الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / برنامج (التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام) يناقش التعامل مع الاحتجاجات وأعمال الشغب واسعة النطاق وسياسة المحاكمة والمحكمة الابتدائية
برنامج (التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام) يناقش التعامل مع الاحتجاجات وأعمال الشغب واسعة النطاق وسياسة المحاكمة والمحكمة الابتدائية

برنامج (التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام) يناقش التعامل مع الاحتجاجات وأعمال الشغب واسعة النطاق وسياسة المحاكمة والمحكمة الابتدائية

تختتم أعماله اليوم تحت رعاية المدعي العام

ـ رئيس ادعاء عام:
البرنامج يعكس مدى تقارب الجهات المختصة وتعاونهم في حفظ الأمن والاستقرار ومدى سرعة تجاوبهم في حفظ تراب هذا الوطن

ـ التجمعات السلمية والانتقادات البناءة وإبداء حرية الرأي والتعبير مصانة وفقاً لأحكام النظام الأساسي للدولة

ـ لا يوجد ما يثير القلق من وجود إحصائيات أو جرائم عديدة تمس النظام العام

ـ الغاية من البرنامج التمييز بين الحريات العامة والسلوكيات التي تمس أمن المواطن وأمن البلد

كتب ـ علي بن صالح السليمي:
لليوم الثاني على التوالي تتواصل أعمال وجلسات البرنامج التدريبي (التعامل مع القضايا المخلة بالنظام العام) والمنعقد بمجمع إدارات الادعاء العام بالتعاون مع السفارة البريطانية بمسقط والمجلس الثقافي البريطاني، وتختتم أعماله اليوم “الثلاثاء”.
ومن خلال محور(التعامل مع الاحتجاجات وأعمال الشغب واسعة النطاق) تناولت جلسات البرنامج يوم أمس الطرق العلمية للتحديات التي تواجهها الشرطة والادعاء العام عند التعامل مع حوادث النظام العام الجماعية بالرجوع إلى دراسة الحالة العمانية والدروس المستفادة من أحداث الشغب في لندن عام 2011م، من حيث دراسة حالة حول الاحتجاجات العامة، وقد أدار هذه الجلسة براين بريفاتي، وناقش مع كبار ممثلي الادعاء العام في السلطنة والمشاركين البريطانيين حول دراسة الحالة العمانية للنظر فيها خلال اليوم، كما تم بعد ذلك التطرق إلى موضوع يتعلق بأحداث الشغب في لندن عام 2011م وكيف كان تفاعل الشرطة والادعاء العام، وأساليب الشرطة وإستراتيجيتها وكيفية تفاعل الشرطة وسلطات الادعاء العام على الصعيد العملي عند التعامل مع حدث كبير يخص النظام العام، وقد ركز الجزء الأول من البرنامج على الاستجابة الأولية من الشرطة وتكييف الإستراتيجية والتكتيكات وصولا إلى سياسة القبض والاحتجاز والاتهام وإصدار الأحكام التي تتبعها الشرطة والنيابة العامة والمحاكم.
وفي محور آخر من جلسات الأمس تحدث براين ألتمان عن سياسة المحاكمة والمحكمة الابتدائية، حيث بحث خلال هذه الجلسة مع مشاركين آخرين عن كيفية تعامل الشرطة / سلطات الادعاء العام مع التوازن المطلوب بين حماية حقوق الفرد في التجمع والتعبير وبين المسؤولية العامة في الحفاظ على القانون والنظام، وأخيرا تم التطرق الى محور التعامل مع وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وقدم براين بريفاتي جلسة حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام وعلاقات المجتمع المدني ومطالبه ومخاوفه أثناء الاحتجاجات وأعمال الشغب العامة الجماعية.
*جلسات اليوم
في جلسات اليوم الثالث و”الأخير” فسيتم التطرق إلى الملاحقة القضائية في جرائم النظام العام الجرائم الخطيرة في المحاكم بعد الاحتجاجات وأعمال الشغب الجماعية، من حيث الملاحقة القضائية في أعمال الشغب ـ إقامة وتقديم قضية في محكمة التاج ويقدمها براين ألتمان وكبير مفتشي المباحث جون ماكفارلين، وهناك جلسة حول القضايا القانونية في قضايا المحاكم المتصلة بالنظام العام، ويبحث فيها براين ألتمان وكبير مفتشي المباحث جون ماكفارلين بعضاً من القضايا الإجرائية / القانونية الموضوعية والثبوتية التي يمكن أن تنشأ في قضايا النظام العام الخطيرة، وأخيرا ستكون هناك دراسة الحالة العمانية .. ندوة تفاعلية مع جميع المشاركين حول الدروس المستفادة من دراسة الحالة العمانية، وستختتم فعاليات وأعمال البرنامج التدريبي تحت رعاية سعادة المدعي العام.
يذكر ان هذا البرنامج التدريبي يهدف إلى طرح جملة من الموضوعات من بينها: المبادئ والممارسات التي تحكم صيانة النظام العام في القرن الحادي والعشرين كنظرة عامة على التحديات الرئيسة التي تواجه قوات الأمن والشرطة والادعاء العام في الحفاظ على الأمن وإنفاذ سيادة القانون فيما يتعلق بالأحداث والاحتجاجات الكبرى المتعلقة بالنظام العام، كما يتم التعرج على الإطار التشريعي للنظام العام في انجلترا وعرض الإطار الشرطي للتعامل مع التجمعات والمسيرات السلمية والسيطرة عليها إلى جانب دراسة حالة الاحتياجات العامة وسياسة المحاكمة بالنظر إلى سلطات الادعاء العام مع التوازن المطلوب بين حماية حقوق الفرد في التجمع والتعبير وبين المسؤولية العامة في الحفاظ على القانون والنظام وكيفية التعامل مع وسائل الإعلام.

* الاستفادة من التجارب الدولية .. الغاية من البرنامج
يقول إبراهيم بن أحمد الحبسي ـ رئيس ادعاء عام: إن هذا البرنامج التدريبي حول التعامل حول القضايا المخلة بالنظام العام قد تم إعداده بالادعاء العام وبالتعاون مع السفارة البريطانية ومع المجلس الثقافي البريطاني وبعض الجهات المختصة ذات العلاقة لمدة ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن الغاية من هذا البرنامج التدريبي هي الاستفادة من التجارب الدولية في آلية تعامل الجهات الأمنية والقضائية مع القضايا الخطرة التي تهدد النظام العام بالبلاد سواء فيما يتعلق بالجانب الأمني أو الجانب الاقتصادي أو الجانب السياسي أو الجانب الاجتماعي، فالغاية منها هو نقل التجارب الدولية إلى السلطنة ومن ثم تصنيف وتكييف هذه التجربة الدولية بما يتواكب مع أنظمتنا القانونية بالسلطنة سواء فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية التي أرساها النظام الأساسي للدولة وكذلك تطبيقاً للنصوص الواردة في قانون الإجراءات الجزائية والتزاماً كذلك بالعقود والمواثيق الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، إضافة إلى ذلك يجب التفرقة من قبل الواقع العملي بين الحريات العامة وبين الجرائم التي تمس وتهدد امن البلاد.
وقال: إن التجمعات السلمية والانتقادات البناءة وإبداء حرية الرأي والتعبير مصانة وفقاً لأحكام النظام الأساسي للدولة وكذلك وفقاً للعقود والمواثيق الدولية التي تلتزم بها السلطنة وما زالت ملتزمة بها، ولكن لابد أن نميز بين أن تكون هناك تجمعات لغايات إحداث شغب أو غايات لإحداث إخلال بالنظام العام سواء فيما يتعلق بالتعمد في سد الطرقات العامة وعرقلة حركة المرور أو جرائم التخريب أو إضرام النيران أو أي تجمهر من شأنه أن يخل بالأمن الاقتصادي بالبلاد.
وأوضح الحبسي قائلاً: انه بطبيعة الحال نحن عرضنا محاور هذا البرنامج التدريبي وبدأنا بتسليط التجربة أو بعض الحالات العمانية معنا في السلطنة وكذلك تولى الخبراء الدوليون عرض قضايا دولية أو قضايا أجنبية ومن ثم نعمل نوعاً من المقارنة بين آليات التعامل مع هذه الأحداث من قبل بعض الدول ومع آليات تعاملنا نحن حتى نؤهل ونحدّث من إجراءاتنا بما يتواكب مع نصوصنا القانونية.
وقال: بما أن هذا البرنامج هو برنامج تدريبي تطرح فيه قضايا عملية وليست قضايا نظرية ولأن المشاركين هم من كل الجهات المعنية والمختصة بما يتعلق بهذه الجرائم الخطرة التي تمس أمن البلاد واستقراره .. فنحن نأمل ـ إن شاء الله ـ ان تخرج بمخرجات عملية إيجابية واسعة وأن نحدد الخطوط العريضة التي يمكن لنا أن نتحرك بشأنها فيما يتعلق بالتعامل مع هذه القضايا ـ لا قدر الله ـ إن حدثت مستقبلاً.
مضيفاً بقوله: انه من ضمن العناصر أو المحاور العامة للبرنامج التدريبي طرحنا النصوص القانونية الخاصة بالحريات العامة سواء بما يتعلق بنصوص العهد الدولي بحقوق الإنسان أو الحقوق المدنية والاجتماعية وكذلك فيما يتعلق بالنصوص التي اعتمدتها الأمم المتحدة بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية والى ما استقرت عليها من المبادئ الأساسية في النظام الأساسي للدولة فيما يتعلق حرية التجمع السلمي أو حرية التعبير عن الرأي العام، ولذلك هذا الطرح المفصل هو طرح المواد القانونية بتفاصيلها ما أردنا هو أن يكون هناك تكريس واضح لأجل أن تتولى الجهات المختصة آلية التعامل مع أي تجمعات قد تحصل مستقبلاً أو يجب تفرقتها بين أن يكون هناك تجمع سلمي أو تجمهر مخل بالنظام العام ومتى يقدر الجهة المختصة انم هناك تجمع سوف يؤدي أو أدى إلى الإخلال بالنظام العام من خلال طرح عناصر الإخلال بالنظام العام.
مؤكدا بأن السلطنة ـ ولله الحمد ـ هي بدأت آمنة يعيش فيها المواطن والمقيم على السواء في منطقة تمتد مساحاتها الواسعة بالأمن والاستقرار، ولا يوجد ما يثير القلق من وجود إحصائيات أو جرائم عديدة تمس النظام العام، ولكن ما أردنا من عقد هذا البرنامج هو التدريب والتأهيل والاستعداد ـ لا قدر الله ـ فيما يتعلق أن كانت هناك ثمة جرائم قد تحصل مستقبلاً، بالإضافة إلى ذلك الغاية منه أن نميز بين الحريات العامة وبين السلوكيات التي تمس أمن المواطن وأمن البلد.
وفي نهاية حديثه قال الحبسي: إن هذا البرنامج يعكس مدى التقارب الجهات المختصة ومدى تعاونهم في حفظ الأمن والاستقرار في البلاد ومدى سرعة التجاوب والاهتمام والإخلاص في حفظ تراب هذا الوطن بما لا يخل من أية سلوكيات التي قد تهدد المصلحة الوطنية بالبلاد.

إلى الأعلى