الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قراءة في نتائج مؤشر مدركات الفساد 2014

قراءة في نتائج مؤشر مدركات الفساد 2014

لقد خصصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم التاسع من ديسمبر ليكون اليوم الدولي لمكافحة الفساد، من أجل إذكاء الوعي بمشكلة الفساد وبدور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2005 في مكافحة ومنع الفساد ، وفي الاسبوع الماضي اعلنت منظمة الشفافية الدولية عن نتائج مؤشر مدركات الفساد للعام 2014. و تكمن أهمية المؤشر باستخدامه مع مجموعة مؤشرات أخرى من قبل مستثمرين دوليين لاتخاذ قرارات مرتبطة بالاستثمارات الأجنبية التي تعتبر ضرورية لمعالجة بعض التحديات الاقتصادية مثل إيجاد فرص عمل للمواطنين من جهة فضلا عن انعكاسها لثقة المجتمع التجاري الدولي للدول المستقطبة سواء بالنسبة للقوانين أو الآفاق التجارية.
لقد ساهم هذا المؤشر في الفترة الأخيرة في زيادة التنافس بين دول العالم لتحسين رتبتها ، حيث انه يشكل مقياساً لمستوى الفساد الذي تم إدراكه في القطاع العام المحلي وصورة إجمالية لدرجة الفساد في الدول ، ويعتبر مرحلة أولى لقياس الفساد تتلوها مراحل أخرى تساعد في عملية التحليل لتشخيص وتحديد أولويات المكافحة والإصلاح.
يركز المؤشر على الفساد في القطاع العام ويعرفه بسوء استغلال الوظيفة العامة من أجل مصالح خاصة ويقيم ويرتب الدول طبقا لدرجة إدراك وجود الفساد بين المسؤولين والسياسيين في الدولة، وتستند تقارير المنظمة على اعتبار ان صعوبة الحصول على معلومات ملموسة للمقارنة بين مستويات الفساد في عدد كبير من الدول، كالمقارنة بين إعداد الدعاوى أو القضايا المعروضة على المحاكم لا تمكن من الحصول على صورة واقعية عن الفساد، بل انها تشير إلى نظرة المدعين العامين والمحاكم ووسائل الإعلام إلى طريقة عرض الفساد لذلك فإن الوسيلة الوحيدة لجمع المعلومات لغرض المقارنة هي الاعتماد على خبرات ومدركات الأشخاص الأكثر مجابهة مباشرة مع حقائق الفساد.
اعتمد مؤشر مدركات الفساد للعام 2014على بيانات ذات صلة بالفساد تم جمعها عن طريق استقصاءات قامت بها مؤسسات مختلفة ومستقلة وحسنة السمعة ، وفرتها مجموعة متنوعة تتكون من (13) مؤسسة دولية متخصصة في مجال تحليل مناخ الحوكمة والأعمال التجارية من خلال المسوحات والاستطلاعات والتقيمات التي تتناول الفساد والتي ، وتقوم منظمة الشفافية بإضفاء تحسينات مستمرة على المؤشر لتسهيل اجراء المقارنات ما بين نتائج مختلف دول العالم. والمؤشر يعكس أراء أصحاب الأعمال والمحللين من جميع أنحاء العالم وتطرح الاستقصاءات المستخدمة في إعداد المؤشر أسئلة ذات صلة بسوء استعمال السلطة لتحقيق مصالح شخصية حيث اثبتت الدراسات أن عمليات الفساد تسلب البلدان طاقاتها وتمثل عقبة كأداء في طريق التنمية.
ويعتمد المؤشر مقياساً يبدأ بدرجة (صفر) (ادراك بدرجة عالية من الفساد) إلى درجة (100) (ادراك بأن الدولة نظيفة للغاية). ويتم من خلال المؤشر تحديد الدرجات والمراتب التي تحتلها الدول استناداً إلى التصورات المتعلقة بمدى انتشار الفساد في القطاع العام للبلد . إن مؤشر مدركات الفساد هو مؤشر مركب ، وهو عبارة عن مزيج من المسوحات والتقييمات التي تتناول الفساد، ويعتبر مؤشر مدركات الفساد هو أكثر مؤشرات الفساد استخداماً في جميع أنحاء العالم.
وصلابة حصيلة مؤشر مدركات الفساد يدعمها التشابه بين الآراء التي يبديها أهل البلاد وتلك الصادرة عن الاجانب المقيمين فيها. في السابق كان المستفتون في معظم الحالات رجال أعمال غربيين، وكان رأي البلدان الأقل تقدماً غير ممثّل. الآن تغير الوضع. فبتكليف من منظمة الشفافية الدولية استطلعت مؤسسة غالوب الدولية آراء أشخاص ينتمون إلى بلدان نامية طالبة منهم تقييم أداء موظفي القطاع العام. وأجرت مؤسسة انفورمايشن انترناشيونال عملية متشابهة فكانت نتائج الاثنتين متشابهة مع نتائج من مصادر أخرى، مما يدل على ان مؤشر مدركات الفساد يجمع معلومات غير متأثرة باعتبارات اقليمية وتمثل مدركات عالمية.
غطى تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2014 مستويات الشفافية في 175 اقتصادا في العالم وكانت درجات أكثر من ثلثي 175 دولة في مؤشر مدركات الفساد 2014 تحت 50 درجة. احتلت الدنمارك المرتبة الأولى في مؤشر 2014 بـ 92 درجة، في حين تقاسمت كوريا الشمالية والصومال المركز الأخير، بواقع 8 درجات. وترى منظمة الشفافية الدولية انه يستوجب على الدول التي جمعت أقل من 70 نقطة على المؤشر المكون من 100 نقطة تنفيذ برامج للاصلاحات الإدارية و محاربة استغلال الوظيفة العامة منهجية اعداد المؤشر
تتمثل أولى الخطوات المتبعة في احتساب مؤشر مدركات الفساد في توحيد البيانات المتوفرة عن طريق المصادر الفردية أي العمل على ترجمتها إلى مقياس موحد. ويتم استخدام ما يعرف بتقنية التطابق المئوي والتي يتم بموجها أخذ التصنيفات المختلفة للدول التي يتم الإبلاغ عنها من كل مصدر فردي. أما الخطوة الثانية فتتضمن إجراء ما يعرف بمعلومات “بيتا” على النقاط التي تم العمل على توحيدها. وهذا يزيد الانحراف المعياري ما بين جمع الدول التي يتضمنها مؤشر مدركات الفساد كما يجعل من الممكن إجراء مقارنة بين الدول والتي يبدو إنها أحرزت عدد مساوياً من النقاط بدقة أكبر. وأخيراً يتم تحديد مجموع النقاط على مؤشر مدركات الفساد من خلال احتساب المتوسط لجميع القيم التي تم توحيدها لكل دولة.
أما فيما يتعلق بالنتائج، فيكون مجموع النقاط الذي تم إحرازه على مؤشر مدركات الفساد وكذلك التصنيف بموجب هذا المؤشر مقرونين بعدد المصادر، وأعلى القيم وأقلها والتي تم منحها لكل دولة وفقاً لمصادر البيانات، وكذلك الانحراف المعياري ودرجة الثقة لكل دولة.كما يتم تحديد درجة الثقة وفقا لم يدعى بمنهجية (non-parametric) والتي تسمح بالاستدلال على الدقة الكامنة للنتائج.
نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2014 الدول الاسكندنافية وفقاً لمؤشر مدركات الفساد للعام 2014، فقد حافظت كل من الدنمرك وفنلندا على المراتب الأولى نظراً لتحقيقها اكثر من 90 نقطة وكذلك السويد والنرويج حققت ما يقارب ال 90 نقطة وتعتبر هذه النتائج مستحقة نظرا لاشتراك الدول الحاصلة عليها في صفات إيجابية تتمثل بمحدودية إمكانية قبول أصحاب القرارات خصوصا في الدوائر الرسمية لإغراءات تجارية أو شخصية وهي نتيجة عززتها صلاحية النفاذ إلى المعلومة واتباع قواعد الحكم الصالح لسلوكيات العاملين في المناصب العامة.
الدول التي تتسم بضعف المؤسسات العامة استمرت الحكومات التي تتسم بغياب الاستقرار وغالباً ما كانت من أصحاب التاريخ بوجود صراعات على المراتب الدنيا من مؤشر مدركات الفساد. فقد حصلت كل من افغانستان وكوريا الشمالية والصومال والسودان والعراق على المراتب الأخيرة بالحصول على نقاط متدنية ويعود ذلك لانعدام المساءلة للقيادات وضعف المؤسسات العامة في تلك الدول.
الدول العربية تراجع ترتيب السلطنة وتونس والجزائر ولبنان كما هو موضح في الجدول أدناه في الوقت الذي حققت فيه العديد من الدول العربية بعض التقدم على المؤشر رغم أنه بقي متدني ، ، مما يؤكد بأن الفساد كان ولا يزال أحد الأسباب المباشرة وراء الثورات العربية التي خرجت فيها الشعوب عن صمتها لتعبر بجرأة وصلابة عن مطلبها الأساس (والمعبر عنه بشعار لا للاستبداد و الفساد) و لقد كان ترتيب أغلب دول الربيع العربي (مصر و تونس وليبيا ) في النصف السفلي للمؤشر ، وبنقاط أقل من 41% وقد أشار تقرير منظمة الشفافية الدولية إلى أن الرشوة والمحسوبية والواسطة مترسخة بعمق في الحياة اليومية لتلك الدول .
دول مجلس التعاون كشف تقرير العام 2014 نجاح 25 بلدا فقط في العالم من جمع أكثر من 70 نقطة وبالتالي تحاشي الحاجة لاتخاذ إجراءات إدارية وتنفيذية لتصحيح أوضاعها ، و دولة الامارات العربية المتحدة هي الدولة العربية الوحيدة التي نجحت في الانضمام الى مجموعة تلك الدول بعد ان تمكنت من رفع درجتها لتصل الى نقطة الامان المحددة ب 70 درجة وتحقق الترتيب 25 عالميا ، ويبدو أن التحسن تحقق على خلفية تعزيز استخدام الخدمات الإليكترونية في المعاملات الرسمية وهي الظاهرة التي تساهم في إبعاد الأمور الشخصية في الممارسات. كما تمكنت قطر من الحصول على 69 درجة ورفع مستواها من الترتيب 28 الى 26 دوليا وبالتالي يحسب لكل من قطر والإمارات تحقيق درجة يعفيها من ضغوط المطالبات بتنفيذ برامج اصلاحية .
كما كشف التقرير عن تحسن ترتيب جميع دول مجلس التعاون الخليجي في المؤشر بإستثناء السلطنة حيث تحسن ترتيب البحرين من 57 الى 55 دوليا والسعودية من المرتبة 63 الى 55 دوليا والكويت من 69 الى 67 دوليا لتستقر في اخر قائمة دول مجلس التعاون، بينما تراجعت السطنة نقطتين في الدرجات التي حصلت عليها هذ العام لتحرز (45 نقطة) مقارنة بـ (47 نقطة) حصلت عليها عام 2013 وانعكس ذلك على ترتيبها عالمياً الذي تراجع ثلاث درجات مسجلاً المرتبة (64) ، مقارنة مع المرتبة (61) في العام الماضي 2013.
الجدير بالاشارة ان السلطنة هي أكثر دول الخليج تراجعا منذ سنة 2009 عندما حلت في المركز 39 دوليا لتنخفض درجتين في سنة 2010 ومن ثم تراجعت تسعة مراكز من المركز 41 إلى المركز ال 50 في سنة 2011 وواصلت الانحدار بعد ذلك الى المركز 64 دوليا في سنة 2014 في تراجع إضافي ب 14 درجة عن سنة 2011 ليصل اجمالي انخفاضها 25 مركزا منذ سنة 2009م.
المستوجبات العامة تحسين المستويات في مؤشر مدركات الفساد تحسين تصنيف اية دولة في مؤشر مدركات الفساد يتطلب وجود ارادة سياسية جادة وحقيقة لمكافحة الفساد على مستوى كافة مؤسسات الدولة والتي يجب أن تترجم إلى أفعال واقعية وملموسة ويستدعي ذلك العمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص والمجتمع المدني للوقاية من الفساد بكافة أشكاله وصوره.
وترى منظمة الشفافية الدولية الفساد أكثر مشكلة يتحدث عنها العالم. وانه على اقتصادات العالم أن تقدم أمثلة تحتذى بها بأن تَحمِل مؤسساتها على التزام الشفافية التامة ومساءلة قاداتها. ويُعد هذا مطلبًا مُلحًا لما لتلك المؤسسات من دور بارز في الحيلولة دون انتشار الفساد على المستوى العالمي، كما تؤكد الشفافية الدولية على ضرورة القيام بتضمين إجراءات مكافحة الفساد عند صنع القرارات العامة. وهناك أولويات في هذا المقام من بينها التزام المزيد من الشفافية حيال الإنفاق العام والعقود العامة، وتوسيع نطاق مساءلة الهيئات العامة.
كما تدعو منظمة الشفافية الدولية إلى تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بشكل أكثر صرامة، حيث ترى أن تلك الاتفاقية هي المبادرة العالمية الوحيدة التي تضع إطار عمل للحد للفساد والقضاء عليه ، وتؤكد على ضرورة تنفيذ بند الاتفاقية الخاص بإنشاء هيئة مستقلة مالياً وإدارياً لمكافحة الفساد تشكل من شخصيات وطنية مشهود لها بالاستقامة وعدم تلوثها بأي عمليات فساد بالاضافة الى منظمات المجتمع المدني المعنية المستقلة تماماً والتي تمارس عملها باستقلالية عن أية مؤثرات. وترى ان المبررات التي تسوقها بعض الدول من ان اسباب عدم انشاء هيئة مستقلة هو رغبة الحكومة بعدم تضخم الهيئات المستقلة انه سبب غير مقبول و لا مبرر.
ووفق منظمة الشفافية الدولية فإن استئصال الفساد والتوصل إلى مرتبات عليا في اطاره العام يتطلب:-
. تعزيز وتطوير آليات الأداء البرلماني فيما يتعلق بمحاربة الفساد رقابياً وتشريعاً.
. قضاء قوي مع تعزيز استقلاليته ونزاهته.
. تحسين النصوص التشريعية بما ينسجم مع المعايير الواردة في الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد بما ذلك قانون حق الإطلاع وحرية الحصول على المعلومات ، ومدونات السلوك، واسترداد الاموال مع التطبيق الصارم لتلك القوانين.
. وجود الخطط الاصلاحية الهادفة إلى مكافحة الفساد ووضعها حيز التنفيذ بشكل فاعل ومؤثر على ارض الواقع والشفافية في الميزانيات العامة و في رسم السياسات العامة واتخاذ القرارات الحكومية.
. الإفصاح عن الآليات التي تتبعها الحكومة في اتخاذ القرارات والسياسات العامة.
. وضع أنظمة ضبط ورقابة داخلية فاعلة للجهات الحكومية .
. وضع الآليات الكفيلة بالتزام المسؤولين بالافصاح عن ذممهم المالية.
. اعلام مستقل مع زيادة الجهود الرسمية للرصد والقياس والتشخيص والتقييم لمستويات الفساد واعتماد الدراسات العلمية لتطوير المناهج الادراكية الموضوعية لقياس مدى استفحال الفساد في السلطنة واجراء المسوحات الاستقصائية لمدركات الفساد بصورة دورية تقيس مدى التحسن في وضع مدركات الفساد وانعكاس ذلك على أداء المؤسسات المعنية بمحاربة الفساد من حيث تقيم نتائجها وفاعليتها.
. تبني مبدأي المشاركة والشفافية في عملية الاصلاح و مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في صنع القرارات المتعلقة بمحاربة الفساد و وضع الخطط الاصلاحية .
. تعزيز قيم المواطنة الصالحة في المجتمع من خلال التعليم والإعلام .
. التوسع في خيار إنجاز المعاملات الرسمية عن طريق الحكومة الإلكترونية
. مراجعة وتطوير ” المؤسسات الديمقراطية ” حتى تكون عنصر هام في تمكين “الحكم الرشيد” وما يحتويه من قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة .
المستوجبات الخاصة بتحسين ترتيب السلطنة في مؤشر مدركات الفساد
اعتمد التقرير على 17 مصدرا للبيانات (دراسة مسحية) مستمدة من 13 مؤسسة مستقلة بينما تم تقييم السلطنة من قبل 5 مؤسسات ، وتحسين ترتيب السطنة في المؤشر يتطلب التعرف على تلك المؤسسات وآليات التقييم فيها والعمل على معالجة الجوانب السلبية التي أدت الى تخفيض ترتيب السلطنة في تلك المؤشرات والتي يمكن اختصارها على النحو الآتي :
1.لم تتمكن السلطنة من تحسين مستواها في مؤشر التحول (Transformation Index) الصادر عن مؤسسة برتلسمان و حافظت على نسبة 28% في هذا المؤشر الذي يركز على مدى محاكمة او معاقبة اصحاب المناصب العامة في حالة سوء استخدام السلطة؟ ويتابع مدى تمكن الحكومة من احتواء الفساد ؟ ويمكن تحسين وضع السلطنة في هذا المؤشر من خلال المزيد من الانفتاح على وسائل الإعلام فيما يتعلق بمحاكمة أو معاقبة شاغلي المناصب العامة الذين يسيئون استخدام مناصبهم بحيث تعكس وسائل الإعلام لكافة أطياف المجتمع الجدية والصرامة بمعاقبة الفاسدين وفقا لأحكام القانون.
2. لم تتمكن السلطنة من تحسين مستواها في مؤشر دليل مخاطر الدول الدولي (International Country Risk Guide) الصادر عن خدمات المخاطر السياسية وحافظت على نسبة 41% في هذا المؤشر الذي يقييم حجم الفساد في منظومة النظام السياسي خاصة الفساد المالي الذي يعتبر أكثر انواع الفساد شيوعا وتعاني منه الشركات في شكل مطالبات بدفع رشاوى والحصول على القروض ويتم التركيز على حالات المحسوبية او الواسطة وتبادل المصالح والعلاقات الوثيقة المريبة بين السياسة والأعمال.
3. تراجع موقف السلطنة في مؤشر مسح استطلاع رأي منفذي الاعمال (Executive Opinion Survey (EOS ) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من 69% الى 66% الذي يختص في مراقبة المدفوعات غير الموثقة التي لها صلة بالخدمات العامة ، واسناد المناقصات وعقود الخدمات العامة والاحكام القضائية المنحازة.
4. لم تتمكن السلطنة من تحسين مستواها في مؤشر تصنيف المخاطر في الدول (Country Risk Ratings) الصادر عن وحدة الاستخبارات الاقتصادية و حافظت على نسبة 38 % في هذا المؤشر الذي يراقب هذا المؤشر مدى وجود إجراءات واضحة، ومساءلة صارمة، تحكم عملية تخصيص واستخدام الأموال العامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الوزراء أو الموظفين العموميين من اختلاس الأموال العامة سواء لأغراض خاصة أم لأغراض سياسية، والتخلص قدر الإمكان من الصناديق الخاصة التي لا تخضع للمساءلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم إساءة استخدام الموارد العامة، وتفعيل دور السلطة القضائية المستقلة في مجال محاكمة الوزراء/ الموظفين العموميين على المخالفات المرتكبة من قبلهم.
5. تراجع موقف السلطنة في مؤشر مؤسسة البصيرة الدولية لتصنيف مخاطر الدول (Global Insight Country Risk Ratings) و من 63% الى 52 % في هذا المؤشر الذي يراقب مدى تأثير الفساد على تنفيذ الاعمال من خلال التركيز على تحليل الدوافع الاقتصادية والسياسية للمشكلة من وجهة نظر الأعمال التجارية ، وعما اذا كان الفساد مصدر قلق خاصة فيما يتعلق بالحصول على تصاريح الأعمال وكذلك يراقب سياسة المحاباة وكيفية تخطيط القرارات. ويتم تقييم تجربة الشركات عن كثب فيما يخص هذه العمليات.

محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي
رئيس مجلس ادارة الجمعية الاقتصادية العمانية

إلى الأعلى