع مرور الوقت ستصبح حقائق ثابتة متوارثة ستنعكس أثارها المستقبلية على الوطن ومن هنا يجب علينا الالتفاف حول هذه الظاهرة ومواجهة تراكماتها،وتذليل العقبات من أجل توفير جل مقومات الاستقرار لهذا الجيل وفق معطيات فرضت علينهم وظروف شائكة متقلبة في عالم الماديات لا مفر منها ،على أن نتائج هذا التكاتف المهور بأقل القليل وفق الإمكانيات المتاحة والظروف المتيسرة ، وما فائدة أن يشترى ذهب بآلاف الريالات وبعدها يحفظ في الدولاب ونادر ما يستخدم من قبل النساء، وتكاليف عرس يوم أويومين كسحابة خاطفة فرغت كل ما تحمله وذهبت عارية وهل هذا يتناسب في أن تظل نساء في عمر زواج بدون زواج سنوات كثيرة قد تكون مؤشرات نتائجه سلبية على المجتمع، وما ينطبق على النساء ينطبق على الرجال في المبالغة في تأخير سن الزواج والسبب ناتج منا ما نفرضه عليهم من قيود وشروط أكبر بكثير من إمكانياتهم المادية، والضحية النساء القابعات في غرفهن أمام الجدران الأربعة ، عالم غريب وعجيب مليء بالصيحات المادية وحب الظهور بعيدا عن لغة التكاتف والتعاون والتكافل .وفي الختام يسروا وسهلوا وتعاونوا وتكاتفوا وكونوا على قلب وعضدا واحد في تصحيح مساراتكم من أجل مصلحة أبنائكم وبناتكم، خاصة في الزواج ، فحذار أيها الأب وأيتها الأم أن تقعوا رهينة هذه المعيقات والعواطف البراقة الخداعة الزائلة.

حمد بن سعيد الصواعي
Hamads.alsoai@moe.om

إلى الأعلى