الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / انطلاق فعاليات “الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب .. نحو قراءة جديدة في تاريخ الموسيقى العربية”
انطلاق فعاليات “الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب .. نحو قراءة جديدة في تاريخ الموسيقى العربية”

انطلاق فعاليات “الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب .. نحو قراءة جديدة في تاريخ الموسيقى العربية”

يتناول قضايا فنية معاصرة

كتب ـ خميس السلطي: تصوير ـ إبراهيم الشكيلي:
انطلقت أمس فعاليات الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقين العرب .. نحو قراءة جديدة في تاريخ الموسيقى العربية” واجتماع المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى بجامعة الدول العربية، والذي ينظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني، ممثلا في مركز عُمان للموسيقى التقليدية، تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وذلك بفندق هوليدي إن بالحيل.
بدأ اللقاء الذي تستمر فعالياته إلى الثامن عشر من ديسمبر الجاري، بكلمة لسعادة راعي المناسبة والذي تحدث فيها عن المنجز الثقافي العماني بشكل عام والفني بشكل خاص، حيث يحظى باهتمتام سام من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ متطرقا إلى أهمية هذا الملتقى الفكري الفني والذي يضم كوكبة كبيرة من المؤرخين الموسيقيين العرب الذي تحتضنه السلطنة، وهي إطلالة أولى، توجد نوعا من التفاعل وتبادل الخبرات في المجال الثقافي الفني، كما تطرق سعادته إلى ما يقوم به مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم من دور ريادي بناء في تفعيل الحركة الثقافية في السلطنة، وذلك ضمن المنظومة التي يسير عليها، فهو يشرف على العديد من الأنشطة الفكرية الثقافية الفنية، وعلى رأسها جائزة السلطان قابوس للثقافة والعلوم والتي تأتي كأكبر الجوائز الثقافية على مستوى الوطن العربي، والتي تحظى بسمعة عالمية المستوى، إضافة إلى جمعية هواة والتي تضم كوكبة من أفضل العازفين العمانيين وأصحاب الخبرات الرفيعة، وجمعية التصوير الضوئي، والتي وصلت إلى العالمية بالنجاحات المتحققة والجوائز الدولية، وأيضا الجمعية العمانية للفنون التشكلية، والتي تضم خبرات الفن التشكيلي على المستوى العربي والخليجي، كما تطرق سعادة راعي الحفل في كلمته إلى مركز السلطان قابوس الثقافي في واشنطن، والذي يحظى باهتمام بالغ من لدن حكومة جلالته ـ أعزه الله ـ حيث افتتح مقره الرسمي مؤخرا في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية.
كما تحدث سعادته عن هذا الملتقى وضرورته في الوقت الراهن الذي يرسخ للكيان الموسيقي العربي أهم أسسه وأهدافه، موجها شكره إلى الرواد الموسيقيين العرب المشاركين في هذه الفعالية والتي من شأنها أن تضيف جهدا ملموسا إلى مساحة الفكر والثقافة في السلطنة.
بعدها ألقى الدكتور كفاح فاخوري كلمة بالمناسبة ونيابة عن الأمين بشيشي رئيس المجمع العربي للموسيقى، تحدثت الكلمة عما قدمه الغربيون من تدوين مشاهد في التاريخ التي تدرس في المعاهد والجامعات والتي تركز على علاقات الشعوب والأمم من خلال الحروب والنزاعات بينها. مشيرا في كلمته إلى الدول التي سيطرت يوما ما واندثرت، حيث بدأت المسافات تقصر والعقول تكبر حتى تفطن العقلاء إلى ميادين أكثر فائدة للمجتمعات من الحروب والنزاعات ومضوا إلى ميادين العلوم والفنون. ولهذا قررت المنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة دفع العلماء إلى كتابة تاريخ الإنسانية لتسجيل وتنويه عمل وآثار المبدعين والمبدعات من أصحاب العلوم وليس لتمجيد النزاعات والمخاصمات. قام الأمين بشيشي في كلمته بتوجيه تحية إلى الفرقة السلطانية للموسيقى الكلاسيكية والتي دائما ما تبهر العالم بعروضها الشيقة وإلى مركز عمان للموسيقى التقليدية، وهذا إن دل على شيء فيدل على إمساك السلطنة على المجد المتمثل في الحداثة من جهة والأصالة من جهة أخرى.
بعد ذلك ألقى الدكتور كفاح فاخوري “أمين المجمع العربي للموسيقى كلمة لخصت فكرة مشروع تاريخ الموسيقى العربية، وخلفيته التاريخية، مع آليات تفعيل اللجان الفنية للمجمع وبخاصة لجنة الدراسات التاريخية، والمخرجات المرتقبة في نهاية الأيام الأربعة للملتقى، وأشار فاخوري في كلمته إلى ضرورة استغلال هذا الملتقى الفكري الفني بحيث إمكانية الخروج بالنتائج المرجوة، وهذا يحسب للسلطنة إيجابا كونها تحتضن هذا الملتقى في دورته الأولى والتأسيس للانطلاقة به في دورات أخرى مقبلة.
بعد ذلك انطلقت الجلسة الأولى والتي جاءت تحت عنوان “قراءة نقدية للكتابة التاريخية الموسيقية” والتي أدارها عبد العزيز إبن عبد الجليل من المغرب، حيث قدمت ورقة عمل بعنوان “كتابة تاريخ الموسيقى العربية ورهان التجديد الفكري والمنهجي” للدكتور محمود قطاط كما ألقيت ورقة عمل أخرى بعنوان “تأريخ الموسيقى العربية .. الإشكاليات والمقاربات” للدكتور نبيل إبن عبد الجليل من المغرب، كما ألقيت ورقة عمل بعنوان “كتابة المستشرق الإنجليزي هنري جورج فارمر .. مصادر مبدئية لتاريخ الموسيقى” للدكتور عبدالله مختار السباعي، إضافة إلى ورقة أخيرة بعنوان “نحو كتابة عربية لتاريخ الموسيقى العربية” للدكتور يوسف طنوس من لبنان. ثم فتح باب النقاش حول تلك الأوراق التي طرحت على الحضور وأخذ جل التفاصيل التي من شأنها أن تضاف إلى نتائج الملتقى الموسيقي.

فعاليات اليوم
تستمر ولليوم الثاني على التوالي فعاليات الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقين العرب .. نحو قراءة جديدة في تاريخ الموسيقى العربية” واجتماع المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى بجامعة الدول العربية، بفندق هوليدي إن بالحيل بولاية السيب، حيث ستكون الجلسة الثانية تحت عنوان “مداخل كتابة تاريخ الموسيقى العربية، والتي يترأسها الدكتور محمود قطاط، وتتناول الجلسة عددا من أوراق العمل تتمثل في “وجهة نظر حول منهج كتابة تاريخ الموسيقى العربية” وأخرى بعنوان “الخطوط العامة والمراجع والمصادر المبدئية لتحقيق مشروع تاريخ الموسيقى العربية” وثالثة بعنوان “المخطوطات الموسيقية ودورها في كتابة تاريخ الموسيقى العربية.

إلى الأعلى