الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق تطالب أميركا بتكثيف غارات التحالف وإمداد الجيش بمزيد من الأسلحة
العراق تطالب أميركا بتكثيف غارات التحالف وإمداد الجيش بمزيد من الأسلحة

العراق تطالب أميركا بتكثيف غارات التحالف وإمداد الجيش بمزيد من الأسلحة

بغداد ـ وكالات: طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال استقباله وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل امس الثلاثاء، ان تشن الطائرات الغربية مزيدا من الغارات الجوية وامداد الجيش العراقي بمزيد من الاسلحة في مواجهة داعش. وفي مستهل محادثاتهما في بغداد قال العبادي لهيجل الذي يزور العراق للاطلاع على جهود التحالف الدولي في مواجهة مسلحة داعش ان “قواتنا تحرز تقدما كبيرا جدا على الارض لكنها تحتاج الى مزيد من القوة الجوية (…) والاسلحة الثقيلة. نحن بحاجة الى ذلك”. واضاف عبادي ان داعش “بدأ يتراجع في الوقت الحالي” وقدراته قد اضعفت. وكان هيجل الذي وصل الى بغداد امس الثلاثاء في زيارة مفاجئة دعا العراقيين الى تحقيق النصر “بانفسهم” على المسلحيين. وخلال حديثه الى مجموعة من الجنود الاميركيين والاستراليين وشكرهم على الجهود التي يبذلونها، قال هيجل انه باستطاعة الولايات المتحدة وحلفائها مساعدة العراقيين في القتال ضد داعش لكن حكومة بغداد هي من سيتولى الحملة في النهاية. وقال هيجل “انه بلدهم وسيترتب عليهم تولي ادارته انهم الوحيدون الذين يتحملون المسؤولية”. واضاف “نستطيع ان نساعد نستطيع ان ندرب ونستطيع ان نساعد ونستطيع ان نقدم المشورة (…) ونحن نقوم بهذا”.
ودعا القادة العراقيين الى تشكيل حكومة جامعة قادرة على الفوز بثقة مختلف الطوائف الدينية والاتنية في العراق. وشن داعش ” هجمات شرسة منذ يونيو الماضي وسيطر على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق اضافة لمناطق واسعة في سوريا. وشكلت الولايات المتحدة الاميركية تحالفا من دول غربية وعربية قام بتنفيذ ضربات جوية ضد الجماعات المتطرفة التي اعلنت تشكيل “الخلافة” في المناطق التي تسيطر عليها في العراق وسوريا. وستضاعف الولايات المتحدة عدد قواتها الى 3100 عسكري لمساعدة العراق. وقال الجنرال الاميركي جيمس تيري الاثنين ان التحالف الدولي مستعد لنشر حوالى 1500 عنصر في العراق. ونفذ طيران الاميركي ودول التحالف اكثر من 1200 غارة جوية ضد معاقل المسلحين في العراق وسوريا منذ الثامن من اغسطس. كما ارسلت واشنطن 1500 من قواتها الى العراق لتامين حماية سفارتها وتقديم المشورة الى الجيش العراقي وقوات البشمرجة الكردية. واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الشهر الماضي، نشر 1500 جندي اميركي اضافي في العراق لتتولى تدريب وتقديم المشورة في عموم العراق. وزيارة هيجل للعراق هي الاولى منذ توليه منصب وزير الدفاع في فبراير 2013. ومن المقرر كذلك ان تكون زيارته الأخيرة للبلاد قبل مغادرته منصبه. فقد قدم هيجل (68 عاما) استقالته الشهر الماضي، وذكر بانها جاءت عبر اتفاق مع الرئيس اوباما، لكنه سيبقى في منصبه الى حين مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين وزير الدفاع الجديد اشتون كارتر. ووصل هيجل الى بغداد قادما من الكويت، حيث اعلن الجنرال جيمس تيري للصحفيين تعهد اعضاء التحالف الدولي خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي في المنطقة بارسال حوالى 1500 عنصر لتدريب القوات العراقية ومساعدتها الى جانب المستشارين العسكريين الاميركيين المتواجدين في العراق. ولم يحدد الجنرال الاميركي الدول التي سترسل عناصر امن لكنه اشار الى ان “القسم الاكبر” من العناصر سيكلف تدريب القوات العراقية. واكد تيري كذلك ان القوات الامنية العراقية تسجل تحسنا مستمرا لكنها لا تزال غير قادرة على شن هجمات واسعة النطاق. واضاف انه “ما زال امامها طريق طويل لتقطعه لكن اعتقد انها تصبح اكثر قوة في كل يوم”. وذكر بان الضربات الجوية اليومية حدت من قدرات المسلحين ودمرت ملاذهم في سوريا. واشار الى ان المتشددين الان “في وضع دفاع يحاولون المحافظة على ما تحقق لكنهم قادرون على القيام بهجمات محدودة بعيدا”. وبدت تعليقات الجنرال تكرارا لتصريحات سابقة لوزير الدفاع في وقت سابق في الكويت، قال خلالها ان القوات الحكومية تتولى تنفيذ الهجمات ضد المسلحين. على صعيد اخر دعت ايران من جديد الى حل اقليمي لمحاربة الجماعات المسلحة وتفادي تدخل قوات اجنبية في العراق وسوريا. وقال الرئيس الايراني حسن روحاني عند افتتاح مؤتمر في طهران حول العنف والتطرف، “اذا تفاهمت دول المنطقة ستتمكن من ازالة جماعات معادية للاسلام مثل داعش وتحرير الاف النساء والرجال والاطفال الذين فقدوا منازلهم وقبض عليهم”. واضاف “في هذه الحالة لن يكون هناك حاجة لوجود اجانب”، ملمحا الى الولايات المتحدة والتحالف الدولي. وطالب روحاني “الدول التي ساعدت في تمويل الارهاب (…) وقف المساعدة المالية المباشرة وغير المباشرة للمجموعات الارهابية” فيما تتهم طهران بانتظام السعودية وقطر بتمويل الجماعات الجهادية. واكد ايضا انه من الضروري “تغيير النظام التربوي والتعليم في المدارس الدينية من اجل مكافحة كل التفسيرات المتطرفة والعنيفة للدين واظهار طبيعة الاسلام السمحة للعالم”. واخيرا دعا الى تعاون دولي لمكافحة “استخدام الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من قبل الارهابيين” وكذلك “مرور الارهابيين” في بعض الدول. على صعيد اخر ذكرت الشرطة العراقية امس الثلاثاء أن 17 شخصا قتلوا غالبيتهم من عناصر (داعش) وأصيب 13 آخرون في مناطق متفرقة في مدينة بعقوبة /57 كم شمال شرقي بغداد/. وقالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن مدنيين قتلا وأصيب 13 آخرون بينهم نساء جراء سقوط قذائف هاون على منازل في حي المعلمين وسط المقدادية فيما قتل اثنان من عناصر داعش جراء انفجار عبوة ناسفة أثناء زرعها في أحد الشوارع في ناحية السعدية شمال شرقي المدينة. وأوضحت المصادر أن اثنين من عناصر الشرطة ومدنيا قتلوا في اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحين في ناحية بهرز جنوبي بعقوبة كما قتل مدني برصاص مسلحين في المقدادية. وأشارت المصادر إلى مقتل تسعة من عناصر داعش في قصف لطيران التحالف الدولي استهدف تجمعات التنظيم في ناحية جلولاء. كما أفاد سكان محليون امس الثلاثاء بأن (داعش) نفذ حكم الإعدام بحق خمسة من القياديين في التنظيم لانشقاقهم عنه في مدينة الموصل /400 كم شمال بغداد/. وقال السكان لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن عناصر داعش أعدمت والي الموصل السابق /معمر توحلة/ بعد انشقاقه مع شقيقه المسؤول الأمني لمناطق جنوب الموصل وأعدمت أيضا ثلاثة مسؤولين أمنيين عن مناطق غربي الموصل لانشقاقهم عن التنظيم وسلمت جثثهم جميعا إلى دائرة الطب العدلي
بالموصل. وأوضح أن داعش أعدمت الوالي والقياديين وسط مدينة الموصل وأمام جمع من الناس.

إلى الأعلى