الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الأمم المتحدة تؤجل الحوار إلى الأسبوع القادم لمناقشة التفاصيل
ليبيا: الأمم المتحدة تؤجل الحوار إلى الأسبوع القادم لمناقشة التفاصيل

ليبيا: الأمم المتحدة تؤجل الحوار إلى الأسبوع القادم لمناقشة التفاصيل

طرابلس ـ وكالات: أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون الليلة الماضية تأجيل الحوار بين أطراف النزاع في ليبيا إلى الأسبوع المقبل بعد أن كان من المفترض أن يعقد أمس الاول. ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال) عن ليون القول :”كنا ننوي بدء الاجتماع امس الاول الثلاثاء لكننا بحاجة إلى مناقشة التفاصيل مع مختلف الأطراف، ونأمل أن تنطلق عملية الحوار الأسبوع المقبل”. وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا دعت الأسبوع الماضي إلى عقد اجتماع جديد لأطراف النزاع في محاولة لإنهاء العنف والفوضى في ليبيا. من جهة اخرى حذر مصرف ليبيا المركزي من ان ليبيا ستشهد عجزا حادا في الموازنة في 2014 يناهز 50% وذلك بسبب تدني العوائد النفطية الناجم عن تراجع اسعار الذهب الأسود عالميا واغلاق موانئ التصدير لاشهر طويلة. وقال المصرف في بيان نشره على موقعه الالكتروني ان اجمالي الايرادات المحققة بين يناير ونهاية نوفمبر بلغ 14,8 مليار دولار في حين بلغ اجمالي النفقات في الفترة نفسها 29,6 مليار دولار اي ان العجز يساوي 14,8 مليارا او 50%. وحذر المصرف من “تداعيات وانعكاسات سلبية مباشرة على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الاجنبي”، معترفا بذلك بشكل غير مباشر بأن ليبيا تواصل الانفاق من احتياطاتها من العملات الصعبة لتعويض النقص في العوائد النفطية. ويشكل النفط في ليبيا مصدر 96% من ايرادات ليبيا وقد تدهور انتاجه هذا العام بسبب ازمات عدة شهدتها موانئ التصدير قبل ان تعود هذه الموانئ إلى العمل تدريجيا اعتبارا من سبتمبر. وهبط اجمالي الانتاجي النفطي إلى 800 الف برميل يوميا مقابل 1,5 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011. واشار المصرف المركزي في بيانه الى ان تراجع اسعار النفط العالمية بنسبة 40% تقريبا ساهم في تفاقم الأزمة. ودعا المصرف السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى اتخاذ سلسلة اجراءات “للتخفيف من حدة الازمة وتداعياتها”، بينها “محاربة الفساد” و”اعادة النظر بسياسة الدعم بكافة انواعه” وتحسين الجباية الجمركية والتقليل من الانفاق الاستهلاكي. ولفت المصرف الى انه في الاشهر الـ11 الاولى من العام بلغت النفقات على الرواتب 16,2 مليار دولار في حين ان سياسة الدعم (خبز، محروقات…) خلال الفترة نفسها كلفت الخزينة حوالي 10 مليارات دولار.
وفي 2013 بلغت الايرادات النفطية 45 مليار دولار في حين بلغت النفقات في تلك السنة 54 مليار دولار. وطلب المصرف “من جميع الاطراف التعاون والتجاوب واتخاذ الاجراءات الصعبة والمؤلمة والتي لا مناص منها للحد من التداعيات المتسارعة لهذه الازمة”. وأكد المصرف انه “انطلاقا من واجبه واستشعاره للمخاطر المحدقة سيقوم باتخاذ اجراءات تحفظية موقتة للحد من استنزاف ارضدتنا من النقد الاجنبي حتى عودة الامور إلى طبيعتها”، من دون ان يوضح ماهية هذه الاجراءات. وكان المصرف المركزي اعلن انه وازاء الفوضى السياسية والامنية المستفحلة في البلاد مع وجود حكومتين وبرلمانين يتنازعان السلطة، سوف يحافظ على “حياده” من خلال الاكتفاء بدفع الرواتب ونفقات الدعم الحكومي للمواد الاستهلاكية الاساسية.

إلى الأعلى