الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / إضراب عام في إيطاليا ضد حكومة ماتيو رنزي

إضراب عام في إيطاليا ضد حكومة ماتيو رنزي

روما ـ ا.ف.ب: دعت نقابتان ايطاليتان كبيرتان الى اضراب عام لثماني ساعات ضد الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي يريد رئيس الحكومة ماتيو رنزي فرضها بوتيرة سريعة لاخراج إيطاليا من الازمة.
ويتوقع خروج اكثر من خمسين تظاهرة في عدة مدن ايطالية في اطار الاضراب ودعت اليه اكبر نقابة وهي “الكونفدرالية العامة الايطالية للعمل” (يسار) والاتحاد الايطالي للعمل (معتدل) ثالث اكبر نقابة.
وانضمت نقابة ثالثة صغيرة هي الاتحاد العام للعمل (يمين) الى الحركة في حين رفضت “الكونفدرالية الايطالية لنقابات العمال” (كاثوليكية)، وهي ثاني اكبر نقابة ، الانضمام الى الاضراب معتبرة ان الاحتجاج في الظروف الحالية غير مفيد ومن الافضل اقتراح “ميثاق اجتماعي كبير”.
ويطال الاضراب اجزاء كبيرة في القطاعين العام والخاص لا سيما في وسائل النقل.
والغي العشرات من الرحلات الجوية او اعيد برمجتها في اهم المطارات في حين سيؤمن النقل العمومي ادنى الخدمات التي ينص عليها القانون في ساعات الذروة لكنه سيتوقف سائر اليوم.
وتحسبا للمضايقات، فتحت السلطات في روما وسط المدينة لكل السيارات وليس فقط للمرخص لها بشكل خاص حسب العادة.
وينصب غضب النقابات خصوصا على “قانون التوظيف”، اي اصلاح سوق العمل الذي اراده رنزي لتشجيع التوظيف. وينص القانون المصادق عليه الاسبوع الماضي على سهولة اكبر في طرد العمال وخفض حقوق وحماية الموظفين خلال السنوات الاولى من عقد العمل.
وتنتقد النقابات ايضا مشروع ميزانية 2015 معتبرة ان اجراءاته الرامية الى النهوض بالاقتصاد غير كافية.
وعلاقات رنزي منذ توليه الحكم متوترة مع النقابات التي يحاول الحد من نفوذها بالغاء التشاور معها والمساومات التي فرضتها طيلة عقود على كل الحكومات في عدة مجالات.
وقالت سوزانا كاموسو الامينة العامة “الكونفدرالية العامة الايطالية للعمل” ان “الحكومة ترتكب خطأ بالغاء النقاش مع النقابات ومشاركتها” في صياغة القوانين في بعض المجالات.
واضافت “على الحكومة ان تختار بين النزاع والحوار”.
من جانبه، قال زعيم “الاتحاد الايطالي للعمل” كرميلو بربايو ” نوقف ايطاليا لتنطلق مجددا في الاتجاه الصحيح”.
وقال رنزي في لهجة تصالحية ان “الاضراب العام لحظة احتجاج كبيرة الاهمية، اننا نبدى احتراما كبيرا له رغم انني لا اشاطر مبرراته، اتمنى عملا جيدا للذين يعملون، وحظا طيبا للذين سيضربون عن العمل”.
وتبنى رئيس الحكومة لهجة ودية مع النقابات بعد ان قال عقب عدة اضرابات في اكتوبر ونوفمبر “لقد ولى الزمن الذي كانت التظاهرات فيه تعطل الحكومة والمصالح”.
واضاف “اذا كانت النقابات تريد التفاوض فيجب عليها ان تكون منبثقة عن انتخابات” برلمانية.
اما الان، وقد صادق البرلمان نهائيا على قانون العمل سيكون لهذا الاضراب في الاساس بعدا رمزيا.
وقد اعلن رنزي مرارا انه لا ينوي الحياد عن طريقه لا سيما بعد المصادقة على اصلاح العمل الذي اعتبره العديد من القادة الاوروبيين وبروكسل خطوة في الاتجاه الصحيح.
وقال “لدينا احترام كبير للنقابات لكننا لا نفكر مثلها.نعمل على التغيير من اجلها ايضا”.
ويتعين عليه اقرار الموزانة قبل انتهاء السنة، بينما من المتوقع ان تكون بداية السنة المقبلة اصعب مع المصادقة على اصلاحات مؤسساتية دقيقة مثل الغاء مجلس الشيوخ واقرار قانون انتخابي جديد.

إلى الأعلى