الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / مُذكرةُ ابنِ أُختِ تأبط شرًا الأخيرةِ : (غَضبةُ الليلِ وَلهُ النجمِ الساري)

مُذكرةُ ابنِ أُختِ تأبط شرًا الأخيرةِ : (غَضبةُ الليلِ وَلهُ النجمِ الساري)

آتٍ إليكِ…مُخضّبَ
العبراتِ
لا
عَطَشٌ سَيروي مائيَ الحاني ولا
بيداءُ
لا رَعشةٌ أخرى ولا رُوحٌ تُغرّبنا…متى
فاضتْ بنا الأرجاءُ
لا شيءَ يحترقُ اكتفاءً
مثل دمعيَ كالصفاتِ
تحفُّها الأسماءُ
ها نحن نُنْقِصُ من جناحِ لقائنا أطرافه
ها نحن نحْفِرُ في الحروف عيوبنا
ها نحن أوّلُ معْبرٍ منذ ابتدأنا في المدى
كنا سرابًا تابعًا
والظِّلُّ
أبْعَدهُ الهوى
لا تَقْرُبا التفاحَ لا تَستَفْتِيا ظِلّ الخُطى
لا حُبّ منسربٌ هنا
من للبعيد إذا أَتَتْنا
شهقةُ اللحظاتِ دون محطّةٍ
قد نلتقي
كجناح قُبَّرةٍ متى سقط
النصيفُ
وباعدتْنا لحظةً أشياءُ
يا لذة الذكرى سلامًا للرؤى
وتَوَعّدي
للروحِ أجملَ ضمةٍ
(سقط النصيفُ …)
تَسَاقُط الأحلامِ داخلها الردى
طاشتْ سهامُ
الليل حائرةً وصرنا
حائرَينِ مع الصدى
للريح فِعْلَتُها مع العشّاق
والأشعارُ خَيْمَتُنا
الفسيحةُ لا تُراعي شاعرًا،
يا شاعرًا كن أنتَ وحدكَ أُمّةً
عربيةً كن ريشةً
حطّتْ قصائدَنا على الأغصانِ… حطّتْ لحظةً,
عاد الكلامُ كلامنا ؟
ما خابتِ الأصداءُ
وجعٌ يَحكُّ غمامةً
والشعرُ قافلةُ الغيابْ
تَسّاقطُ الكلماتُ بالكلماتِ ثانيةً
يُعانِقُها العذابْ
هزّي بجذْع الحرف سيّدتي
فما صار المدى يُخفي
السرابْ
ماتتْ لُغاتُ الشوقِ ذابلةً
وأَرّقها العتابْ
أما الحروفُ ستكتفي من سيرةِ الصعلوكِ
( أفعىً يَنفثُ السُّمَ … ) اسْمَهُ
يا موتُ راقصْ رغبتي حتى انتشائي، لا تمتْ
واشربْ معي كأسَ الغيابْ
واسقِ الحياة حياتَها
صرْنا نرى لُغتي مُكَبّلةً إذًا
صرْنا نراها، أنت من ثُقبِ البدايةِ
حيث كانت زهرةً
وأنا أراها قطرةً تحت الترابْ
لُغتي نهايةُ مشهدي
وبدايةُ الخنق الأخيرِ,
أنينُ ضبٍّ,
راحةُ الغافاتِ,
منفى خطوةٍ,
وهي الجميلة في البَخورِ، سليلةُ الأحياءِ كِسوَتُها اليبابْ
أعرفْتِ كيف نعيشُ
بعدكِ ساعةً
نرمي بأثقالِ الكلامِ على الكلامْ
قد تُصبحينَ حقيقةً
أو تُصبحينَ
إرادةً كَتبتْ معي
خطواتِها نحو الأمامْ

عبدالله بن أحمد الكعبي

إلى الأعلى