الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تشارك المجتمع الدولي باليوم العالمي لمكافحة الفساد

السلطنة تشارك المجتمع الدولي باليوم العالمي لمكافحة الفساد

تشارك السلطنة المجتمع الدولي الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي يوافق التاسع من ديسمبر من كل عام ، وذلك من أجل لفت الأنظار حول ظاهرة الفساد والتي باتت تؤرق الدول في الكثير من الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2003 اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، وقد اختارت الجمعية العامة يوم 9 ديسمبر من كل عام كيوم عالمي لمكافحة الفساد من أجل إذكاء الوعي بمشكلة الفساد وبدور الاتفاقية والتي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر من عام 2005 في مكافحته ومنعه.
وقد سعت السلطنة إلى مشاركة المجتمع الدولي في مجال مكافحة الفساد وذلك من خلال انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بموجب المرسوم السلطاني رقم (64/2013م) الصادر بتاريخ 16 محرم 1435هـ، الموافق 20 نوفمبر 2013م وذلك في إطار مساهمة السلطنة على مدار تاريخها العريق في النهوض بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة التي تنادي بدرء الفساد واستئصاله وبما لا يدع له مكانا بين المجتمعات الدولية.
إن انضمام السلطنة لهذه الاتفاقية يؤكد على ما تتضمنه تشريعات السلطنة من نصوص مجرمة لكافة مظاهر الفساد المالي والإداري من جهة ، كما أنه يضيف بعض الإجراءات التي تعزز مكافحة الفساد من جهة أخرى من خلال التدابير الداخلية والخارجية التي أوجبتها الاتفاقية على الدول الأطراف لا سيما التدابير الرامية إلى منع الفساد في كل من القطاعين العام والخاص، وإشراك كافة أفراد المجتمع في مكافحة الفساد ، بالإضافة إلى إنشاء الأنظمة التي تراقب وتشرف على التدابير المتخذة لمنع الجرائم المتعلقة بغسل الأموال.
وكما هو الحال فيما تبتغيه كل دولة من أهداف انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية والتي من بينها تحقيق التكامل التشريعي بين نصوصها التشريعية الداخلية ونصوص الاتفاقية فقد كان هذا الهدف واضحاً جلياً من خلال تأكيد الاتفاقية على أن تضع كل دولة ما يلزم من تدابير تشريعية لمنع وقوع بعض الجرائم كالرشوة والاختلاس ، فبالإضافة إلى النصوص المجرمة لرشوة الموظفين العموميين في التشريعات الداخلية للسلطنة نجد أن الاتفاقية تحث على إيجاد النصوص المجرمة للرشوة في القطاع الخاص ، فضلا عن أن الاتفاقية أوجدت تنظيماً للتعاون بين السلطات الوطنية والقطاع الخاص من أجل مكافحة الفساد ، والتعاون الدولي بالنسبة للجرائم في الإجراءات والتحقيقات والملاحقة القضائية ، واسترداد الممتلكات المستخدمة في الجرائم أو الناتجة عنها والآلية المبينة لاستردادها.
وقد قرر مجلس الوزراء في وقت سابق من هذا العام إسناد مهمة متابعة وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ، وعلى ضوء ذلك قام الجهاز بالتنسيق مع الجهات المختصة بتسمية الخبراء الذين يمثلون السلطنة في استعراض اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، كما شارك الجهاز في تدارس التشريعات الوطنية النافذة في مجال مكافحة الفساد إعمالاً لمطالب الاتفاقية في إيجاد النصوص القانونية الكفيلة بمكافحة الفساد في التشريعات الوطنية.
وفي سبيل تفعيل الدور والاختصاصات الجديدة التي أسندت إلى الجهاز، فقد أصدر معالي الشيخ ناصر بن هلال بن ناصر المعولي رئيس جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة القرار رقم 110/2014 بإجراء بعض التعديلات في التقسيمات الإدارية للهيكل التنظيمي وقد تضمن القرار إنشاء دائرتين تتبعان رئيس الجهاز مباشرة وهي دائرة إقرارات الذمة المالية ودائرة المُنظمات الدولية ، حيث تتولى دائرة إقرارات الذمة المالية مهمة تنفيذ ومتابعة الإجراءات الخاصة بإقرارات الذمة المالية على المسؤولين الحكوميين المشمولين بأحكام قانون حماية المال العام وتجنب تضارب المصالح والصادر بالمرسوم السلطاني رقم 112/2011، أما دائرة المنظمات الدولية فتختص بتنفيذ ومتابعة الالتزامات الواردة في الاتفاقيات التي تكون السلطنة طرفا فيها والمتعلقة بالتدقيق وحماية النزاهة ومكافحة الفساد ، والتعاون مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في هذا المجال .
تجدر الإشارة إلى أن السلطنة انضمت إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد ، وفيما يتعلق بعضوية اللجان الإقليمية والدولية ذات الصلة بموضوع مكافحة الفساد فإن جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة عضو في لجنة الأجهزة المسؤولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، بالإضافة إلى عضوية مجموعة العمل المعنية بمكافحة الفساد وغسل الأموال في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي).

إلى الأعلى