السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية : تجويد التعليم لمستقبل واعد (4-4)

زوايا اقتصادية : تجويد التعليم لمستقبل واعد (4-4)

بالنسبة للمؤسسة التعليمية والتي يتلقى فيها الطالب العلم والمعرفة ينبغي ان تكون مهيئة ومجهزة بحيث تستطيع ان توفر المناخ والبيئة الدراسية المناسبة من حيث التصميم والموقع وتوفر الأجهزة والمواد المناسبة والتي تعين الطالب على الابداع واجراء التجارب والبحوث و ان تكون مجهزة تجهيزا جيدا بحيث تكون بيئة جاذبة وغير طاردة للطالب وتتوفر فيها كل الوسائل والأدوات المعينة له على الابتكار والاختراع والاجادة وبعض المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم خاصة تلك الموجودة في المدن الرئيسة مجهزة ببعض المختبرات وغرف لمصادر التعلم الا انها لازالت تحتاج الى تطوير وتحديث وإضافة بعض الأجهزة المناسبة وتعميها على جميع المدارس بالسلطنة.
جودة التعليم ينبغي ان تكون شاملة مثل ما أشرنا بحيث تشمل تطوير كل عناصر العملية التعليمية وحتى بيئة المجتمع والبيت ينبغي ان تتكيف مع هذه العملية وتتوافق معها وتساندها خاصة إذا ما علمنا ان البيت والمجتمع ككل مكملان للعملية التعليمية ولا يمكن اجراء أي تغيير او تطوير للتعليم مالم تراعى احتياجات المجتمع واشراكه في عملية التغيير لذا فإن الجودة الشاملة تشمل التركيز على تنمية عقول الطلبة وصقل مواهبهم والاستفادة من قدراتهم الذهنية إضافة الى إيجاد منهج يتوافق مع هذه المرحلة ويراعي قدرات الطلبة ويحفزهم على الجد والاجتهاد والابداع أما المعلم فهو العنصر الأساسي في هذه العملية فعملية تجويد التعليم لا يمكن لها ان تنجح ما لم يتم تأهيل المعلم وتدريبه بحيث يكون مستعد للتعامل مع أخر المستجدات والدور يقع أيضا على عاتق المعلم نفسه فعليه ان يثقف نفسه ويكون مطلعا على كل ما هو جديد وان لا يحصر نفسه فقط في المادة التي يدرسها بل عليه ان يوسع مداركه من خلال القراءة والاطلاع.
المنهج التعليمي يجب ان يعد بطريقة مبتكرة جاذبة ومشوقة للطالب وان تكون مواده غير مملة ويعتمد على المعينات التعليمية ويبتعد قدر الإمكان عن أسلوب الحشو والتلقين على ان يستخدم وسائل مبتكرة لتوصيل المعلومة للطالب وجعله ينمي ذكائه بطريقة وأسلوب محبب،
وأخيرا إذا ما أردنا تطوير وتجويد التعليم علينا ان نفكر بجدية في خصخصته أي تحويله الى القطاع الخاص والذي عادة يهتم بالجودة والكفاءة وهناك دول متعددة في المنطقة والعالم بدأت بالفعل في تخصيص التعليم ونعتقد ان القطاع الخاص أقدر على تطويره بطريقة مبتكرة وفعالة وربما المبالغ التي يتم صرفها حاليا على إنشاء المباني والتأهيل والصيانة وطباعة المناهج وايجار الحافلات ورواتب الموظفين وغيرها من المصاريف تفوق تلك التي سوف تخصص عند تكليف القطاع الخاص بإدارة هذا القطاع الهام على يتم ذلك بطريقة مدروسة ومتدرجة وعندها يبقى دور الحكومة دور اشرافي ورقابي فقط، على مدار الثلاث الأجزاء الماضية تلقينا عبر وسائل التواصل المختلفة العديد من التعقيبات والاضافات والملاحظات القيمة والمفيدة سوف نفرد لها مقالا منفصلا نظرا لأهميتها.

سالم العبدلي
تابعونا على صفحتنا في الفيس بك

https://www.facebook.com/salim.alabdali.39

إلى الأعلى