الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أميركا: آلاف يتظاهرون ضد عنف الشرطة حيال السود

أميركا: آلاف يتظاهرون ضد عنف الشرطة حيال السود

نيويورك ـ وكالات: شلت تظاهرة شارك فيها نحو 25 ألف شخص عددا من احياء نيويورك بينما تظاهر آلاف آخرون في واشنطن في تصاعد للتجمعات التي تطالب عبر الولايات المتحدة بالعدالة لسود قتلهم شرطيون بيض. وكانت تظاهرات في العاصمة الاميركية ونيويورك وبوسطن وبيركلي في ولاية كاليفورنيا الأكبر منذ بدء حركة الاحتجاج التي أطلقها مقتل الشاب الاسود الاعزل مايكل براون في التاسع مناغسطس في فرجسون في ولاية ميزوري. واججت قرارات هيئتين للمحلفين بعدم ملاحقة الشرطيين المسؤولين عن مقتل براون واسود آخر يدعى ايريك جارنر في نيويورك في /يوليو، الغضب.
وفي واشنطن التي شهدت في الماضي مسيرات كبرى للحقوق المدنية، نظمت التظاهرة بمبادرة من القس آل شاربتون الشخصية البارزة في مجال الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، تحت شعار “العدالة للجميع”. وقد ضمت خصوصا أفرادا من عائلتي مايكل براون واريك غارنر وتامير رايس، وكلهم اميركيون من اصول افريقية قتلوا على ايدي شرطيين بيض في الاشهر الماضية. ومقتل هؤلاء الاشخاص ايقظ شبح العنصرية في الولايات المتحدة حيث جرت تظاهرات احتجاج عدة في الاسابيع الماضية عبر انحاء البلاد للمطالبة بتغيير الامور. وفي واشنطن حيث أدت التظاهرة الى اغلاق جزء من جادة بنسلفانيا التي تقود الى الكابيتول مقر الكونجرس، هتف الشبان الذين اتى كثيرون منهم من اماكن بعيدة “لا عدالة لا سلام”.
وعلى منصة الخطباء، قالت لورا مورفي من جمعية الدفاع عن الحريات الفردية في الولايات المتحدة “نطالب الكونغرس باعتماد قانون ضد الربط بين الاوصاف العرقية والسلوك. يجب ان نوقف هذا الامر اعتبارا من الان. نحن موجودون هنا اليوم، وسنكون هناك غدا، وسنبقى الى حين انجاز العمل”.
من جهته قال ال شاربتون “انها ليست مسيرة للسود ضد البيض ،انها مسيرة اميركية من اجل حقوق المواطنين الاميركيين” داعيا الكونجرس الى التحرك قبل افساح المجال امام افراد عائلات الضحايا لالقاء كلمات.
واكدت ايسو جارنر ارملة اريك غارنر الذي قضى اختناقا في يوليو اثناء توقيفه بشكل عنيف من قبل الشرطة في نيويورك ان “زوجي كان رجلا هادئا جدا لكنه يثير اليوم ضجة كبيرة”. واضافت “سنعود الى هنا ما دام الامر لازما. لكن المرة المقبلة التي نعود فيها نود ان يكون الامر من اجل الاحتفال وليس بسبب اغتيال”. من جهتها، قالت غوين كير والدة جارنر ان التجمعات ستستمر الى ان يأخذ البرلمانيون في الاعتبار مطالب الاصلاح التي وجهت اليهم. واضافت “انها لحظة تاريخية”، مثيرة حماس الحشود.
وسار المتظاهرون بسلام وهم يرفعون لافتات كتب عليها “العنصرية مرض والثورة هي الحل” او “أوقفوا رجال الشرطة القتلة” و”لا تطلق النار، أنا أبيض” او حتى “حياة السود لها قيمة”. كما كتب على واحدة من اللافتات “لم اعد قادرا على التنفس”، آخر عبارة قالها جارنر قبل وفاته. ورفعت امرأة سوداء لافتة تتوجه فيها مباشرة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما كتب عليها “ايها الرئيس اوباما استفد من هذه اللحظة للتحرك الأجداد ينظرون”. واوباما اول رئيس اميركي اسود، يتطرق الى هذا الموضوع بحذر. وهو يدعو الى احترام قرارات القضاء مؤكدا في الوقت نفسه انه يتفهم غضب هؤلاء الذين يشعرون بان عرقهم يؤثر على الطريقة التي يطبق فيها القانون. وقال احد المتظاهرين ويدعى عامر ابو بكر (32 عاما) ويتحدر من الصومال “في هذا البلد، يتم تقييمك بحسب مظهرك الخارجي. لكن لسنا جهاديين ولا متطرفين نحن اشخاص عاديون”. وقد رفع ابو بكر لافتة كتب عليها “هل سأكون التالي؟”. من جهتها، قالت كلير روز وهي اميركية بيضاء في التاسعة والستين من العمر من مونتانا أنها جاءت “لكي أضم صوتي إلى أصوات المطالبين بالعدالة من اجل السود”، مؤكدة ان “هناك بالفعل عنصرية في انحاء اميركا”.

إلى الأعلى