السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف ..شرق ظفار..!!

اوراق الخريف ..شرق ظفار..!!

خلال تواجدي في محافظة ظفار مؤخرا، قمت برحلة عائلية للمنطقة الشرقية من المحافظة شملت مرباط وسدح وحدبين وحاسك والشويمية، وهي اماكن جذابة تستقطب عشرات الاسر في الايام القمرية وغيرها، لقضاء ايام ممتعة في هذه الاماكن التي تتوفر بها مقومات سياحية، لم تستغل حتى هذه اللحظة!!
الاجازة، والمرور عبر هذه الولايات والمدن والقرى حتى وصولنا للشويمية عبر الطريق الجديد، الذي يعتبر البوابة الرئيسية لربط محافظة ظفار بمحافظة الوسطى ساحليا، وسيكون قبلة للسائحين والمقيمين عندما يكتمل المشروع بالانارة، وباقامة متنزهات وشاليهات وقرى سياحية متكاملة على شواطئء هذه الولايات والمدن بالمنطقة الشرقية من المحافظة التي تعد ارضا خصبة واعدة للسياحة بمفهومها الواسع.
ويمكن في بعض الاماكن اقامة قرى سياحية صغيرة في الخلجان وعلى سفوح المسطحات القريبة من الصخور الملونة التي تشبه ما رايناه في جزر المالديف وغيرها، واعتقد ان هذه المنطقة في حاجة لقراءة متطلباتها التنموية من موانيء واماكن سياحة واحياء سكنية حديثة تجمع كل القرى البعيدة في حي واحد مما يسهل على الحكومة من بناء وتوفير كافة مستلزمات الحياة المعيشية لكل افراد الوطن اينما وجدوا.
ما لفت الانتباه في هذه الرحلة السياحية السريعة، رؤيتي للحي السكني الجديد المتكامل في حاسك، لذا اتمنى ان يطبق الامر على المناطق الاخرى، ونرى المنطقة الشرقية من المحافظة وقد اصبحت ملاذا لهواة البحر والشواطيء الجميلة والرمال الذهبية الناعمة والجبال الشاهقة.
كما آن الاوان لمعرفة سر جبل وقطرات (ناطف) واستغلاله، وشعرت بالدهشة عندما قلت لمواطن مقيم ومن سكان حاسك، اعتقد سيكون لديكم صرف صحي على مواصفات عالمية، افضل من منطقة (الدهاريز) بصلالة على سبيل المثال التي ما زالت تعاني لعدم اكتمال شبكة الصرف فيها، فرد مبتسما، هذا الصرف ليس من اجل عيوننا، لانه لمشروع قادم سيقام في المنطقة، حسب علمي لا اكثر!!
فيما مواطن اخر، سالته ما سبب تباعد وبقاء بعض السكان في اماكن بعيدة مثل الاودية والجبال الوعرة ، فقال من يجمعنا في حي واحد وفي هذه الظروف الصعبة، اليست الحكومة من خلال ايجاد احياء سكنية راقية تليق بروعة المكان لجذب السياح، فمن سيرفض ان يتمتع بالخدمات التنموية في حي واحد، بخلاف الوضع الراهن وسيطرة الوافدين على موارد الثروة السمكية.
مع ان الاغلبية ولله الحمد أثنو على العناية والرعاية التي توليها الحكومة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بتوفير كافة الخدمات الضرورية لكافة المناطق في المحافظة ، قد تكون النسب متفاوته بسبب طبيعة المناطق وتضاريسها.
المنطقة الشرقية من محافظة ظفار بحاجة إلى اسلوب مختلف في التعامل عن المتبع في بقية المناطق وذلك لتنميتها بصورة سريعة كمنطقة واعدة، وحان الأوان للنظر لمقوماتها لما تملكه من ثروات بحرية وسمكية، وسياحية، وتنوّع تضاريسها التي ما زالت كنوزها السياحية والتاريخية بحاجة إلى إبراز واهتمام، وهذا يتطلب تصور ورؤية سريعة ومتكاملة، لان المطلوب هو عملية تطوير لتلك المنطقة. لقد كشفت هذه الرحلة العائلية الممتعة الكثير عن هذه المنطقة الجميلة وضرورة تطويرها.

د / احمد بن سالم باتميرة
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى