الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

عندما قدم الدكتور عبدالكريم جواد ورقته البحثية التي عنونت بـ(السفينة سلطانة .. ما بين الرؤية الدرامية وأوجه تحديات الإنتاج) في ندوة (رحلة السفينة سلطانة إلى نيويورك نحو فيلم توثيقي) ونشر الجزء الأول منها الأسبوع الماضي، ذيل دراسته بخلاصة وجهها لكل المشاركين بالندوة، سواء كانوا باحثين أو كتابا أو صناع دراما، مؤكدا أن رحلة السفينة سلطانة حدث تاريخي مهم، وإنجاز عماني فريد جدير بأن يسجل ويوثق، والتوثيق يمكن أن يتم في فيلم وثائقي يرصد الأحداث بدقة وعناية ويبقى في مدار اهتمام الباحثين والدارسين والمهتمين، ويمكن للفيلم الوثائقي أن يكون فيلما طويلا شاملا أو عدة أفلام قصيرة تبث على شكل حلقات. وأنه يمكن لهذا الحدث أن ينتج في فيلم درامي شيق يزاوج بين المعرفة والاستمتاع ويصل إلى أكبر مساحة ممكنة من الجمهور في بقاع المعمورة كافة، ويرى أن الفيلم الدرامي أرجح بإشراف لجنة علمية متخصصة تقر صحة ما يرد فيه من أحداث في صياغات فنية درامية. كذلك يمكن أن تنتج هذه الرحلة في مسلسل تلفزيوني متعدد الحلقات مبدئيا، يتم تصويره بالأسلوب السينمائي، على أن يمنتج المسلسل ليستخلص منه فيلم سينمائي مختزل، ومن الأهمية أن تتضافر الخبرة العالمية المحترفة مع الخبرة المحلية المتحققة في إنتاج الفيلم برعاية جهة متخصصة وشركة إنتاج وتسويق عالمية.
الجزء الثاني من البحث نشر في هذا العدد من (أشرعة) وتضمن (الخلاصة).
كان للعمانيين دور كبير في الخليج العربي والمحيط الهندي منذ العصور الأولى للإسلام، وذلك في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، وقد ذكر كثير من المؤرخين أحوال البحارة الذين كانوا يبحرون في مدن شرق أفريقيا بأن كثيرا منهم كانوا عربا والأكثرية منهم عمانيون، وكانت علاقة العمانيين بشرق أفريقيا ذات تأثير قوي شمل العديد من الظواهر الثقافية والحياتية والاقتصادية وغيرها من الآثار.
ويذكر الدكتور أبو ياسر مبورالي كامي، المحاضر في جامعة موئي في كينيا في العدد الجديد من (أشرعة) (أثر العمانيين في إثراء اللغة والأدب السواحيلي في شرق أفريقيا ودول البحيرات العظمى)، من خلال ورقة عمل قدمها في “المؤتمر الدولي الثالث حول الحضارة والثقافة الاسلامية والدور العماني في دول البحيرات العظمى الأفريقية” الذي نظمته هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في جمهورية بوروندي، مؤكدا أن علاقات العمانيين لم تقتصر على دول شرق أفريقيا فحسب، بل شملت كذلك دول البحيرات العظمى حيث وجدت اللغة السواحلية طريقها إلى (أوغندا) و(الكونغو) وبلاد أفريقيا الأخرى منها زامبيا، ملاوي، موزمبيق، والصومال. وبقدر ما كان من انتشار اللغة السواحلية في عهد الحكم العماني كان انتشار الأدب السواحلي كذلك، (فالأدب ابن اللغة) وإذا كان العهد العماني بالمنطقة امتد لمدة قرنين من الزمن، فإن نتاج نفس هذه الفترة من الأدب وخاصة الشعر يمثل روائع هذا الأدب وأبياته الخالدة خلود الزمن.
وفي العدد الجديد من (أشرعة) مجموعة مختارة من نصوص شعرية ألقيت في مهرجان الشعر العماني التاسع الذي أقيم بنزوى الأسبوع الماضي.

إلى الأعلى