الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / أينك ؟!

أينك ؟!

بحضرةِ قلبِكَ ، في مَفرِقِ الشَّمسِ
كُلُّ الحنينِ لهُ قِبلةٌ نحوَ وهجِ سَناك
أَرى طُهرَ عينيكَ فاضَ مِنَ الحُبِّ في دَولةٍ
لو يُقسَّمُ حُبُّكَ يسقي ملايينَ ، يَشفي به الرُّوحَ عطفُ رِضاك
يموجُ بيَ الشَّوقُ ما إنْ أراكَ بقلبِ العَذارى تُقفّي ثراكْ
تحدّثُكَ الأرضُ : ” عِشقٌ دفينٌ ، وأُسطورةٌ لكَ خبّأها اللهُ ، والناسُ ، والوردُ ، والنُّورُ …. كُلٌّ لأجلِ مُناك ”
وأنتَ صنعتَ سماءً لأرضِكَ ، ظلَّلتْ العاشقين ،
وأنبتتْ الحالمينَ ،
توارى بها يومَ جِئتَ الملاك
وإذْ أحتفي في بلاطِ السلاطين ـــ بالحُبِّ ــــ كُلٌ توارى بخلفِ حِجابٍ ، إذا نطقَ الحُبُّ حتماً أتاك
فإني أُحبُّ ابتسامةَ وجهِكَ ، تلكَ التي تُطفئُ النارَ حينَ أراك
تُحبُكَ كُلُّ دمائي ، وتُقسِمُ باللهِ ليستْ تُريدُ فخاراً سواك ..
تُعلّمُني أنتَ دربي ، لأقطِفَ من روضَةِ اللهِ بُرءًا لروحيَ ما إنْ أهيمُ بشهدِ مداك
وعلّمتني إن تلاقتْ بنا النظَراتُ أُقدّسُ فيكَ ولاءً تُفَتَّقُ فيهِ الشرايينُ ورداً بقلبٍ هواك
زمانٌ يُمنّي جُنوني التقاءَكَ ، لو بُرهةً في حُدُودِ رُباك
ولو كُنتَ تعرفُ كم يُرهقُ الغيبَ أن يتمدّدَ في فرشِهِ قبلَ كُحلٍ لعينيَ أَثمَدُهُ من سخاءِ نداك
لكُنتَ اتّكأتَ على شُرفَةِ الوجدِ ترحمُ بي علّةً من هَواك
أَسيِّدَ عُمرِيَ .. إنَّ بيَ العُمرَ يشكُو غيابَكَ يا سيّدي
إليكَ / ومِنكَ / وفيكَ اشتكاءٌ ، أتبعُدُ عن بلدٍ يتنفّسُ باسمِكِ ، باسمِ خُطاك ؟!
ويُوجِعُ هذا الثرى أنّ موطئَ رِجلِكَ ما عطّرَ الدارَ في عِيدِنا
ويُوجعُ كُلَّ الحُرُوفِ نزيفُ الغِيابِ .. لسيماكَ حينَ تُصلّي بعيدٍ بهِ أنتَ عيدٌ لنا
تعوَّدتْ العينُ أوَلَ صُبحِ بعيدٍ يمرُّ تُراقبُ نجواكَ وقتَ الصّلاة..
فترتاحُ أُمّتُنا إذْ تراكَ .. وما مِن فرحةٍ قد تُوازى هُناك
فأينك؟! إنْ تمرضْ اليومَ رُوحي فِداك
و”يفديكَ بالنفسِ صبٌّ”
ولو يملِكْ الصبُّ أغلى منَ النفسِ طُوبَى فَداك
فعُدْ لاحتضانِ المدائن ، واقرأْ بها ما تُعاني من الشوقِ ، مِن حُرقةٍ إذْ تُسائلُ أينَ لقاك ؟
يعذِّبُها صمتُها حينَ تسألُ : أينَ الذي بعُروقِه تزهو الدُّنا ؟
وعُدْ لربيعِكَ سُلطانَ مجدي ، يُقبّلُكَ النُّورُ ، يأوي إليكَ
يُسِرُّ إلى العالمينَ جَمالَ الوِدادِ / وصَفوَ الفؤادِ / جَلالَ وَفاك
يُؤذِنُ : سُلطانُنا يتهادى إلينا كمسبحةٍ مِن جِنانِ الرحيمِ تؤبّدُنا في نعيمِ الحياة
أقابُوسُ كُلُّ وُجُودٍ يحلُّ فلا مرحباً بهِ دونَ رؤاك ..

منيرة بنت خميس المعمرية

إلى الأعلى