الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية

زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية

ذكرنا في الحلقة السابقة أنه يجوز تعجيل الصداق وتأجيله كله أو بعضه إلى ما قبل الدخول أو بعده وهو ما نصت علية الفقرة “أ” من المادة(24) نت قانون الاحوال الشخصية ،وسنبين في هذه الحلقة – بمشيئة الله وتوفيقة – الحال الذي يجب فيه الصداق وفق نص الفقرة “ب” من المادة المذكورة التي تنص على أنه :” يجب الصداق بالعقد الصحيح ،ويتأكد كله بالدخول ، أو الخلوة الصحيحة ،أو الوفاة ،ويستحق المؤجل منه بالوفاة أو البينونة ما لم ينص في العقد على خلاف ذلك ،وتستحق المطلقة قبل الدخول نصف الصداق ان كان مسمى وإلا حكم لها القاضي بمتعة ،فقد يبين هذا النص عدة أمور نذكرها وفقاًً للآتي:
أولاًً: تأكيد الصداق ، ذكر النص ثلاث حالات يتأكد بها الصداق وهي:-
الأولى: الدخول بالزوجة دخولا حقيقياً، فإذا دخل الرجل بزوجته تأكد الصداق، لأن الزوج استوفى حقه بالدخول فيجب ان تستوفي حقها بالصداق، بقول الله عز وجل:” واذا أردتم استبدال زوج مكان زوج وأتيتم أحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا” سورة النساء الآية “20″
الثانية: الخلوة الصحيحة ،وهي ان يجتمع الزجان في مكان آمن من اطلاع أحد عليهما ولو لم يحصل بينهما جماع فعلا، لأن الزوجة قد سلمت له نفسها وكان بإمكانه الاستمتاع بها. يقول النبي –صلى الله عليه وسلم – :” من كشف خمار امرأه ونظر إليها وجب الصداق دخل أم لم يدخل”. وعن زرارة بن أبي أوفى قال : “قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق بابا وأرخى سترا فقد وجب المهر ووجبت العدة”
فإذا حصلت الخلوة تأكد الصداق، ووجبت العدة ،ولو لم يحصل الاجتماع دخول حقي.
الثالثة: الوفاة, فإذا توفي أحد الزوجين قبل الدخول تأكد الصداق جميعه, فإذا مات الزوج تأخذ زوجته الصداق من تركته فبل قسمتها بين الورثة لأنه من الديون , وإن ماتت الزوجة فيثبت الحق لورثتها يأخذوه من الزوج.
ويستوي في ذلك ان يكون الموت طبيعيا، أم بقتل الزوج زوجته ،لأن الجناية منه لا تسقط واجبا عليه.
,,,,وللحديث بقية,,,,

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى