الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الادعاء العام ينظم برنامجا تدريبيا حول “التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام”
الادعاء العام ينظم برنامجا تدريبيا حول “التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام”

الادعاء العام ينظم برنامجا تدريبيا حول “التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام”

خليفة الحضرمي : القضايا المخلة بالنظام العام تمثل خطرا ينبغي التعامل معها بحذر شديد خشية وقوع ضرر لمصلحة قانونية

كتب ـ علي بن صالح السليمي:
افتتح بالادعاء العام صباح أمس البرنامج التدريبي (التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام) والذي يعقد بالتعاون مع السفارة البريطانية بمسقط والمجلس الثقافي البريطاني، ويستمر حتى يوم غد “الثلاثاء”.
رعى حفل افتتاح البرنامج فضيلة الشيخ الدكتور خليفة بن محمد الحضرمي نائب رئيس المحكمة العليا ـ أمين عام مجلس الشؤون الإدارية للقضاء بحضور سعادة حسين بن علي الهلالي ـ المدعي العام، وعدد من المسئولين بهيئة الادعاء العام والمشاركين بالبرنامج ووسائل الإعلام المختلفة.
افتتح البرنامج بكلمة لفضيلة الشيخ الدكتور راعي المناسبة قال فيها: ان القضايا المخلة بالنظام العام تمثل خطرا ينبغي التعامل معها بحذر شديد خشية وقوع ضرر لمصلحة قانونية.
مضيفا فضيلته بأن معرفة الخطر ودرجاته ومفهومه فضلا عن ماهية التعريض للخطر لأمر ينبغي إدراكه، فضلا عن مفهوم العنف وأنواعه في إطار من القانون والواقع، لان ذلك سيؤدي بنا إلى التمييز بين الجرائم ذات الخطر وبين غيرها والتي ينبغي تسخير الجهود والإمكانيات لضبطها وإلا فإن الجهود ستهدر فيما لا طائل من ورائه.
واضاف ومن ذلك المنطلق نجد أن أغلب التشريعات العربية والأجنبية قد أفردت أبواباً بقوانينها العقابية (للجرائم المخلة بالنظام العام) ونلاحظها في قانون الجزاء العماني (الكتاب الثاني ـ الباب الأول من المواد 120 ـ 153) فهل تمثل تلك النوعية المحددة بالقانون الجزائي الكفاية أم أن الأمر يقتضي تحديثا؟!.
مؤكدا فضيلته بأن التعامل مع مثل هذه الجرائم ذات الخطر العام أو تلك المسماة بالمخلة لنظام العام أثبت الواقع المعاش قدرة الزملاء من الأجهزة الأمنية ذات الاقتصاص والادعاء فضلاً عن القضاء على التعامل مع مثل تلك النوعية من الجرائم بحرفنة جيدة ومعقولة سواء من حيث الضبط أو التحقيق أو المحاكمة مراعين المبادئ الأساسية للحقوق الإنسانية في ذلك بما كفل تحقيق شعور كبير من الرضا والطمأنينة على مستوى الفرد والدولة بل والمجتمع المحيط.

كما ألقى جون ويلكس السفير البريطاني المعتمد لدى السلطنة كلمة شكر فيها الحضور والمشاركين في البرنامج مبينا أهمية هذا البرنامج التدريبي وما سيطرح فيه من أمور هامة يتضمن دراسة علمية في السلطنة لبيان أوجه القصور فيها من اجل تحسين وتطوير الأداء بين الجهات المختصة وصولا إلى قضية ناجحة، كما ان البرنامج يهدف الى نقل التجربة البريطانية بالتعامل مع قضايا الإخلال بالنظام العام.
ثم ألقى بيوند بوردرز كونسلتنج كلمة المنفذين للبرنامج التدريبي أشار خلالها إلى الأطر الهامة التي سيحتويها البرنامج من حيث المنظور الدولي والإطار التشريعي للنظام العام في انجلترا وويلز وأدلة سياسات انجلترا وويلز للتعامل الشرطي مع جرائم النظام العام وملاحقة المتهمين بها قضائيا وكذلك الإطار الشرطي للتعامل مع التجمعات والمسيرات السلمية .. إلى غير ذلك من الأمور التي تناقش في البرنامج.
* جلسات البرنامج
بدأت جلسات البرنامج يو امس بنظرة عامة على هذا البرنامج ومنهجيته، حيث قام براين بريفاتي بتوضيح سير البرنامج الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويضم محاضرات ومناقشات وأمثلة من حالات دراسية، كما قدم إبراهيم بن أحمد الحبسي رئيس ادعاء عام عرضا تقديميا لدراسة الحالة العمانية لكي تؤخذ في الاعتبار خلال حلقة عمل، كما تم خلال البرنامج يوم أمس عرض المبادئ والممارسات التي تحكم صيانة النظام العام في القرن الحادي والعشرين .. نظرة عامة على التحديات الرئيسة التي تواجه قوات الأمن والشرطة والادعاء العام في الحفاظ على الأمن وإنفاذ سيادة القانون فيما يتعلق بالأحداث والاحتجاجات الكبرى المتعلقة بالنظام العام.
كما تم التطرق إلى المنظور الدولي، حيث قدم مارك مولر نظرة عامة موجزة حول المبادئ التوجيهية للادعاء العام الصادرة عن الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ـ الفقه القانوني المرتبط بالنظام العام، كما قدم محامي الادعاء الرفيع المستوى براين ألتمان دليلا موجزا للنظام التشريعي لجرائم النظام العام في انجلترا وويلز ، وتناول براين كذلك إرشادات سياسات الادعاء العام بشأن دواعي الاتهام والملاحقة القضائية والتواصل مع الهيئات العامة فيما يتعلق بجرائم النظام العام، وأخيرا تم عرض فيديو وعرض بياني من كبير مفتشي المباحث حول كيفية تعامل الشرطة مع المظاهرات والمسيرات الشعبية والسيطرة عليها وذلك من خلال الإطار الشرطي للتعامل مع التجمعات والمسيرات السلمية.
* جلسات اليوم والغد
تتناول جلسات اليوم الثاني من البرنامج الطرق العلمية للتحديات التي تواجهها الشرطة والادعاء العام عند التعامل مع حوادث النظام العام الجماعية بالرجوع إلى دراسة الحالة العمانية والدروس المستفادة من أحداث الشغب في لندن عام 2011م، من حيث دراسة حالة حول الاحتجاجات العامة وسيدير هذه الجلسة براين بريفاتي، وسيتناقش مع كبار ممثلي الادعاء العام في السلطنة والمشاركين البريطانيين حول دراسة الحالة العمانية للنظر فيها خلال اليوم، وكذلك أحداث الشغب في لندن عام 2011م وكيف كان تفاعل الشرطة والادعاء العام، حيث سيتم بحث كيفية تفاعل الشرطة وسلطات الادعاء العام على الصعيد العملي عند التعامل مع حدث كبير يخص النظام العام، وسيركز الجزء الأول من البرنامج على الاستجابة الأولية من الشرطة وتكييف الإستراتيجية والتكتيكات وصولا إلى سياسة القبض والاحتجاز والاتهام وإصدار الأحكام التي تتبعها الشرطة والنيابة العامة والمحاكم، وفي جلسة أخرى من جلسات اليوم تتحدث عن سياسة المحاكمة والمحكمة الابتدائية ، حيث سيبحث براين ألتمان خلال هذه الجلسة مع مشاركين آخرين عن كيفية تعامل الشرطة / سلطات الادعاء العام مع التوازن المطلوب بين حماية حقوق الفرد في التجمع والتعبير وبين المسؤولية العامة في الحفاظ على القانون والنظام، وأخيرا محور التعامل مع وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وسيقدم براين بريفاتي جلسة حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام وعلاقات المجتمع المدني ومطالبه ومخاوفه أثناء الاحتجاجات وأعمال الشغب العامة الجماعية.
أما في جلسات اليوم الثالث والأخير وهو “يوم غد” فيتم التطرق إلى الملاحقة القضائية في جرائم النظام العام الجرائم الخطيرة في المحاكم بعد الاحتجاجات واعمال الشغب الجماعية، من حيث الملاحقة القضائية في اعمال الشغب ـ إقامة وتقديم قضية في محكمة التاج ويقدمها براين ألتمان وكبير مفتشي المباحث جون ماكفارلين، وهناك جلسة حول القضايا القانونية في قضايا المحاكم المتصلة بالنظام العام، ويبحث فيها براين ألتمان وكبير مفتشي المباحث جون ماكفارلين بعضاً من القضايا الإجرائية/القانونية الموضوعية والثبوتية التي يمكن أن تنشأ في قضايا النظام العام الخطيرة، وأخيرا ستكون هناك دراسة الحالة العمانية .. ندوة تفاعلية مع جميع المشاركين حول الدروس المستفادة من دراسة الحالة العمانية، وستختتم فعاليات وأعمال البرنامج التدريبي تحت رعاية سعادة المدعي العام.
يذكر ان هذا البرنامج التدريبي يهدف إلى طرح جملة من الموضوعات من بينها: المبادئ والممارسات التي تحكم صيانة النظام العام في القرن الحادي والعشرين كنظرة عامة على التحديات الرئيسة التي تواجه قوات الأمن والشرطة والادعاء العام في الحفاظ على الأمن وإنفاذ سيادة القانون فيما يتعلق بالأحداث والاحتجاجات الكبرى المتعلقة بالنظام العام، كما يتم التعرج على الإطار التشريعي للنظام العام في انجلترا وعرض الإطار الشرطي للتعامل مع التجمعات والمسيرات السلمية والسيطرة عليها إلى جانب دراسة حالة الاحتياجات العامة وسياسة المحاكمة بالنظر إلى سلطات الادعاء العام مع التوازن المطلوب بين حماية حقوق الفرد في التجمع والتعبير وبين المسؤولية العامة في الحفاظ على القانون والنظام وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام.

إلى الأعلى