السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية يبحث تطوير حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة بالمنطقة
منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية يبحث تطوير حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة بالمنطقة

منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية يبحث تطوير حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة بالمنطقة

استضافته السلطنة وبمشاركة عدد من المعنيين بالقطاع

كتب ـ سامح أمين:
اختتمت امس أعمال الدورة الثالثة من منتدى الشرق الأوسط للسفن السياحية والذي نظمته وزارة السياحة بالتعاون مع مجموعة Seatrade العالمية والذي استمر على مدى يومين متتاليين بفندق قصر البستان.
رعت سعادة ميثاء بنت سيف بن ماجد المحروقية وكيلة وزارة السياحة برنامج فعاليات اليوم الختامي للمنتدى الذي شارك به ممثلو عدد من الجهات الحكومية المعنية بقطاع سياحة السفن السياحية العملاقة في السلطنة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالإضافة إلى عدد من كبار مسؤولي شركات السفن السياحية العملاقة على مستوى العالم ووكلاء الملاحة وممثلي مكاتب السفر والسياحة في السلطنة وعدد من دول المجلس.
وتم خلال فعاليات اليوم الختامي للمنتدى والتي أدارها كريس هايمان رئيس مجلس إدارة مجموعة “Seatrade” العالمية تقديم عروض مرئية متخصصة وحلقات عمل مصغرة وجلسات نقاشية مشتركة مع الحضور تناولت محاور وموضوعات تتركز حول الجدوى الاقتصادية لسياحة قطاع السفن السياحية العملاقة في الشرق الأوسط وأهم المتطلبات التي يجب توفيرها مع عرض وتحليل لأبرز استراتيجيات تطوير هذا القطاع بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية منطقة الشرق الأوسط كسوق سياحية واعدة.
وألقى خالد بن الوليد الزدجالي مدير دائرة الفعاليات السياحية بوزارة السياحة كلمة افتتاح برنامج اليوم الثاني التي رحب فيها بالحضور والمشاركين وتطرق فيها إلى أهم الأهداف التي أقيم من أجلها هذا المنتدى حيث قال الزدجالي في كلمته: نسعى في هذا المنتدى للترويج لمنطقة الخليج العربي كوجهة سياحية واعدة وذات مقومات وإمكانيات عالية الجودة والمستوى لاستقطاب وتشغيل وتطوير حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة وذلك بالتعاون مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وأضاف خالد الزدجالي: استضافة هذا المنتدى مبادرة رائدة من حكومة السلطنة ممثلة في وزارة السياحة حيث نهدف إلى تطوير هذا القطاع السياحي المتنامي في السلطنة والذي تتوفر له كافة المقومات والعوامل الكافية لإنجاحه من خلال تضافر جميع الجهود بين الجهات المعنية وصولا إلى تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة منه حيث نطمح إلى التعاون المشترك مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاستفادة من خبرات الشركات العالمية ذات الباع والتجربة الطويلة من أجل تحقيق التطلعات والطموحات التي نصبوا إليها في قطاع سياحة السفن السياحية العملاقة.
بعدها بدأ تقديم العروض المرئية النقاشية حيث قدم سعود بن أحمد النهاري الرئيس التنفيذي لمؤسسة خدمات الموانئ عرضا مرئيا حول ميناء السلطان قابوس أحد أكبر وأهم الموانئ في المنطقة بعد ميناء راشد في دبي استقبالا لسياح السفن السياحية العملاقة حيث تناول النهاري في عرضه مشروع التوسعة والتطوير المستقبلي الذي سيشهده الميناء بعد تحويله للأغراض السياحية.
كما تناول النهاري في عرضه ومن خلال لمحة عامة موانئ السلطنة الأخرى والنظرة المستقبلية لتطويرها بما يتوافق ونمو قطاع سياحة السفن السياحية العملاقة ويحقق أهدافها ويتواكب مع التنمية المتوقعة لهذا القطاع.
وقدم محمد بن مبارك الشكيلي مدير عام التسويق بالطيران العماني عرضا تعريفيا بأهمية الدور المنوط بشركات الطيران في المنطقة في دعم خطط التطوير التي يستهدفها قطاع سياحة السفن السياحية العملاقة في المنطقة وذلك من خلال الرحلات الجوية المباشرة التي تصل بين دول الخليج العربي وقارات العالم المختلفة وتحديدا قارتي أوروبا وأميركا الشمالية التي تقوم على السائحين بها حركة ملاحة السفن السياحية العملاقة في المنطقة بحيث يأتون إلى المنطقة ويستخدمونها كمنصة انطلاق في جولات السفن السياحية التي تشمل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ولتغطي المحيط الهندي وصولا إلى الصين كسوق مستهدفة مستقبلا.
بعدها قدم داريوروتسيكو مدير المبيعات والتسويق في كوستا كروزس العالمية لمناطق أوروبا الوسطى وأفريقيا والشرق الأوسط والهند عرضا مرئيا حول استراتيجيات نمو وتطوير أعمال سياحة السفن السياحية في منطقة الشرق الأوسط حيث ركز في عرضه على عاملين رئيسيين هما الترويج والتسويق لتأشيرة دخول “فيزا” موحدة في دول المنطقة بالإضافة إلى تطوير أنشطة الخدمات السياحية المقدمة في موانئ دول المجلس.
وقدمت هيلين بيك المديرة الإقليمية لشركة رويال كاريبيان العالمية عرضا مشابها عن استراتيجيات تنمية وتطوير هذا القطاع في المنطقة بالتركيز على عدة محاور رئيسية أهمها العلاقات والمصالح المشتركة والمنافع المتبادلة مع القطاعات السياحية والخدمية الأخرى في دول المنطقة وكيفية إيجاد قيادات وكوادر جديدة مؤهلة لتسيير أعمال هذا القطاع والخدمات المرتبطة فيه.
كما ناقشت هيلين بيك في عرضها أهمية استقطاب أسواق سياحية جديدة لها حجمها وثقلها ومردودها الذي يغطي نفقات التوسعات المرتقبة في الخطوط الملاحية لهذه المنطقة وأهم هذه الأسواق المستهدفة هي الهند والصين.
وتطرقت هيلين بيك إلى التطور الهائل الذي تشهده صناعة السفن السياحية العملاقة والمواصفات الحديثة التي تزود بها السفن الحديثة والتي أصبح يطلق عليها مصطلح السفن الذكية نظرا لتوفر أجهزة الرجال الآليين الذكية (الروبوتات) لتقديم الخدمة على مدار الساعة بالإضافة إلى الشاشات الإلكترونية والخدمات الذكية الأخرى مع توفير خدمات الانترنت والاتصال المتنقل وهي كلها تسهيلات ورفاهية تم توفيرها لاستقطاب السياح وتوفير أبرز مزايا الراحة لهم.
تلاها مايكل باولاس المدير الرئيسي لتخطيط وتسويق خطوط الملاحة بشركة هولاند أميركا لاين العالمية والذي قدم عرضا عن أهمية تطوير الوجهات السياحية والمرافئ التي تستقبل السفن مع توفير خدمات تواكب ثقافات ومجتمعات الدول المستقطبة لهذا النوع من السياحة وهو ما توفره شركته التي تسير سفنها لأكثر من 800 مرفأ حول العالم.
وناقش مايكل باولاس في عرضه اهمية نمو سياحة السفن السياحية العملاقة في منطقة الخليج العربية حيث إن السعة منخفضة من السياح الذين ينطلقون من موانئ دول المنطقة مقارنة بالسياح الذين يأتون أساسا مع السفن العملاقة القادمة من خارج المنطقة بما من شأنه التأثير على العوائد المرجوة لشركات السفن والموانئ ومكاتب السفر والسياحة في المنطقة.
واختتم المدير الرئيسي لتخطيط وتسويق خطوط الملاحة بشركة هولاند أميركا لاين العالمية عرضه بتناول معايير رئيسية تحدد نجاح سياحة هذا القطاع من فشلها وهي تتركز حول تحقيق اهتمامات السائح ونيل رضاه وتحديث خدمات الموانئ وتغطية تكاليف تشغيل السفن مع تفعيل الرحلات المسائية والليلية وتنظيم برامج سياحية مختلفة ومكتسبة من المجتمعات المستقطبة والمشغلة لهذه الخطوط.
واختتمت عروض الجلسة النقاشية الصباحية لليوم الختامي للمنتدى بملخص قدمه بيتر وايلد الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي وايلد العالمية قال فيها أنه وعلى مدار السنين الطويلة التي قضاها في هذا المجال فإنه شهد تطور العديد من الجزر والمدن والدول التي كانت تستضيف خدمات قطاع سياحة السفن السياحية العملاقة على استحياء في البداية ومن ثم انطلقت هذه الجزر أو الدول لتتكامل فيما بينهاولتصبح من أهم وأكبر الدول السياحية على مستوى العالم ولنا في دول البحر الكاريبي كمجموعة متفاهمة ومتعاونة في هذا المجال أبرز مثال على النجاح والتميز والتفوق في هذا القطاع.

إلى الأعلى