الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / (سر مَد) سوف تأتي ..

(سر مَد) سوف تأتي ..

ما…
سادرٌ في الأفقِ
ما؟
هو سيدٌ
أزلٌ
يقينٌ أسودٌ بيديهِـ(ما..)
والغيمةُ الزرقاءُ
جاريةٌ من الأحلامِ
خلفَ ردائهِ تغفوْ
يِظنُّ بها
ويَمهَرُ صدرها بندائهِ العلوي :
لا!!
فتذوب أسئلةٌ
وتهرب ضحكةٌ
ويصيح في أقصى شغاف الروحِ صبرٌ خائفٌ :
بيديه
ما ؟؟!.

***
وحديْ..
أحدق في الظلام فلا أرى شيئا .
أحدق في فضاء الروح
كمْ حلمٌ هناكَ؟
ولا أرى شيئاً
أرى طفلا بلا عينين ، صوَّب وجههُ للضوء!
وانتظر الغيابَ
وما رأى شيئاً !!
إلى أجلٍ بلا أجلٍ
أنا أهذي هنا
وأحبتي!
سكنت دمائَهمُ العناكبُ .. وانزووا.
وحدي
وراء ردائه
عمياءُ يا حلمي
وأخشى أن يراك الموت!
***
ما..
يجهلُ النجوى..
مَلامِحُهُ نحاس ..
أغمضَ العينينِ حينَ تدافَعَ الرَّمَقُ النَّحيلُ،
وغط مُمتلئ النعاسْ .
من سوف يوقظُ سيدًّا في الريح ؟!
أنتَ ؟!
وأنتَ مُرتعدٌ
وظلُّك راعشٌ
وهناك تحتك راعشٌ بدنُ السؤالْ؟.
أنظُر وراءك!
شارعٌ رَحبُ المسافَة شاحِبُ الإسفَلتِ ..
أَرصِفةٌ توشَّحَتِ الرمالَ
دمى ممزقةٌ
فضاءٌ ذابلُ الألوَانِ
وجهٌ داكنُ القسماتِ
قامةُ هالكٍ
وأصابعٌ مُدت تشقَّقَ بَطنُها كالطِّينْ! :
***
عشرونَ ( صبراً) ..
نَحنُ نشتاقُ السواحِلَ ..
أَنت تقتادُ النهايةَ خطوة أُخرَىْ ،
وهذا البحرُ
نسرٌ داكنٌ يرعى الخرابَ
وملحُهُ سمٌ
فَنُمهِلُ كُلَّ هذا العمرِ بعضَ هُنَيهةٍ ..
ونُرتِّلُ الـ يامال :
” هاااا قد ..”
، ثُمَّ تَبعُدُ خطوَةً أُخرَىْ
فتتسع الهُنيْهَةُ
نحنُ نَلهثُ ( مُدرِكينَ )
( ومُدْركينَ !! )..
لــ رُبَّما ..
فرحت أيادينا
وجاء الرمل يحمل (ربما )
حتى اقتربنا يا مرافئنا!
/ليفصِلنَا ارتفاعُ الـمَوج !.
***
عشرونَ ( صبراً ) ..
أنتَ تغتالُ الحكايةَ في سطور الرُّوحْ !! .
كُلُّ السَّفائِن هُيِّئتْ ..
وتدافع الطُّوفانْ .
لا نوحَ يعبرُ بالحُطام !!
لا ( بَردَ ) يحتَضن الفراشةَ
لا ( سلامْ )!.
***
عشرونَ ( صبراً)
أيها الميعادُ
رؤيانا تجهز صرة المنفى
وترحلُ
نحن نرمقها فِراقا باردا في الريحِ
نرمقها ونبكي!!
***
عشرونَ( صبراً) ..
وانحنينا ..
نفرشُ المنديلَ
دونكَ!
بعض قطرتك النبيلة؟!
نحن نصغي الان:
ما…..!
وقلوبنا
كذنوبنا
خلعت عباءتها
تعرت
وانبرَت للذبحِ
نصغي..
والرصيفُ يئنُ من ألم احتضان الملحِ
نصغي..
غيمةٌ في السِّر تصرخُ :
أيها الصنبورُ … جرحي؟!!!
تنزوي
ونظل نصغي
سوفَ تأتي
كلنا والصبرُ نهذي
سوف تأتي…
سوف تأتي ..
س
ـو
ف
ت
ـأ
تـ
ي
!!.

أحمد بن سالم الكلباني

إلى الأعلى