الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: ضباط جيش سابقون ينتقدون خطط قتال داعش

العراق: ضباط جيش سابقون ينتقدون خطط قتال داعش

بغداد ـ وكالات: انتقد ضباط سابقون في الجيش العراقي المنحل الاستراتيجية التي تنتهجها القوات العراقية في استعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش وحذروا من أن تلك الخطط لن تؤدي الا الى مزيد من التأخير والخسائر في الأرواح والمعدات.
واجمعوا في أحاديث على “إن القوات العسكرية العراقية بحاجة الى مراجعة سريعة وشاملة للخطط التي ترسمها في حربها ضد داعش بسبب قدرة الأخير على تغيير خططه العسكرية بسرعة لمواجهة زخم القوات العسكرية والتكيف مع ما يستجد من خطط”.
وقال اللواء الركن عبدالله الجبوري “ان الخطط العسكرية العراقية تعتمد على السيطرة على الطرق الخارجية لتأمينها لمسافات محدودة لا تتجاوز 3 كيلومترات على جانبي الطريق مما يعرضها الى هجمات مؤثرة من مسلحي داعش تؤدي احيانا الى فقدان سيطرتها على الطرق وتعريض القوات التي تعتمد بتموينها على تلك الطرق الى خطر كبير”.
وأضاف “ان القوات العراقية بحاجة الى اعادة النظر بخططها العسكرية واعتماد مبدأ السيطرة على المناطق بكاملها وتثبيت الامن فيها والسماح لسكانها بمسك الارض ومنع عودة عناصر داعش اليها كي تتفرغ لمهاجمة مناطق اخرى تتأثر بسيطرة الارهابيين”.
وذكر الجبوري “ان بطء حركة القوات العراقية العسكرية والامنية وتأخيرها لا يشكل عيباً بل عاملا مساعدا من اجل احكام قبضتها على المناطق التي تسيطر عليها “.
وشدد العميد الركن حمد جاسم على “ان القوات العراقية بحاجة الى مسك المفاصل المهمة التي تسمح للمسلحين بنقل الأعتدة والاسلحة والاشخاص والمؤن الى المواقع التي يخططون للهجوم عليها”.
وقال “مثلاً ان القوات العراقية التي سيطرت على مصفاة بيجي لم تتقدم للسيطرة على جسر الفتحة الاستراتيجي على نهر دجلة الذي لا يبعد عنها سوى ثلاثة كيلومترات عن المصفاة والذي يتم عن طريقة تموين التعرضات والاشتباكات التي يقوم بها داعش في المناطق المحاذية لنهر دجلة من جهته الغربية ابتداء من مصفاة بيجي وصولاً الى جامعة تكريت 40 كيلو مترا جنوبا”.
ودعا الى “ضرورة قيام القوات العراقية بأحكام السيطرة على الجسور المهمة او معالجتها عن طريق الجو والتي تشكل طريق امدادات بالأسلحة والأعتدة والمؤن لمسلحي داعش مثل جسر تكريت الاستراتيجي وجسر ناحية الزاب الذي يربطها بقضاء الحويجة الذي يتم عن طريقة نقل كل مستلزمات المعارك من الموصل الى محافظتي كركوك وصلاح الدين وحتى بعقوبة”.
ويحاول داعش شن هجمات على الطريق العام الذي يربط بغداد بمدن شمالي العراق وقد شن هذا الاسبوع العديد من الهجمات ابتداء من ناحية الدجيل جنوباً وحتى قضاء بيجي شمالاً وتمكن من خلالها من قطع طرق الامداد عن القطاعات المتمركزة في مدن بلد وسامراء وتكريت وبيجي وفي اكثر من نقطة في جنوبي سامراء وشمالها.
ويرى المقدم الطيار خلف محمد “ان العراق بحاجة الى تفعيل جهد الطيران المروحي والذي اصبح يملك منه اعدادا لا بأس بها من اجل مهاجمة اوكار داعش والسيارات التي يستخدمها في نقل مسلحيه وكذلك مهاجمة الاليات المدرعة التي استولى عليها من الجيش العراقي في الموصل والتي تمثل الآن العصب المهم لتحركه وسيطرته على بعض المناطق”.
وذكر” أن طيران التحالف الذي تقوده اميركا لم يكن فعالا مطلقا ولذلك فان العراق بحاجة الى طائرات مروحية ترافق الالوية والقطاعات العسكرية التي تنفذ مهامها على الارض أسوة بالجيوش الغربية التي تعتمد على هذا المبدأ دون انتظار ابلاغ القيادة المركزية للقوات الجوية ومن ثمة الايعاز للطائرات لتنفيذ المهام”.
وخلص الضباط السابقون الى نتيجة مفادها “ان اعتماد اسلوب السيطرة على الطرق يمكن ان يكلف القوات العراقية الكثير من الضحايا والخسائر بالمعدات والاليات ويمكن ان يعرض قطاعات كاملة الى الحصار وربما الابادة في حال تمكن داعش من السيطرة على طرق المواصلات ولن تتمكن القوات من فك الحصار بسهولة.
الى ذلك قتل شخص بعيد منتصف ليل الخميس الجمعة في قصف بقذائف الهاون على غرب مدينة كربلاء، فيما يستعد ملايين الزوار في المدينة لاحياء أربعين الامام الحسين اليوم .
واتخذت السلطات العراقية اجراءات امنية مشددة لتوفير الحماية لاكثر من 17 مليون زائر افترشوا ساحات المدينة وطرقها، لاحياء المناسبة.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة “قتل شخص وجرح اربعة آخرون في سقوط تسع قذائف هاون قرابة في المنطقة الغربية من مدينة كربلاء”.
واستهدف الهجوم سوق البصرة الواقع على بعد نحو سبعة كلم من وسط كربلاء حيث مرقد الامام الحسين واخيه الامام العباس. واوضح المصدر الامني ان الضحايا هم من سكان كربلاء وليسوا من الزوار.
كما لقي ثلاثة زوار حتفهم جراء التدافع أمس عند منفذ بدرة الحدودي بين العراق وإيران وفقا لمصادر مصادر أمنية ورسمية.
والثلاثة هم امرأة ورجل أفغانيان وطفل ايراني.
ورغم قيام سلطات العراق وايران بمضاعفة اعداد الموظفين المسؤولين عن تنظيم دخول الزوار، شهدت المداخل الحدودية بين البلدين تدفقا كبيرا ادى الى ارباك حركة الوصول.

إلى الأعلى