الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: القوات الحكومية تصد هجوما للمليشيات على الهلال النفطي

ليبيا: القوات الحكومية تصد هجوما للمليشيات على الهلال النفطي

طرابلس ـ وكالات: صدت القوات الحكومية الليبية هجوما مباغتا من قبل مليشيات فجر ليبيا ودرع مدينة مصراتة الثالث في محاولة للاستيلاء على منطقة الهلال النفطي أغنى مناطق هذه البلاد بالنفط بحسب ما أفاد مسؤولون عسكريون.
وقال العميد طيار صقر الجروشي قائد سلاح الجو في القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر إن “هجوما مباغتا جرى أمس بعد تقدم مليشيات فجر ليبيا ودرع مصراتة الثالث باتجاه منطقة الهلال النفطي عبر ثلاثة محاور”.
وأضاف إن “مقاتلات سلاح الجو الليبي ومروحياته أغارت على هذه القوات المتقدمة باتجاه مرفأ السدرة النفطي عبر الطريق الساحلي وطريق فرعي آخر خاص بمشروع النهر الصناعي إضافة إلى طريق صحراوي آخر باتجاه بلدة تاقرفت”.
وأكد أن “سلاح الجو نفذ العملية بدقة ونجاح وخلف لدى هذه القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد والآليات”.
وقال الجروشي أحد قادة عملية الكرامة التي يقودها اللواء حفتر إن “الاشتباكات اندلعت في منطقة بن جواد شرق مدينة سرت (500 كلم شرق طرابلس) بين الجيش وهذه القوات التي كانت تتمركز في سرت وتخطط لهذا الهجوم المباغت”.
وأشار إلى أن “حالة النفير العام أعلنت في تلك المنطقة التي تتوافد عليها منذ ساعات القوات الحكومية وقوات حرس المنشآت النفطية اضافة إلى مواطني المنطقة”، لافتا إلى أن “هذه القوات يساندها سلاح الجو ستصد أي هجوم آخر وتبيد من يشارك فيه”، على حد وصفه.
من جهته قال إبراهيم الجضران رئيس جهاز حرس المنشئات النفطية في منطقة الهلال النفطي إن “الاشتباكات ماتزال مستمرة من خلال التعامل مع بعض جيوب المقاومة لهذه الأرتال التي تحاول التقدم باتجاه المنطقة”.
وأضاف إن “الجميع شحذ الهمم وتمت مواجهتهم مواجهة باسلة ولن يفكروا في التقدم مرة أخرى”.
ومليشيات فجر ليبيا هي ائتلاف لمسلحين يرفعون شعارات اسلامية وينحدر أغلبهم من مدينة مصراتة (200 كلن شرق طرابلس) سيطروا على العاصمة طرابلس منذ اغسطس الماضي ما اضطر البرلمان والحكومة المعترف بهما من الأسرة الدولية اللجوء إلى شرق هذه البلاد.
ومنذ ذلك الحين أعادت هذه المليشيات الحياة إلى البرلمان المنتهية ولايته وأنشأت حكومة موازية لم يلقيا اعترافا دوليا، لكنهم يحاولون مرارا وتكرارا السيطرة على مختلف المواقع الحيوية والإنتاجية لليبيا.
ومنطقة الهلال النفطي تعطل الانتاج فيها وتصدير النفط الخام لمدة عام قبل أن يستأنف في يوليو الماضي بعد اتفاق للحكومة مع إبراهيم الجضران الذي كون مجلسا سياسيا لإقليم برقة وطالب بحكم ذاتي أوسع للإقليم الأغنى بالنفط.
الى ذلك قالت رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، ناتاليا أبوستولوفا: “إن القيود المفروضة على عمليات الطيران مبنية على معايير فنية بحتة، وليس لها أي علاقة بالانحياز إلى الأوساط السياسية”.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية في حديث إلى”بوابة الوسط” الاخبارية الليبية أنّ أحداث العنف في الأشهر الأخيرة في جميع أنحاء ليبيا، واختلال الهياكل الحكومية أدت إلى انعدام وضوح خطوط مسؤولية مصلحة الطيران المدني الليبية، وهي السلطة المسؤولة في ليبيا عن مراقبة والإشراف على إجراءات السلامة المتبعة من قبل شركات النقل الجوي الليبية، وبالتالي لم يعد هناك مراقبة سلامة كافية في ليبيا.
وأشارت الدبلوماسية الأوروبية إلى أن الوضع السياسي الفوضوي والشك في سلطة مصلحة الطيران المدني الليبية أدى إلى استنتاج مفاده بأن القيود السابقة، التي فرضتها المصلحة على نفسها لم تعد وسيلة موثوقة لمنع شركات النقل الجوي الليبية من التحليق في الاتحاد الأوروبي.
وقالت إنه بموجب اعتماد هذا التحديث للائحة قائمة السلامة الجوية فإن جميع شركات النقل الجوي المسجلة في ليبيا ممنوعة من الطيران إلى الاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك بعدما قررت الجزائر غلق كافة الممرات الجوية التي كانت تستعملها طائرات مدنية ليبية بسبب الاضطرابات الأمنية المتفاقمة وتصاعد وتيرة الاشتباكات .
في غضون ذلك اعلن في مدينة درنة بشرق ليبيا تشكيل “مجلس شورى مجاهدي” المدينة الذي يضم مختلف المقاتلين الاسلاميين تحسبا لأي هجمات قد يشنها الجيش الليبي وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على هذه المدينة الخارجة عن سلطة الدولة.

إلى الأعلى