السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تتأهب للرد على اغتيال أبو عين ومطالبات بتحقيق دولي
فلسطين تتأهب للرد على اغتيال أبو عين ومطالبات بتحقيق دولي

فلسطين تتأهب للرد على اغتيال أبو عين ومطالبات بتحقيق دولي

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
قررت القيادة الفلسطينية التي اجتمعت، مساء الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، إبقاء اجتماعاتها في حال انعقادٍ دائم، على أن تستأنف اجتماعها اليوم وذلك بعد مراسم تشييع الشهيد الوزير زياد أبو عين في جنازة رسمية شارك فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكافة أعضاء القيادة الفلسطينية.
وحملت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد زياد أبو عين.
واشتمل جدول الأعمال عددا من القضايا التي ستقوم القيادة الفلسطينية بمواصلة بحثها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها يوم الجمعة، وهي:
عرض مشروع قرار تثبيت مبدأ إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها مع سقفٍ زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، على مجلس الأمن بشكلٍ فوري. وتوقيع صكوك الانضمام لعدد من المواثيق الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية ICC.والتأكيد على اجتماع الأطراف المتعاقدة السامية لمواثيق جنيف للعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة).ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.وتحديد العلاقة مع إسرائيل، بما يشمل وقف التنسيق الأمني وتحميل إسرائيل (سلطة الاحتلال) مسؤولياتها كافة.
والاستمرار في خطوات تحقيق إنهاء الانقسام والتسريع في عملية إعادة إعمار قطاع غزة من خلال حكومة الوفاق الوطني.
كما تم بحث عدد من القضايا الأخرى تشمل الطلب من السكرتير العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في استشهاد الوزير زياد أبو عين، وتكثيف المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاستيطان والممارسات الإجرامية الإسرائيلية كافة، والتي تشمل مصادرة الأراضي وهدم البيوت وتهجير السكان وفرض الأمر الواقع على الأرض، خاصةً فيما يتعلق بمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.
وكان الرئيس محمود عباس قال قبيل مستهل اجتماع القيادة إن ‘كل الخيارات مفتوحة للبحث والنقاش والتطبيق وليس لدينا أية حلول أخرى’.
وأضاف أن ‘ما حصل (اليوم) امس ، هو جريمة بكل المعاني، لا يمكن الصبر أو السكوت عليها، لذلك هذه القيادة تجتمع هذه اللحظات لتقرر ما تريد’.
وقال مصممون على استمرار المقاومة الشعبية، ومصممون على محاربة الاستيطان ومصممون على الاستمرار في كفاحنا حتى انتهاء الاحتلال في أقرب فرصة ممكنة، ودون ذلك لن نقف ولن نتحمل.
وتابع الرئيس إن إسرائيل ستتنصل من هذه الجريمة النكراء، من خلال عدة سيناريوهات سيخرجون بها غدا، عقب التحقيق، منها ‘أن أحد الجنود مصاب بمرض نفسي ولا يتحمل مسؤولية أعماله، وأحدهم مصاب بمرض عقلي وليس مسؤولا عن أعماله، وأحدهم فقد صبره بسبب أنه لم يجد الشباب يحملون حجارة، وأحد الجنود وقال الآخرين لم يستطع أن يتصور أن هؤلاء الذين جاؤوا صدفة إلى هذه الأرض يريدون أن يزرعوها زيتونا’.
وأضاف ‘اليوم فجعنا باستشهاد أحد أبطالنا أحد رجالنا أحد الفدائيين الأبطال في ساحة المقاومة الشعبية، الأخ زياد أبو عين، فجعنا بوفاته أو بقتله، نحن نحتسبه عند الله شهيدا مع مواكب الشهداء والصديقين في أعلى عليين، نعزي أنفسنا وعائلته الصغيرة وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية جميعا.
وتابع قائلاهناك تحقيق لكن سأعطيكم نتيجة التحقيق من الآن، هناك سيناريوهات ستسمعونها غدا، أحد السيناريوهات أن أحد الجنود مصاب بمرض نفسي ولا يتحمل مسؤولية أعماله، وأحدهم مصاب بمرض عقلي وليس مسؤولا عن أعماله، وأحدهم فقد صبره بسبب أنه لم يجد الشباب يحملون حجارة، وأحد الجنود الآخرين لم يستطع أن يتصور أن هؤلاء الذين جاؤوا صدفة إلى هذه الأرض يريدون أن يزرعوا زيتونا في أرضي السامرة.
هذه إحدى السيناريوهات التي سنسمعها غدا. السيناريو الثاني مات في سكتة قلبية لوحده لم يعتد عليه أحد. هناك سيناريو آخر من قال إن زياد أبو عين كان في ترمسعيا. لم يره جنودنا هناك، والنتيجة أن هذه الجناية تسجل ضد مجهول هذا ما سيقولونه غدا.
لدينا صور تكفي.. هذه الصور يقولون صورة مركبة، والتلفزيون ركب الصور كل شيء مزور، نحن غير مسؤولين عنه وغير مسؤولين عن قتله هذا إذا مات فقد مات بالقضاء والقدر. سنسمع هذا الكلام غدا.
وكان الرئيس عباس أعلن الحداد ثلاثة أيام على روح الشهيد زياد أبو عين، وأمر بتنظيم جنازةٍ عسكريةٍ رسمية تليق بالشهيد، وفتح بيت عزاءٍ للشهيد في مقر الرئاسة، على أن تتم كل الترتيبات ويعلن عنها لاحقاً.
وشيع عشرات الالاف امس الخميس ، فى موكب جنائزي مهيب جثمان الشهيد الوزير الشهيد زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وسط صحيات الغضب والاستنكار وزخات الرصاص الكثيف .
وانطلقت مسيرة التشيع بداية من مجمع فلسطين الطبي فى رام الله ، منطلقاً إلى ميدان المنار وسط مدينة رام الله ، حيث كان فى استقبال جثمان الشهيد (وهو مسجى على عربة عسكرية ، ومحاطة بثلة من حرس التشريفات )، عشرات الالاف من المواطنين الذين ساروا مع موكب التشيع إلى مقر المقاطعة التى شهدت اكتظاظاً داخلها وفى محيطها .
وسجي حثمان الشهيد ابو عين حيث أدى الرئيس محمود عباس وآلاف المواطنين والمسؤولين صلاة الجنازة على جثمان الوزير الشهيد زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في باحة مقر الرئاسة بمدينة رام الله.
كما شارك في التشييع وأداء صلاة الجنازة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعائلة الشهيد، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من مستشاري الرئيس وطاقم مكتبه، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، والعلماء ورجال الدين.
وسبق ذلك أن عزفت الموسيقى العسكرية تحية لروح الشهيد، وإلقاء نظرة الوداع على جثمانه.
واتجهت مسيرة المهيبة صوب جامع العين فى مدينة البيرة ، حيث ادى المشيعون صلاة الجنازة .
وانطلقت مسيرة التشيع إلى مقبرة التشيع الى مقبرة الشهداء فى مدينة البيرة ، وسط اطلاق كثيف للرصاص ، وبعد موارة الشهيد لمثواه الاخيرة اتليت عدد من كلمات الرثاء تعدد مناقب الشهيد ومأثره التضحوية ومجابهته للاحتلال ولساساته الغاشمة ضد الأرض وابناء الشعب الفلسطيني .
هذا وعم الحداد العام مدينتي رام الله والبيرة ، واغلقت المحال التجارية أبوابها ، فيما عطلت المدارس ، واتشحت المدينتان بالسواد .
وفى سياق أخر، أعلن مدير معهد الطب الجنائي ورئيس لجنة التحقيق الدكتور صابر العالول، في أسباب استشهاد زياد أبو عين أن الوفاة إصابية المنشأ وليست ناجمة عن حالة طبيعية.
وقال العالول في مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء في رام الله امس الخميس، إن النتائج الأولية التي خرجت عن اللجنة الطبية الشرعية المكلّفة من النائب العام، تبين أن أبو عين ‘تعرض لتضيق في الشريان التاجي مصحوبا بنزف للبطانة الداخلية من علامات الضغط التي تصاحب حالات الكرب والشدة’.
وأفاد التقرير الطبي بأن أبو عين تعرض لإصابة قوية في مقدمة الوجه أدت لكسر الأسنان الأمامية ودخولها للتجويف الفموي، وظهرت عليه علامات في اللسان، وكدمات في العنق من الجهتين اليمنى واليسرى، وكدمات في الغضروف الدرقي، وأن النتائج أثبتت وجود آثار للغاز.
وبين أن الوفاة ناتجة عن استعمال القوة في مقدمة الوجه والتي أدت إلى كسر بالاسنان الأمامية وانزياحها وخلعها ودخولها إلى التجويف الفموي في الغرفة الخلفية من الفم بمحاذاة لسان المزمار، كما توجد علامات للتكدم في الجزء الخلفي من النسيج اللساني مع وجود تكدمات في منطقة العنق من الناحيتين اليمنى واليسرى وهي آثار للضغط على منطقة العنق، ووجود تكدمات في منطقة الغضروف الدرقي مما يدلل على أن قوة استعملت على منطقة العنق.وأضاف أنه توجد علامات استنشاق ومرتجعات للطعام في المجاري التنفسية مع وجود علامات مخاطية، وتضييق في الشريان التاجي الأيسر النازل مصحوبا بنزف في البطانة الداخلية للشريان وهي من العلامات التي تصاحب حالات الكرب والشدة.وأكد العالول أن الوفاة تعتبر إصابية المنشأ وليست ناتجة عن حالة طبيعية، وسبب الوفاة نقص في التروية الدموية للقلب بسبب النزيف الداخلي للشريان التاجي المصحوب بالاثيروما وهي من الحالات التي تنتج وتصاحب حالات الكرب والشدة.
وقال وزير الصحة الدكتور جواد عواد، إنه شارك بالتشريح الطبيب الأردني مؤمن الحديدي، والطبيب قيس القسوس، وطبيب إسرائيلي رفض التوقيع على تقرير الوفاة النهائي، بحجة عدم كتابته باللغة العبرية.
وقال الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو ‘بالأمس حملنا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية اغتيال الوزير زياد أبو عين، واليوم بناء على نتائج التحقيق نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية قتل زياد أبو عين.

إلى الأعلى