الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / واشنطن ولندن تنضمان للمرة الأولى إلى مؤتمر حول الأسلحة النووية
واشنطن ولندن تنضمان للمرة الأولى إلى مؤتمر حول الأسلحة النووية

واشنطن ولندن تنضمان للمرة الأولى إلى مؤتمر حول الأسلحة النووية

فيينا ـ وكالات: شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا الاثنين للمرة الاولى في مؤتمر عالمي يناقش مخاطر الاسلحة النووية، في تراجع عن رفضهما المشاركة في هذا المؤتمر في السابق. وكان البلدان العضوان الدائمان في مجلس الامن الدولي واللذان يعتبران من بين تسع دول يعتقد او تأكد ان لديها اسلحة نووية، رفضا المشاركة في مؤتمرين سابقين في النرويج العام الماضي وفي المكسيك في 2014. ويشارك في المؤتمر 800 شخص من اكثر من 160 بلدا لبحث مخاطر الرؤوس النووية المنتشرة في العالم والبالغ عددها 16300 راس نووي. ومن الدول النووية التسع، تشارك كذلك في المؤتمر الذي يعقد في فيينا كل من باكستان والهند. وغابت عنه كل من روسيا وفرنسا والصين على الرغم من مشاركة مؤسسة فكرية مقربة من الحكومة الصينية. كما غابت عن المؤتمر كوريا الشمالية التي اجرت ثلاث تجارب نووية، واسرائيل التي يعتقد على مستوى واسع بانها الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك اسلحة نووية على الرغم من عدم اقرارها بذلك. وسيركز المؤتمر الذي يستمر يومين على التبعات الانسانية المحتملة على المديين القصير والطويل لحدوث انفجار نووي، وتأثير التجارب النووية ومخاطر حدوث انفجار ذري عرضي. ومن بين المشاركين في المؤتمر سيتسوكو ثورلو (82 عاما) الناجي من الهجوم النووي الاميركي على هيروشيما في اليابان العام 1945 والذي القى كلمة مؤثرة محذرا فيها من “شر” الاسلحة النووية. ولم تستخدم الاسلحة النووية في الحروب سوى مرتين في ناغازاكي وهيروشيما، الا ان اكثر من الفي تجربة تفجير جرت في الفترة من 1946 وحتى وقف هذه التجارب قانونيا في التسعينيات. واكبر اختبار اجرته الولايات المتحدة في بكيني اتول في المحيط الهادئ في 1954 كان اقوى بالف مرة من تفجير هيروشيما. كما كان تفجير “قنبلة القيصر” الذي اجرته روسيا في 1961 اقوى من التجربة الاميركية. وصرح سيباستيان كورز وزير خارجية النمسا التي تستضيف المؤتمر “طالما وجدت الاسلحة النووية، فان خطر استخدامها عمدا او عن غير قصد لا يزال حقيقيا. ومثل هذا السيناريو يمكن ان ينهي الحياة على الكوكب كما نعرفه اكثر من اي عمل بشري اخر”. وقبل المؤتمر اصدرت مجموعة من 118 من رجال الدولة من 46 بلدا بيانا مشتركا حذرت فيه من ان قادة العالم “يقللون من اهمية المخاطر التي تشكلها الاسلحة النووية او انهم لا يفهمونها بالشكل الكافي”. وجاء في البيان انه “في اعقاب الحرب الباردة، لا تزال العديد من الاسلحة النووية في العالم جاهزة للاطلاق خلال فترة قصيرة مما يزيد بشكل كبير من فرص وقوع حادث”. ويامل المنظمون في ان يعطي المؤتمر مزيدا من الزخم في التحركات العالمية المتعثرة لتقليص عدد الاسلحة النووية قبل مؤتمر مايو 2015 المخصص لمراجعة التقدم في تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي.
وانخفض عدد تلك الاسلحة بشكل كبير مقارنة مع عددها ابان الحرب الباردة والذي تراوح ما بين 70 و80 الف قطعة، نحو 90% منها في روسيا والولايات المتحدة، وذلك بفضل معاهدات الحد من الانتشار النووي مثل معاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية الجديدة (ستارت) ومعاهدة موسكو ومعاهدة ستارت الجديدة. الا انه لا يزال هناك نحو 16300 راس نووي. ولا تزال 4000 منها تقريبا “متوفرة من الناحية التشغيلية”، بينما نحو 1800 “على اهبة الاستعداد” ومعدة للاستخدام في وقت قصير، طبقا لنشرة “العلماء الذريين”. وقال كنغستون ريف من رابطة ضبط الاسلحة ان “خطة العمل” التي تم تبنيها في اجتماع الموقعين على معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية في 2010، ولا سيما ال22 خطوة التي تتضمنها لنزع الاسلحة، كانت “مخيبة للامال”. ومنذ دخول معاهدة ستارت الجديدة حيز التنفيذ في 2011، اخفقت روسيا والولايات المتحدة في بدء محادثات لتقليص المخزونات النووية فيما تعثر احراز تقدم في تنفيذ معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية، بحسب ريف. وصرح انه “رغم كل الاشادة المستحقة التي حصل عليها الرئيس الاميركي باراك اوباما لجهوده في تخفيف التهديد النووي الايراني، الا ان باقي اجندته بالنسبة للامن النووي لا تزال متعثرة”. وقال ان ذلك “يعود في جزء كبير منه الى عوامل تتجاوز قدراته مثل العدوان الروسي في اوكرانيا .. لكن عدم اهتمام البيت الابيض والمبالغة في الحذر لعبا دورا كذلك، واذا لم يتم تحقيق اي تقدم اضافي، فان انتصارات اوباما لن تكون كبيرة مقارنة بالمقترحات الجريئة التي طرحها في 2009″.

إلى الأعلى