الجمعة 16 أبريل 2021 م - ٣ رمضان ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / سحر «القريتين» فـي عيون سالم السلامي وفهد المعمري .. 17 عملا فنيا جسدت الطبيعة وعلاقة الإنسان بالمكان
سحر «القريتين» فـي عيون سالم السلامي وفهد المعمري .. 17 عملا فنيا جسدت الطبيعة وعلاقة الإنسان بالمكان

سحر «القريتين» فـي عيون سالم السلامي وفهد المعمري .. 17 عملا فنيا جسدت الطبيعة وعلاقة الإنسان بالمكان

سالم السلامي :
مشروع توثيق بلدة القريتين من التجارب المميزة والجادة، وهي تجربتي الأولى لخوض غمار المشاهد المندثرة.

فهد المعمري:
الأعمال تعكس سحر الأماكن التي تشتهر بها القرية والتي تمتاز بطبيعتها الخلابة والغنية بالمشاهد الجميلة حيث نجني من الطبيعة الفرح

كتب ــ خالد بن خليفة السيابي:
تجسد أعمال الفنانين سالم السلامي وفهد المعمري في مشروع (القريتين) الفني تاريخ وحكايات هذه القرية الساحرة الواقعة بولاية إزكي. الحكاية بدأت حينما قام كلا الفنانين بتجسيد تاريخ بلدة القريتين بسحرها وجمالها عبر 17 لوحة فنية استخدمت في تجميل أركان منزل صممه المهندس ناصر العامري. جمعت اللوحات علاقة الإنسان والطبيعة في انعكاس القرية بشمسها الساطعة ونورها وجمالها الأخاذ بحقولها الخضراء وبيوت الطين وجبالها التي تتجلى بشموخها وهيبتها الربانية. رموز جميعها كانت حاضرة في ذهن السلامي والمعمري دفعتهما لاقتناص أروع الأفكار والصور وترجمتها عبر لوحات تشكيلية يتفاعل معها المتلقي ويتجول من خلالها في العديد من المقومات الجمالية التي وهبها الخالق لـ (القريتين). وفي هذا الإطار قال التشكيلي سالم السلامي : مشروع توثيق بلدة (القريتين) من التجارب المميزة والجادة، وهي تجربتي الأولى لخوض غمار المشاهد المندثرة والتي امتحت مع مرور السنوات، لذلك هذا المشروع أعطاني مدارك إضافية في أهمية صياغة المشاهد من خلال الوصف من قبل الآباء وكبار السن الذين عاصروا الحُقب البعيدة المُنصرمة، كما أن توثيق المشاهد يحتاج إلى إتقان ومهارة في إخراج العمل الفني بشكل مقارب للواقع من خلال التفاصيل الدقيقة والألوان الواقعية التي تعكس جغرافيا وتضاريس المكان، وأتمنى أن تتكرر مثل هذه المشاريع التوثيقية التي تضيف للمجتمع وللفنان على حدٍ سواء. أما التشكيلي فهد المعمري فيقول: للقريتين حكايةُ للمبدعين فمنذ ان قررنا البدء في العمل ومحاولة البحث في حيثيات المكان والزمان وسرد قصص الماضي والحاضر بقوالب مختلفة، انتابني بعض الشعور الجذاب نحو ذاك الزمان وطهر المكان كي أترجم الألوان لبساتين شاسعة ولوحاتٍ شامخة، فالارتباط الحقيقي بين الفنان ولوحته يسبقه شغف الموضوع وأسطورته، لم تكن تجربة توثيق قرية (القريتين) بتلك البساطة فهي تعد من أصعب المحطات الفنية حيث لم نشهد بعض الطقوس والسلوكيات الا من حديث الأهالي فهنا التحدي والجمال بعينه، لذلك كانت الترجمة شيقة بالنسبة لي وكانت جديدة من حيث مقاسات الأعمال والمواضيع التي تم تناولها. وأضاف : تنفيذ المشروع استغرق عامين من العمل المتواصل والبحث العلمي، حيث تضمنت الفترة إعداد تجارب حية أثناء التصوير والرسم والتخطيط، ووجدنا تجاوبا كبيرا من أهالي القرية وكانت المحصلة النهائية 17 عملا فنيا تعكس سحر الأماكن التي تشتهر بها القرية والتي تمتاز بطبيعتها الخلابة والغنية بالمشاهد الجميلة حيث نجني من الطبيعة الفرح. يذكر أن هذا المشروع شهد إنتاج مادة فيلمية توثيقية مدتها ٦ دقائق توضح مراحل العمل على المشروع من خلال النقاشات والعمل الميداني وصولاً لإنتاج اللوحات ثم وضعها في أماكنها المخصصة، الفيلم من إخراج صانع الأفلام محمود السالمي.

إلى الأعلى