الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة يلقي كلمة السلطنة في اجتماعات الدورة العشــريـن لمــؤتــمر الأطـــراف في اتـفـــاقـيـة الأمـــم المتحـــدة الإطــاريـــة بشـــأن تــغـيــر الـــمـنـاخ
وزير البيئة يلقي كلمة السلطنة في اجتماعات الدورة العشــريـن لمــؤتــمر الأطـــراف في اتـفـــاقـيـة الأمـــم المتحـــدة الإطــاريـــة بشـــأن تــغـيــر الـــمـنـاخ

وزير البيئة يلقي كلمة السلطنة في اجتماعات الدورة العشــريـن لمــؤتــمر الأطـــراف في اتـفـــاقـيـة الأمـــم المتحـــدة الإطــاريـــة بشـــأن تــغـيــر الـــمـنـاخ

أمام اجتماعات الدورة العشرين للاتفاقية

محمد التوبي : السلطنة قامت بالعديد من الجهود والإنجازات للتحسب للتغير المناخي عند وضع الخطط التنموية للدولة
ضمن اجتماعات الدورة العشرين في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ، والتي تعقد فعالياتها في مدينة ليما بجمهورية بيرو، والذي شارك فيه عدد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ومعالي الأمين العام للأمم المتحدة والوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة ورؤساء وفود الدول المشاركة إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية ذات العلاقة بالبيئة والتغيرات المناخية، شاركت السلطنة بكلمة لها في المؤتمر، والتي قدمها معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية رئيس الوفد المشارك، أكد فيها أن ظاهرة الاحتباس الحراري أو التغيرات المناخية تعد مشكلة عالمية طويلة الأجل لها تأثيراتها المختلفة على النظم الطبيعية والاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية والتكنولوجية حيث أكدت جميع التقارير التقيمية للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وآخرها التقرير التقييمي الخامس على الإجماع العلمي بأن التغيرات المناخية حقيقة قائمة لها تداعياتها وتأثيراتها على المستوى الدولي والإقليمي والوطني.
وأشار معالي الوزير في كلمة السلطنة إلى أنه تعتبر السلطنة كغيرها من دول العالم عرضة لمخاطر وتأثيرات تغير المناخ مع قابلية تضرر قطاعاتها وأنظمتها البيئية والاجتماعية والاقتصادية من تلك التأثيرات، والتي منها تغير في مستوى سقوط الأمطار وما يصاحبها من ازدياد في حدة الجفاف والتصحر، وتقلص الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى التهديدات الكامنة لمشاريع البنية الأساسية المقامة في المناطق الساحلية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر والمحيطات أو الفيضانات الناتجة عن الأمطار الغزيرة.
وأكد معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية على اهتمام السلطنة الدائم بمختلف القضايا البيئية وحرصها المستمر على توفير كافة مقومات النجاح لمجابهة التغيرات المناخية والانخراط في الجهود الدولية للتكيف والتخفيف من الآثار السلبية للتغيرات المناخية, فقد قامت السلطنة بالتوقيع على كافة الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، حيث كانت السلطنة في مقدمة الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض الأولى بالبرازيل في عام 1992م ثم مصادقتها على تلك الاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 119/94 بتاريخ 7 ديسمبر 1994م، ثم مصادقتها على بروتوكول كيوتو الملحق بالاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 107/2004 الصادر بتاريخ 10 أكتوبر 2004م. وقد توجت السلطنة جهودها الرامية إلى مكافحة التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية, بإنشاء وزارة البيئة والشئون المناخية في عام 2007م، ليضاف إلى مسيرة العمل البيئي المتفرد للسلطنة قطاعا هاما يعنى بالشؤون المناخية ، يعمل على تقييم الهشاشة والمخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية وتركيز وتكثيف العمل في مجالات التكيف والتخفيف من التغيرات المناخية على الصعيدين الوطني والدولي.
وأوضح معاليه على أنه في مجال التكيف مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، فقد قامت السلطنة بالعديد من الجهود والانجازات منها أخذ اعتبارات تغير المناخ في الحسبان عند وضع الخطط التنموية للدولة والتي تضمنت مشاريع هامة تهدف إلى مراقبة التغيرات المناخية وتشخيص آثارها على الصحة العامة والبنية الأساسية والمجالات الاقتصادية والاجتماعية و البيئية، واستخدام علوم تغير المناخ وبرامج النمذجة الحاسوبية للتنبؤ بالآثار المناخية المستقبلية وآثارها على أراضي ومياه وأجواء السلطنة، ووضع الخطط متوسطة وطويلة المدى لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية.

وأضاف قائلا: تم العمل على رفع كفاءة البنية الاساسية , وإسناد مشاريع ضخمة لإصلاح الأضرار الناتجة عن التغيرات المناخية ومن أهمها إقامة سدود الحماية والجسور المرتفعة ، وتهيئة ممرات الأودية وتأهيل الشوارع العامة والداخلية ، بالاضافة الى وضع العديد من الإستراتيجيات الهامة مثل استراتيجية الأمن الغذائي ، واستراتيجية تطوير قطاع الثروة السمكية، وكذلك العمل على إعداد إستراتيجية وطنية للطاقة تهدف إلى تحديد التوجهات والسياسات العامة اللازمة لتأمين إحتياجات السلطنة من الطاقة على المدى المتوسط والبعيد حتى عام 2040م. أما في مجال التخفيف، فقد قامت السلطنة بالعديد من الجهود من أهمها مسح غازات الدفيئة بهدف حصر انبعاثات غازات الدفيئة بشرية المصدر، وإصدار رسائل اعتماد لعدد من مشاريع آلية التنمية النظيفة أبرزها مشروع زراعة مليون نخلة, وزراعة مائة ألف شجرة من أشجار جوز الهند، وهو ما سيعمل على زيادة المسطحات الخضراء التي ستسهم في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، كما قامت العديد من شركات القطاع الخاص بتنفيذ عدد من المشاريع الطموحة الهادفة إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة في السلطنة، واستخدام الطاقة البديلة وزيادة كفاءة الطاقة، وتسعى السلطنة حاليا إلى تحقيق هدف استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 10% من إجمالي الطاقة المستخدمة بالسلطنة بحلول عام 2020م.
ولا زالت جهود السلطنة مستمرة في مجابهة التغيرات المناخية، ويتجلى ذلك من خلال إدخال بُعد التغيرات المناخية في تصميم وتنفيذ أعمال البنية التحتية والمشاريع التنموية المستقبلية، وتدريب وبناء القدرات الوطنية في مجال التغير المناخي، كما تعمل السلطنة حاليا على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتكيف والتخفيف من التغيرات المناخية، المزمع تنفيذها خلال الفترة الممتدة
من 2014 الى 2016، والتي ستمكن السلطنة من وضع مخططات استباقية للتكيف مع التغيرات المناخية كفيلة بتهيئة المواطنين والمؤسسات الحكومية والخاصة والفاعلين الاقتصاديين لمجابهة التغيرات المناخية بأكبر قدر من المرونة في عدد من القطاعات الهامة كقطاع موارد المياه والزراعة والثروة السمكية والإسكان والصحة والبيئة، وكذلك اتخاذ تدابير طوعية وفقا للإمكانات المتاحة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة في القطاعات المختلفة وفقا للمبادئ المعمول بها في كل من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو.
وأختتم معالي الوزير كلمة السلطنة قائلاً: إن سلطنة عُمان إذ تقدر الجهود الرامية إلى إيجاد اتفاق عالمي جديد بشأن تغير المناخ بحلول عام 2015م، فإنها تؤكد على ضرورة أن يكون الاتفاق مستندا على مبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وأهمها مبدأ الإنصاف والمسؤولية المشتركة وفق التباين والقدرات المتفاوتة والالتزام بالمسؤولية التاريخية وحق الدول النامية في تحقيق التنمية المستدامة، كما تؤكد السلطنة على أهمية توفير الدعم للدول النامية لمساعدتها على تنويع اقتصادياتها وتقوية قدراتها في التصدي للآثار السلبية لتغير المناخ والآثار السلبية الناتجة عن تدابير الاستجابة مع ضرورة التفرقة الواضحة بين التزامات التخفيف للدول المتقدمة، وبين أنشطة التخفيف الطوعية للدول النامية التي يجب أن تتفق مع مصالحها الوطنية وأولوياتها التنموية، وأن ترتبط بالدعم المالي والتقني وبناء القدرات المقدم من قبل الدول المتقدمة.
يذكر أن السلطنة في مقدمة الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض الأولى، وتمت مصادقتها على تلك الاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 119/94 ثم مصادقتها على بروتوكول كيوتو الملحق بالاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 107/2004.

إلى الأعلى