الأربعاء 3 مارس 2021 م - ١٩ رجب ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / المحليات / اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم المعلم العماني
اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم المعلم العماني

اليوم .. السلطنة تحتفل بيوم المعلم العماني

تحتفل السلطنة اليوم (الأربعاء) بيوم المعلم العماني الذي يصادف الرابع والعشرين من شهر فبراير من كل عام، وبهذه المناسبة هنأت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية ـ وزيرة التربية والتعليم التربويين العاملين في الحقل التربوي.
وقالت معاليها في بداية كلمتها: يطيب لي ونحن نحتفي في الرابع والعشرين من فبراير بيوم المعلم أن أتقدم إليكم بالتهنئة الخالصة بهذه المناسبة، مثمنة جهودكم الطيبة، وتفانيكم في أداء رسالتكم التربوية السامية، ودوركم في تنشئة أبنائكم الطلبة التنشئة السليمة، وإعدادهم لغد أفضل، ومستقبل أكثر إشراقًا لهم ولهذا الوطن العزيز، فكل عام وأنتم بخير.

حلول وطرائق مبتكرة
وأضافت معاليها: إن التحديات التي تواجه العالم اليوم جرّاء انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) ليست بخافية على أحد، فقد كان لهذه الجائحة تأثيرها البالغ في شتى مجالات الحياة: الصحية والاقتصادية والاجتماعية..
وغيرها من المجالات، وألقت بظلالها على قطاع التعليم بشكل مباشر، فدفعت المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية في مختلف دول العالم إلى إيجاد حلول وطرائق مبتكرة لتوفير الخدمة التعليمية، بما يكفل سلامة المتعلمين والقائمين على العمل التربوي في آنٍ واحد، ويقدم تعليمًا يتسم بالجودة والاستدامة من ناحية أخرى، وذلك من خلال الاعتماد على التقنية والتعليم الإلكتروني عن بُعد، عبر منصات تعليمية تفاعلية أنشئت لهذا الغرض.

عام استثنائي
وتحدثت معاليها عن التعليم في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة فقالت: يحظى التعليم في السلطنة باهتمام كبير ومتابعة حثيثة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، لذلك اعتمدت اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد ـ 19) تطبيق منهج التعليم المدمج مع التركيز على التعليم عن بُعد، الذي جاء ترجمة للاهتمام السامي، المؤكد على أهمية استمرار العملية التعليمية، وتلقي أبنائنا الطلبة والطالبات تعليمهم بكل سهولة ويسر، على نحو يكفل الحفاظ على سلامتهم ويحقق الأهداف التعليمية.
وبناء على ذلك، قامت وزارة التربية والتعليم بوضع الأسس والضوابط اللازمة لتطبيق التعليم المدمج، وتفعيل التعليم الإلكتروني كمكون محوري في العملية التعليمية، واتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تراعي سلامة المعلم والطالب والبيئة المدرسية، مستفيدة من أفضل التجارب والممارسات العالمية في التعليم خلال هذه الجائحة، وقد تمكنت بفضل جهود العاملين بها والعطاءات المخلصة للمعلمين والمعلمات من اعتماد منصتين تعليميتين: منصة (منظرة) لصفوف الحلقة الأولى من (1 ـ 4)، ومنصة (Google classroom) لصفوف الحلقة الثانية وصفوف التعليم ما بعد الأساسي.

ثناء وشكر
وأشارت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم في كلمتها إلى أن العام الدراسي الحالي عام استثنائي فقالت: إن العام الدراسي الحالي عام استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فالمسيرة التعليمية لم تواجه تحديًا صعبًا كما تواجهه حاليًّا، إلا أن ما قدمتموه وتقدمونه من تضحيات في سبيل تعليم أبنائكم الطلبة منذ بداية الجائحة، لا سيما دوركم المشهود في توعيتهم بأهمية الالتزام بالإجراءات الصحية، وتفاعلكم الإيجابي مع المنصات التعليمية الإلكترونية، وجهدكم الكبير في إنتاج المحتوى التعليمي، وتقديم الدروس عبر القنوات التليفزيونية المختلفة، والمشاركة في البرامج التدريبية عن بُعد، وإيجاد طرائق مبتكرة للتدريس، وبناء مجتمعات التعلم الهادفة إلى تبادل الخبرات والتجارب التربوية، كل ذلك يعد مفخرًا ومكتسبًا بالغ الأهمية تستحقون عليه الثناء العطر والشكر الجزيل، وعليه، فإنّ المرحلة القادمة تتطلب منكم مواصلة المسيرة التربوية بكل كفاءة واقتدار كما عهدناكم دومًا، والمحافظة على تلك المكتسبات، والبناء عليها من خلال مضاعفة الجهود في تجويد الممارسات التعليمية وابتكار أساليب متطورة لترسيخ مبادئ التعلم الذاتي لدى الطلاب وغرس قيم المواطنة في نفوسهم، وإكسابهم مهارات الاعتماد على النفس والبحث العلمي بما يؤدي إلى بناء شخصياتهم المتكاملة، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع المعطيات المتجددة، ومهارات القرن الحادي والعشرين، اتساقًا مع ما أكدته أهداف رؤية عمان 2040 التي جعلت من تطوير النظام التعليمي وتحسين مخرجاته مرتكزًا أساسيًّا للتنمية الشاملة في البلاد.

مسؤولية كبيرة
واختتمت معاليها كلمتها بمناسبة يوم المعلم قائلة: إن المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعًا كبيرة، والأمانة عظيمة، وإننا لعلى يقين من أنكم جديرون بحملها، وقادرون على أدائها، عاقدين العزم على مواصلة العمل الجاد المخلص، ومضاعفة الجهود من أجل تعليم أبنائكم الطلبة، وغرس القيم الحميدة في نفوسهم، وتوجيههم نحو المحافظة على الإرث التأريخي العريق لهذا الوطن العزيز ومنجزاته، والمساهمة في بنائه ورفعة شأنه وتقدمه، ليكون في مصاف دول العالم المتقدمة في المجالات المختلفة، سائلة المولى عزَّ وجلَّ أن يوفقنا جميعًا ويسدد خطانا لما فيه خير هذا البلد العزيز وصلاحه تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وأن يعيد عليكم هذه المناسبة الكريمة، وأنتم في خير وصحة وسلامة.

مؤشرات الإنماء
لقد حرصت وزارة التربية والتعليم على تعزيز معارف المعلم العماني وتزويده بالمهارات اللازمة التي تصقل مسيرته المهنية، وخصوصًا في ظل الوضع الراهن الذي تمر به الأنظمة التعليمية بسبب تفشي جائحة كورونا (كوفيد ـ 19)، مما يتطلب تزويد المعلم بالمعارف والأساليب اللازمة للتعامل مع التعليم عن بُعد ودعمه وتطوير مستوى أدائه في مجال تقنيات التعليم عن بُعد، والمهارات المهنية اللازمة لتطبيقه.
وفي العام الدراسي الحالي (2020/‏‏ 2021) بلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية (56827) معلمًا ومعلمة، منهم (48176) معلمًا ومعلمة من العمانيين، وشكلت المعلمات النسبة الأعلى من إجمالي العدد بنسبة (72.96%) وبعدد (35150) معلمة، بينما جاءت نسبة المعلمين (27.03%) وبعدد (13026) معلمًا، وأشارت الإحصائيات إلى أن العدد الأكبر من المعلمين والمعلمات العمانيين يتركزون في تعليمية محافظة شمال الباطنة بعدد (10103) معلمين ومعلمات.

البرامج التدريبية
وفي ظل جائحة كورونا (كوفيد ـ 19) التي اجتاحت العالم، وما أدت إليه من تأثيرات مباشرة في النظام التعليمي بالسلطنة مما استدعى تبني التعليم المدمج واستخدام المنصات الإلكترونية في عملية التعليم عن بُعد، فقد بذلت وزارة التربية والتعليم من خلال المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين جهودًا مكثفة لدعم أداء المعلمين وتطوير ممارستهم ودعمهم بالمهارات التقنية من خلال مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية. وانقسمت البرامج التدريبية إلى: برامج مركزية استراتيجية مستمرة منذ العام الماضي، وتستهدف (4399) معلمًا ومعلمة، وتضمنت مجموعة من البرامج المختلفة التي تلبي احتياجات المعلم في مختلف المجالات وهي: برنامج (المعلمون الأوائل) ويستهدف (575) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (خبراء الرياضيات) ويستهدف (61) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (خبراء اللغة العربية) ويستهدف (58) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (خبراء العلوم) ويستهدف (96) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (خبراء اللغة الإنجليزية) ويستهدف (75) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (خبراء المجال الثاني) ويستهدف (43) معلمًا ومعلمة، وبرنامج (المعلمون الجدد) ويستهدف (2899) معلمًا ومعلمة، أما البرامج القصيرة المركزية التي تم تنفيذها في العام 2020م فتضمنت أربعة برامج أساسية، وهي: برنامج التعليم عن بُعد، واستهدف (58099) معلمًا ومعلمة، وبرنامج سلاسل العلوم والرياضيات واستهدف (3822) معلمًا ومعلمة، وبرنامج تدريب المعلمين الجدد بالتعاقد واستهدف (338) معلمًا ومعلمة، وبرنامج مهارات القراءة والكتابة باللغة الإنجليزية واستهدف (437) معلمة، في حين من المتوقع أن يتم تنفيذ (13) برنامجًا تدريبيًّا يستهدف (1465) معلمًا ومعلمة، أما فيما يتعلق بالبرامج التدريبية القصيرة التي يتم تنفيذها في المديريات التعليمية بالمحافظات فقد بلغ عددها (152) برنامجًا، ومن المتوقع أن تستهدف (7010) من المعلمين والمعلمات.

برامج الدراسات العليا
كما حرصت الوزارة على تأهيل المعلمين من خلال توفير فرص الترشح للحصول على المؤهلات الدراسية في برامج الدراسات العليا لدرجة الماجستير أو الدكتوراه وفق ضوابط الترشح المعتمدة التي تضعها الوزارة بالتعاون مع الجامعات والكليات داخل السلطنة وخارجها. وبلغ إجمالي المبتعثين للدراسات العليا من المعلمين خلال العام الدراسي الحالي (111) معلمًا ومعلمة، منهم (18) معلمًا ومعلمة لبرنامج الدكتوراه منهم (8) معلمين و(10) معلمات، أما برنامج الماجستير فقد بلغ إجمالي المعلمين المبتعثين للدراسة (93) معلمًا ومعلمة، منهم (28) معلمًا و(65) معلمة، أما من ناحية التخصص الدراسي فكانت كالآتي: الإدارة التربوية، والعلوم الأكاديمية، وتكنولوجيا التعليم والتعلم، وعلم النفس والتوجيه والإرشاد التربوي، ومناهج وطرق التدريس.

إلى الأعلى