الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الأدب الشعبي

الأدب الشعبي

مَجاز لـ “تمتمات الحلاج عند الخشبة”

(لو أدركت زمانه؛ لأخذت بيده)
عبدالقادر الجيلاني

أنا ظلّ السما فـ الأرض
وإحساس النبي بـ الله،
أنا ما تعجز الأفواه .. عن ذكري؛
إذا فـ لحظة تجلّي همت بين النافله والفرض كلّي،
وانكشف للناس في صدر الفضا أمري،
أنا العارف بنبض العارجين لمنتهى الغايات عند آخر حدود الـ آآآآآآآآه،
وأنا .. مدري !
… ولكنّي :
نذرت العمْـر لجل أن الحقيقه تبيـْن
… عـلـى خـيـطٍ رفـيـع مْـشيت مـشواري
دلـيـلي الـقلــْب بين الزندقه والدين
… إذا اسْــتـفـتــيـت مـا خـيّـبت أسفاري
بـلادي مـا انـْـتهت فـي حيّز التلقين
… بلادي تبـتدي حـيث أرمي أفكاري !
وأشكّل من عصارة صحوها خصِّين
… أفتـّـت به حصى الغافل عن أذكاري
وأردّد لين أترنّح على ظْلالي من اللاوعْي :
“لا واجـِد سوى الواحِـد”
أشوفه فـ جوهر الأشياء
وأتْرامى فـ صفائي ومروتي بلا هروله ولا سعْي
وأنزع من صفاتي باقي الأسماء
وأصرخ للثماله مع أناي وْصوتنا واحد :
أنا الـعـابد / أنـا الباعد
أنـا الغايب / أنا الشاهد
أنـا الـراغب / أنا الـزاهد
أنا أكثر من جمع في سيرته ضدّين
… صـراطـي يـجهـلـونه لـْ جـنتي؟/ لـ ْ نـاري؟
يـقيني : شـكّـهـم فـي ذروة التخمين
… وشــكّــي: هـو يـقيـني لــعـاقـبـة داري
غني في مسلكي وْفـ عيونهم مسكين
… وإذا عـ الـفقْـر ” فـرْ مـن مـسكـني فــاري”
تعـايـوبي يـبيـعـون اتّـهـامي لْـ ميـن !
… ونــادوا .. مـا لـقـوا لأحــكـامهم شــاري
ونادوا مرّه ومرتين وأكثر
لين صُمّت أذْن كلّ جْدار فـ الأقطار من اسمي وْتكوّم من صداهم (خوف)؛
أهدى المقتدر بالله / العاجز يحل بلواه : (شرعيّه ؛ تسنْ سيفي)،
وأنا بْلا ذنْب .. قالوا : كذْب،
ذنبك قلت : إن الحقّ حق وْ كنت بأسرارك مجاهر،
ما بكيفي !
حيلة العاشق تبرّت من يديني إن غدا المعشوق في نجواي ظاهر،
وارتويت بـ “عين قلبيْ” مْن السَّنا،
وأفْشيت لحظة ما انْتشيت بْكلّ ما أخفيت فيني بينه وْبيني أنا !
وْ فاح الهيام لأبْعد مْن الطيش وحدود الكلام وْ حلّلوا دمّي،
كذا !! لأنّ العِشِقْ جرمي !
وساقوني لحتفي محتفي عادي ؛
تضج في داخلي البسمه .. وَأنادي .. يا :
مـريـديني / مُـبيـديـني عـلـى الـتـأبـين
… تـخــالـفتــوا / تــوافــقتــوا : أنـا عـاري !
غـَلبني الوجْد واستمْسكْت بالسكّين
… وقـبـلي مـن قـطـــع إيــــده بـــلا داري
تـعـالـوا واسـكبـوا حرفي على قلبين
… تـشـوفـون اشـْــتعال الشـوق فــ أشعاري
وذرّونـي رمـاد فـ مـلتقـى الـنـهـريـــن
… لـعـل الـريـح بـعـدي تـاخـذ بـْ ثـــاري !

علي بن يوسف الأنصاري

_________

رْصاص طائــش

مرتبك / خايف / وحيد
وْألتفت
يوم الجهات رْصاص طائـــش
والمدى مابه ملاذ
وحدي الساعة على مرمى حزن
ماغير صوت اقدامِيَ الليله وَخَنْجر من حنين
وانتي مَدْري
أيَّ أرْض تـــــْـــمرَّ بك دوني واظنَّــك
صار لك اطفال وَاحْلام وْحضِن تبكي عليه !
أو أظنَّك واقفة خلف الستاير
في عيونك انتظارٍ سرمدي يفضح جنونك
وشيءَّ من خذلان يحْرس لك ظلالك
أو أظن انَّ الحديث اللي أقوله
صار يفضح شيَّ منَّي
شيَّ من ذكرى/ صدى لك / صوت لي :
حبيبتي
مابه كلام إلا عيونك
يوم كلٍ سلَّ رمْحه
وْراح يطعن
ماوفت إلا عيونك
كان فيها شيءَّ مني
شيَّ مثـْـل الخوف يحْكي
كيف صار الكون
ر
م
ح
منكسر كلي وأصيح بْأكثري:
من يشعل الظلمه وجوه الغائبين؟!
طحت … مدري
ولما أقدامي تصالحني وتمشي
ما ألاقي لي طريق
من يصحي طعنة الذنب القديم
غير صوت المذنب المدعو حبيبك
لما يرْجع له صدااااه
وْما أظنَّك تسمعين اللي يغنــــَّي
من ثلاث عْقود ما عنده حياااااااااه !
لا وربَّـك تعرفيني
مثلي اللي خبَّى حلمَه تحْت ظلك يا السحابه
وين حلمي ؟!
أيَّ ذكرى؟! ايَّ صخره؟! أيَّ سمْره ؟!
اشكِيَ لـْمن
هااااااااااااات إذنك ياشــعـــِـر
بآعلـــَّــمك عن بنْت كانت لي حبيبه
كانـــَــتَ بْآخر محطـَّـات العذاب :
تمسك طرف ثوبي واسابق إلى الباب
قالت أحس إنك مفـــارق مـفـــارق
رَمـيـتها أذكـــــر بلا ذنـــب واســباب
ومن يومها والكون موجع وحارق
من لي إذا شام العمُر دون اصحاب
والـبيت ما مرَّه أبــــد يـوم طـــارق
ربَّاه كـــلَّ الارْض ترنيمـةَ غْـياب
آشوفهـــا قـــفـرا بــلا غــصْن وارق
كــــم لي بلا قبلة أولَّي ومحراب
ضاقت بشمس الحلم كلًّ المشارق
ياكيف تتساوى السماوات بتراب
إلا بْـعـيون اللي معَ الحـــزن غارق
كم شارَعَ بْصدري عبَر ينفض احباب
وايــام مــرت كــــــنها لـمْع بــارق
ياليتني مـارحْت أَركض إلى الباب
يوم الكلام رْصاص طائـش وحارق

عبد العزيز بن حمد العميري

__________

ما للظمأ أية أسباب !

سامح وقوفي ما قدر يحطب الباب
___ يومه صبر طاح الحنين وهزمني
كل عتبةٍ أحسب لها مية حساب
___ إلا جنون لْقاك ، طيش ورغمني
وش غيّرك؟ ما للظمأ أية أسباب
___عطني سبيلٍ للمطر ما حرمني
مالي قدم يوم الأرض أثمرت ناب
___ إن ما نهشني الدرب، طيفك وسمني
لـْ وين أحلّـق والسما كلها ذياب
___ والكوكب اللي احتمي به صدمني
كنت الوطن : من ناس وحْدود وتراب
___ أبني عليك أحلام عمرٍ هدمني
واليوم أسافر دون خوفي من عتاب
___ وحدي .. وألقى لي منافي تلمني
آنام .. تمطر دمعة الحزن غيّاب
___ أصحى وأقطع رمش عينٍ قسمني
أسرح وألقى فـ سكة الفرْح أغراب
___ أرجع وأرمي طوب سورٍ حشمني
ملّيت أدوّر في شتا ليلي ثياب
___ محدٍ كسى حالي ومحدٍ رحمني
كلما لمحتك صحت: كذّاب .. كذّاب
___ لا شفت بعدك نور لا صدْق ضمني
وأقفل على حلمي معك كلّ الأبواب
___ وأفتح فـ بُعدك صبْر ليلٍ ظلمني

أصيلة بنت سعيد المعمرية

___________

سلة ياسمين

و أنت وحدك تحمل الشارع معاك
و تقتفي أرضك بسلة ياسمين
من صباحاتك إلى آخر مساك
ممتلي لأقصاك حزن الشاردين
ما حكت جدرانك الغبرا ظماك
ما طرق بابك صحاب و عاشقين
راحلٍ كل الكلام و ما لقاك
مضويٍ صمتك و تسرقك السنين
أشعل لدربك من الوحدة عصاك
باقيٍ للدرب نبض و عابرين
وأفترش اسفلتك و حزنك غطاك
فدوةٍ للأرض رغم الكايدين
تحترق في صمت , ويسافر دفاك
شعر يسترخي عليه المتعبين
ردوا الأحباب في عيدك رجاك
و أنت ياخي تهدي الميعاد عين
وجردوا حلمك و لا أحدٍ قراك
وسالت أوجاعك و لا تدري لـــ وين
طاول أوهامك و أضحك من وراك
“سارتك” ما عاد يكسيها الحنين
الكحل في عينها شبّ و خذاك
ديرة سكوتك و مشوارٍ حزين
أعزف أنزف ما لـــ هالشارع سواك
وأهدي لمنفاك سلة ياسمين

عبدالعزيز بن طالب السعدي

__________

أيتام عيني

تتبخّر الأحلام من فكري ويتكاثف سحاب
وأستبشرت أرض الخفوق و طرّزت هندامها
والواقع الي كفّ ريحه حطمّت حلم الشباب
من قسوته عن ناظري ساق السحب و أحلامها
لا حلم يتحقّّق ولا خاطر عن الاحلام تاب
في مورده ذود الامل عطشى وطال حْيامها
البارحه والجسم كنّه يلبس الضيقه ثياب
والنفس ف أحضان الكدر تنصب طنوب خْيامها
مريت ف ديار الوله طفت البيوت وجيت باب
خطوة قدم صامت عن دروب الهوى من عامها
بذرت كفّي وسط بابه ما نبت فيه الجواب
وعاتبت رجلي كان زلّت فالطريق أقدامها
تحلف ثواريها وكنّ الدرب لأقدامي كتاب
الرسم باقي…والأثر باقي..وخط أقلامها
البيت نفسه ما تغيّر بسّ مهجور و خراب
ما كنّه إلا لوحةً حنّت إلى رسّامها
حطّيت عيني في جداره طارت أسرار الضباب
والذاكرة في شاشة عيوني تبثّ أفلامها
اتلّحف الذكرى وجنح الليل لو يستر هضاب
ما يستر صْياح الذي نفسه تعدّ ايامها
يا لايمي أثر المدامع والسهر والإكتئاب
أيتام عيني…لا تطالبها تعاف أيتامها
يا لايمي والنفس ذاقت أصعب أنواع الغياب
ان كان ما جاك الخبرلا تستوي لوّامها
ليت الغياب الي غرس في مهجتي للحزن ناب
من قبل ما يقفي بها ساق العمر قدّامها
الجادل الي سافرت رحلة ولا فيها إياب
ماتت وانا نفسي من الحسرة تعضّ إبهامها
الجادل الي عن عيوني نايمه تحت التراب
خايف تكذّب لو أقول إنّي أشم أنسامها
ما مات من خلّف وهي ما خلّفت غير العذاب
والذكريات الموجعه….والبومها….وأرقامها
والله لولا خشيتي من خالقي وأخشى العقاب
أن كان روحي جاز لي يوم الخبر أعدامها
أستغفر الله وأطلبه فالآخرة حسن الثواب
في جنّة الفردوس يسلى خاطري وألقى “مها”
ما عادلي غير الدعا يمكن دعائي مستجاب
الله يعفو عنّها … يغفر جميع آثامها

سعيد بن عبدالله المشرفي

إلى الأعلى