الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خبير بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية لـ “الوطن الاقتصادي”: الربع الأول من 2015 الانتهاء من إعداد مشروع قاعدة البيانات في المجال النباتي

خبير بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية لـ “الوطن الاقتصادي”: الربع الأول من 2015 الانتهاء من إعداد مشروع قاعدة البيانات في المجال النباتي

ـ المشروع يعتبر مرجعا علميا لكل النباتات من حيث الاستخدامات القاعدة وستكون متوفرة للباحثين الكترونيا

ـ أكثر من 1400 نوع من النباتات توجد في السلطنة منها 120 نوعا زراعيا غذائيا و200 نبات طبي

ـ النباتات تتعرض لخطر الانقراض لأسباب تعود للرعي الجائر والزحف العمراني ولا بد من أهمية المحافظة على الموارد الوراثية

ـ نعمل حاليا على انشاء منصة شبكية للتواصل مع الآخرين بهدف استقاء المعلومات والمعرفة

كتب ـ هاشم الهاشمي:
قال الدكتور علي بن حسين اللواتي خبير الموارد الوراثية النباتية بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية: إن المركز يقوم حاليا بإعداد قاعدة البيانات في المجال النباتي وهذا سينطبق على الكائنات الأخرى منها البحرية والحيوانية والكائنات الدقيقة، مشيرا إلى أن هذه القاعدة تعتبر كمرجع علمي على مستوى كل نبات من حيث استخداماته أو الأهمية منه سواء كان في الزراعة أو النباتات الطبية أو في أي صناعات محلية تقليدية، مضيفا أن هذه القاعدة ستكون متوفرة للباحثين عن طريق الانترنت، مؤكدا على أن المركز يعمل حاليا على انشاء منصة شبكية للتواصل مع الآخرين وتهدف إلى استقاء المعلومات والمعرفة.

قاعدة بيانات
وأضاف في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”: نتوقع الانتهاء من إعداد قاعدة البيانات في الربع الأول من 2015، مشيرا إلى أن السلطنة تزخر بالتنوع البيولوجي الكبير ويشمل هذا التنوع الكائنات المختلفة منها النباتية والحيوانية والكائنات البحرية والدقيقة، موضحا بأن التنوع الوراثي للنباتات يبلغ في السلطنة أكثر من 1400 نوع من النباتات، منها 120 نوعا نباتا زراعيا وللغذاء، كما يوجد 200 نوع من النباتات الطبية التي تستخدم سابقا في العلاجات الطبية التقليدية ومن أشهر الأمثلة في النباتات الطبية المعروفة على سبيل المثال لا الحصر نبات “اللبان”، حيث أثبتت الدراسات التي قامت بها جامعة نزوى أنه يحتوي على مواد فعالة من الممكن أن تساعدنا على محاربة الخلايا السرطانية الموجودة في الإنسان، مشيرا إلى أن المعرفة والمعلومات حول هذه النباتات الطبية غير متوفرة، حيث تشكل الدراسة الموجودة حاليا أقل من 10% أو 10 نباتات فقط تمت دراستها بشكل مفصل من حيث أهميتها الطبية، مؤكدا على أن من البرامج التي سيقوم عليها المركز في المستقبل القريب هو اجراء البحوث التفصيلية لهذه النباتات من حيث الأهمية والمواد الفعالة التي من الممكن أن تستخدم في الصناعات الطبية أو في صناعات أخرى.
وأوضح خبير الموارد الوراثية النباتية بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية أن البحث العلمي عندما يتوصل إلى منتج يمكن استغلاله تجاريا وعلى إثره يفتح آفاقا اقتصادية مختلفة وعلى سبيل أنه إذا افترضنا أن شجرة الراك التي يستخرج منها المسواك وهي موجودة بكثرة في السلطنة، حيث تحتوي على عنصر الفلور ولو تم استخلاص هذا العنصر بطريقة اقتصادية من الممكن أن تنتج مركزات الفلور منها التي تستخدم في عيادات الأسنان، مشيرا إلى أنه يعد من المجالات التي يتم استخلاصها من مادة وراثية طبيعية وهي متوفرة بكثرة في البر.

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
وبيّن اللواتي أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستطيع أن تستخلص هذه الأفكار عن نتاج البحث العلمي من خلال عملية الاستخلاص والانتاج والبيع، مؤكدا على أن هدف المركز ليس فقط من الناحية العلمية وإنما استغلال هذه الموارد الوراثية في النواحي الاقتصادية وهذا ينطبق أيضا على الكائنات الأخرى كالكائنات الدقيقة مثل البكتيريا أو الكائنات البحرية كالأعشاب البحرية والتي من الممكن أن يستفاد منها صناعيا أو طبيا أو من حيث استغلالها في عملية الوقود الحيوي فنحن لدينا مورد وراثي كبير ولا بد من التركيز في الأعمال البحثية حول كيفية الاستفادة منها، منوها إلى أن هدف المركز المتمثل في استخلاص القيمة من مواردنا الوراثية.
وعرج اللواتي في حديثه إلى أن المورد الوراثي ينظر إلى عمق الموروث لهذه النباتات أو الحيوانات او الكائنات الدقيقة، حيث يدخل إلى عمق هذا الكائن إلى مستوى الجينات الوراثية، مؤكدا على أن المركز لا يقوم بدراسة الكائنات الحية بشكل عام، حيث أن كل كائن يتفرد بصفات وراثية مختلفة عن الآخر من بني جنسه، مما ينبغي المحافظة عليها بشكل فردي وليس كمجموعة.

النباتات الطبية
وأشار إلى أن إيرادات النباتات الطبية في مملكة تايلاند تصل سنويا إلى ملياري دولار أميركي، حيث أن لديهم إمكانيات كبيرة في استغلال هذه الموارد الوراثية في الاقتصاد، مشيرا إلى أن البحث العلمي يأتي كخطوة أولى فنحن مازلنا في هذه الخطوة لإجراء البحوث العلمية.
وأوضح أن في المركز لدينا 4 لجان علمية وهي مختصة في النباتات وفي الحيوانات وفي الكائنات البحرية ولجنة مختصة في الكائنات الدقيقة، مشيرا إلى أن أعضاء هذه اللجان من القطاعي الحكومي والخاص، حيث تناقش اجتماعات اللجان أهم المواضيع المتعلقة في كل قطاع، كما تم اقتراح مشاريع بحثية تتعلق بالحفاظ على الموارد الوراثية النباتية وحاليا في صدد اعطاء مشروع مشترك بين وزارة الزراعة والثروة السمكية، منوها إلى أن المركز مختص في تطوير الحفاظ على الموارد الوراثية النباتية وتأتي أهمية المشروع بسبب تعرض النباتات لخطر الانقراض لأسباب تعود للرعي الجائر والزحف العمراني وكذلك هناك مشروع آخر تم تقديمه لجامعة السلطان قابوس يختص بالحفاظ على الكائنات الدقيقة المفيدة للإنسان وكذلك للنباتات هناك مشروع آخر بصدد تقديمه لجامعة مختصة بالحفاظ على الكائنات الحية البرية كالنمر وغيرها المعرضة للانقراض، حيث توجد طرق علمية حديثة من بينها حفظ الخلايا وحفظ كذلك البويضة وأيضا حفظ الحيوان المنوي على أساس أنه بالإمكان ارجاعها للحياة في حالة انقراضها فهذه مشاريع بحثية مشتركة مع الجهات الأخرى.

مشروع بحثي
ونوه إلى أن المركز قام بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطوير مشروع بحثي يختص بالموارد الزراعية الغذائية، متوقعا أنه مع نهاية عام 2015 سيتم التوصل إلى نتائج بحثية علمية في مجال النباتات والكائنات الدقيقة بالاشتراك مع جامعة السلطان قابوس.
وشدد في ختام حديثه على أهمية المحافظة على الموارد الوراثية من الاندثار سواء من الرعي الجائر أو الزحف العمراني.

إلى الأعلى