الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: المبادرة الروسية تنطلق من ” شرعية الرئيس بشار الأسد”
سوريا: المبادرة الروسية تنطلق من ” شرعية الرئيس بشار الأسد”

سوريا: المبادرة الروسية تنطلق من ” شرعية الرئيس بشار الأسد”

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
قالت سوريا إن المبادرة الروسية تنطلق من ” شرعية ” الرئيس بشار الأسد” فيما صد الجيش السوري هجوما بدبابة مفخخة على مطار دير الزور العسكري.
وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد، في تصريح صحفي امس ، أن “الأصدقاء الروس ما زالوا يأخذون بيان جنيف في الاعتبار، لكنهم متمسكون بتعديلين رئيسيين فرضتهما التطورات منذ 30 يونيو 2012، هما، أولاً، سيطرة الظاهرة الإرهابية التي باتت تهدد الإقليم كله والعالم، وثانياً، الانتخابات الرئاسية السورية ذات الصدقية في يونيو 2014″، لافتاً إلى أن “ذلك يعني أن المبادرة الروسية تنطلق من ثابتين أساسيين، داخليا، وهما خارج النقاش، (1) أولوية مكافحة الإرهاب، وتوحيد جميع القوى الوطنية السورية في المعركة ضد الإرهابيين، (2) شرعية الرئيس بشار الأسد، كرئيس منتخَب للجمهورية العربية السورية؛ وخارجيا، الثوابت الروسية معروفة: وحدة سوريا وسيادتها وأمنها ورفض التدخلات في شؤونها. وأضاف أنه وتحت هذا السقف، فإن النقاش مفتوح، بلا قيود، بين السوريين أنفسهم، ومن حق كل المشاركين في الحوار تقديم الاقتراحات التي يرونها مناسبة، وسيتم الحوار الجدي حولها”، مشيراً إلى أننا “متفقون مع الرؤية التي يطرحها الأصدقاء الروس”. وأوضح أن “رؤية موسكو، بالأساس، تقوم على تسهيل اللقاء بين السوريين، وليس التدخل في شؤونهم. أما الموقف الروسي المبدئي، سواء عبّر عنه لافروف أم بوجدانوف، أو سواهما، فهو واحد: الحكومة القائمة في دمشق هي الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية، وأي حوار يجري معها، فإنما يتم على أساس الاعتراف بهذه الحقيقة”. وقال المقداد، في إجابة على سؤال ، عن مدى تشاؤمه أو تفاؤله من المبادرة الروسية، “التفاؤل أو التشاؤم يكشفان الآن المشهد الذي يتكوّن، وهو ينبغي أن يتكوّن، في مساراته البالغة الدقة، من دون أحكام مسبقة، ومن دون مؤشرات من شأنها أن تربك العملية السياسية الجارية”. وأوضح المقداد أنه يمكننا أن نوجز الموقف كالتالي أولا أن “المعارضة السورية مدعوّة لحوار مفتوح حول الإصلاحات الممكنة مع الحكومة الشرعية السورية، تحت سقف الرئيس الشرعي للبلاد، ثانيا الأولوية هي لتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب”. وتابع، إن “روسيا تنظر إلى سوريا باعتبارها اللاعب الإقليمي الرئيسي في القضية التي تشغل العالم الآن، أي قضية مكافحة الإرهاب”. وختم المقداد قائلا “بروح إيجابية كالتي في دمشق، أختم بأنه آن الأوان، أخيراً، لكي تغتنم المعارضة السورية، فرصة قد لا تتكرر، المطلوب فقط التحلي بالواقعية والتواضع والحكمة”.
من جانبه قال وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية البريطانية توباياس إلوود، بعد الاجتماع مع دي ميستورا، امس، إنه تم البحث باقتراحات تجميد القتال في حلب. وأكد إلوود بأن المملكة المتحدة تدعم بقوة الجهود الرامية لتخفيف إراقة الدماء في سوريا، لكن من الضروري ألا يستغل نظام بشّار الأسد الوحشي هذه الجهود للتسبب بمزيد من المعاناة، وأن تكون هذه جزءًا من عملية أوسع نطاقًا تؤدي لإنهاء الحرب في كافة أنحاء سوريا. وقال الوزير البريطاني إن التوصل لحل سياسي يشمل الجميع هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في سوريا، ومكافحة الإرهاب، والتصدي لـ(داعش) إلى الأبد .
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الحكومة السورية تتحمل العبء الأكبر في محاربة الإرهاب الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط معتبرة أن نتائج غارات التحالف الذي تقوده واشنطن متواضعة.
وقال المتحدث باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش “إن كل ما يحصل يؤكد أن الحكومة السورية هي من يتحمل الجزء الأكبر في محاربة الإرهاب الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط برمتها” مشيرا إلى أنه بعد 80 يوما من بدء غارات التحالف دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ودون موافقة الحكومة السورية فإن النتائج متواضعة.
وشدد لوكاشيفيتش على أن من العواقب السلبية للأعمال غير القانونية للتحالف كانت الوصول إلى عدم احترام سيادة الدول ومنها سوريا حيث قامت الطائرات الإسرائيلية بالإغارة على أهداف قرب دمشق.
ميدانيا فجّر الجيش السوري دبابة مفخخة يقودها انتحاري قبل وصوله الى نقطة الجيش المشرفة على مطار دير الزور العسكري من جهة بلدة الجفرة الواقعة إلى الشرق من المطار، في محاولة لفتح ثغرة لمرور المسلحين.
وأفادت الأنباء أن الدبابة فخخت بمتفجرات تزن ستة أطنان ويقوها انتحاري يدعى أبو الفاروق الليبي.
ووقعت اشتباكات عنيفة في محيط المطار عقب التفجير بين الجيش ومسلحي تنظيم “داعش” من جهة بلدة الجفرة،
وصد الجيش محاولات الهجوم من عدة جهات في محيط المطار.
واستطاع الجيش السوري صد عدة هجمات خلال الفترة الماضية حشد لها “داعش” العديد من مسلحيه مع عدد كبير من الآليات وكثافة نارية غير مسبوقة.
وفي سياق آخر، وردت أنباء عن مقتل قائد حركة “حزم” اثر انفجار عبوة كانت ملصقة بسيارته في حلب.
وفي السياق واصل الجيش السوري ملاحقة التنظيمات الإرهابية ودك أوكارها وتدمير أدوات إجرامها والقضاء على أعداد من أفرادها ومتزعميها في عدد من المناطق وقد نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة اليوم سلسلة عمليات ضد تجمعات ومعاقل للتنظيمات الإرهابية وأوقعت في صفوفها خسائر فادحة.
ففي ريف حمص أوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة قتلى ومصابين بين الإرهابيين ودمرت لهم جرارا محملا بالأسلحة والذخائر على سكة القطار غرب الزارة في منطقة الرستن.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش قضت على عدد من الإرهابيين في قريتي سلام غربي والسلطانية بريف حمص الشرقي وتواصل ملاحقة فلول (داعش) الإرهابي في محيط جبل الشاعر ملحقة خسائر فادحة في صفوفه.
وأشار المصدر إلى قيام وحدات من الجيش بالقضاء على العديد من الإرهابيين ودمرت آلياتهم في السحاسل وفي زمرين بريف درعا. فيما قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على أعداد كبيرة من الإرهابيين ودمرت 4 عربات مفخخة و5 مزودة برشاشات مضادة للطيران واثنتين محملتين بالذخيرة إضافة إلى مستودع يحوي كميات كبيرة من المواد المتفجرة والألغام والعبوات الناسفة في بلدة طفس.
كما تم القضاء على أعداد من الإرهابيين في الدبشية وأبو الضهور بريف إدلب وإيقاع آخرين بين قتلى ومصابين وتدمير عدد من آلياتهم أثناء محاولتهم التسلل من اتجاه عين الباردة إلى عين السودة بريف جسر الشغور.
في هذه الأثناء قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على أعداد كبيرة من الإرهابيين في المريعية وحويجة المريعية ودمرت عربة مفخخة قبل وصولها إلى إحدى النقاط العسكرية في محيط مطار دير الزور.
من جانب آخر قال ما يسمى المرصد السوري الذي ينقل أخبار المسلحين إن الأخيرين الذين يستخدمون مدافع بدائية الصنع تعتمد في الأساس على اسطوانات غاز الطهي قتلت 311 مدنيا في الفترة من يوليو الى ديسمبر هذا العام.
وأدان المرصد استخدام مثل هذه الأسلحة غير الدقيقة التي يطلق عليها اسم “مدافع جهنم”. وذكر أن ثلثي القتلى أي 203 قتلى سقطوا في مدينة حلب الشمالية حيث أطلق المسلحون “مدافع جهنم” على الأحياء التي تسيطر عليها الحكومة في ثاني أكبر المدن السورية.
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن 42 طفلا و25 امرأة كانوا بين القتلى في حلب وأضاف أن أكثر من 700 شخص أصيبوا خلال نفس الفترة.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء الخميس إن الإرهابيين أطلقوا 11 قنبلة بدائية الصنع على مدينة درعا الجنوبية فأصابوا عددا من المدنيين.

إلى الأعلى