الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مجلس الدولة يرفع الموازنة العامة لعام 2015 إلى “الوزراء” بعد إقرارها
مجلس الدولة يرفع الموازنة العامة لعام 2015 إلى “الوزراء” بعد إقرارها

مجلس الدولة يرفع الموازنة العامة لعام 2015 إلى “الوزراء” بعد إقرارها

أكد دعم الجهود الرامية لإخراج الموازنة لتلبي متطلبات المرحلة الراهنة
التأكيد على أهمية استثمار وتوظيف المقومات البشرية والطبيعية والاستراتيجية للبلاد في المرحلة المقبلة
المنذري يعبر عن ارتياح المجلس للتوجه بعدم المساس بالمواطن ومعيشته

مسقط ـ (الوطن):
اعتمد مجلس الدولة صباح أمس تقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس حول مشروع الموازنة العامة للعام المقبل 2015 بعد إدخال التعديلات عليه على ضوء ما أسفرت عنه المناقشات والمداخلات المستفيضة، التي حظيت به جلسته العامة العادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، بحضور المكرَّمين أعضاء مجلس الدولة، وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام لمجلس الدولة، بقاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالبستان.
وفي بداية الجلسة، ألقى معالي الدكتور رئيس المجلس، كلمة رحَّب فيها بالمكرمين الأعضاء. مشيرا إلى أن الجلسة ستخصص لدراسة مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2015م المحال من مجلس الشورى مشفوعا بملاحظاته عليه، والتي تأتي في ظل ظروف استثنائية تلقي بتبعاتها على اقتصاديات جميع الدول التي تعتمد في أغلب إيراداتها العامة على سلعة واحدة وهي النفط، نتيجة الانخفاض السعري له خلال هذه الفترة بسبب عوامل عديدة جيوسياسية واقتصادية وعلمية.
وثمن معالي الرئيس في هذا الصدد الجهود الموضوعية الشفافة المبذولة في إعداد هذا المشروع من قبل الحكومة، ومؤكدا دعم مجلس الدولة لكافة الجهود الرامية لإخراج الميزانية العامة للدولة بالصورة التي تلبي متطلبات المرحلة الراهنة، وتراعي كافة الظروف المحيطة، وتحتوي مختلف التداعيات الناتجة عن الانخفاض الحالي لأسعار النفط.
وعبر المنذري عن ارتياح المجلس لتوجه الحكومة بعدم المساس بالمواطن في معيشته والموظف في وظيفته، والنظر في دراسة أفضل الآليات والبدائل لترشيد الإنفاق وزيادة نسب مساهمة القطاعات غير النفطية في الإيرادات العامة للدولة، مع إيلاء مزيد من الاهتمام بتفعيل قانون ضريبة الدخل على الشركات، والنظر في مدى استمرار الدعم الحكومي المقدم لبعض الشركات العامة المتعثرة ،ودراسة وتقييم الاستثمارات الحكومية، وإجراء المراجعة والتدقيق حول جدوى المضي في بعض المشاريع والمبادرات والإجراءات الحكومية التي لم تتأكد بعد نسبة إسهاماتها وإضافاتها النوعية في عملية التنمية الشاملة في البلاد، أو تلك التي يمكن إرجاؤها حالما تتحسن الظروف مستقبلا، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة بما يسهم في حسن استغلال الموارد البشرية والمالية.
وأشاد رئيس المجلس خلال كلمته بما أشار إليه مشروع الميزانية العامة للدولة من أن استراتيجية التنويع الاقتصادي للسلطنة في طريقها للإنجاز قبل نهاية العام الحالي، داعيا المختصين إلى بذل مزيد من الجهود لإخراج هذه الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن وبالصورة التي تسهم مستقبلا في رفد الاقتصاد الوطني وتجنبه التداعيات التي قد يحدثها تذبذب أسعار النفط بين الحين والآخر، أو التقليل منها ما أمكن.
ولفت معالي الدكتور الى إن تنويع مصادر الدخل، والاهتمام بتأهيل وتدريب الموارد البشرية العمانية كان على الدوام من بين الموضوعات التي حفلت بها خطابات جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – وتوجيهاته السديدة الدائمة للمسئولين في الحكومة.
وأضاف: ولقد أثبتت الأيام مدى أهمية هذه النظرة الثاقبة في بناء الأوطان وإسعاد الإنسان، ونحن بدورنا في هذا المجلس نرى بأن هذه النظرة الحكيمة، والتوجيهات السامية بضرورة تحقيق تلك الأهداف الجليلة، التي تم إدراجها على مدى الخطط الخمسية المتعاقبة، يجب أن تأخذ حقها من الاهتمام اليوم أكثر من أي وقت مضى وفق مراجعة موضوعية شاملة، لبيان أسباب عدم بلوغ الحد الأدنى من نسب مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي حسب المستهدف في تلك الخطط أولا ، ومن ثم المضي للمستقبل وفق خطط مدروسة ، وبرامج تنفيذ واقعية ، وآليات متابعة واضحة، كما أن القطاعات الاقتصادية الأخرى غير النفطية كالتجارة والصناعة والسياحة والزراعة والأسماك وقطاع النقل والتعدين، ستعمل هي الأخرى على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتوازن المالي لمنظومة التنمية المستدامة في السلطنة بعون الله.
لافتا في هذا الشأن الى ان السلطنة تزخر بالعديد من المقومات والثروات البشرية والطبيعية والاستراتيجية ما يؤهلها لتجاوز مثل هذه الظروف العابرة حاضرا ومستقبلا، ومعبرا عن ثقة المجلس التامة بأن المعنيين في المجلس الأعلى للتخطيط ومعهم سائر المختصين بالوحدات والأجهزة التنفيذية ذات العلاقة، حريصون كل الحرص ــ عند إعداد الخطط والاستراتيجيات التنموية ــ على استثمار مثل هذه المقومات وتوظيفها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن، ويقلل من الاعتماد الكلي على النفط مستقبلا.
عقب ذلك ناقش أعضاء المجلس مشروع الموازنة العامة للعام المقبل 2015، و تقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس حوله، وبعد مناقشات مستفيضة من قبلهم اعتمد المجلس تقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس حول مشروع الموازنة العامة للعام المقبل 2015 بعد إدخال التعديلات عليه على ضوء ما أسفرت عنه المناقشات والمداخلات المستفيضة منهم تمهيدا لرفعه لمجلس الوزراء الموقر.
وفي نهاية الجلسة، تم اعتماد محضري الجلستين العاديتين الثانية والثالثة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة واطلع المكرمون الأعضاء على التقارير المقدمة من الامانة العامة حول انشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلسة العادية الثالثة والجلسة العادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة الخامسة، اضافة الى بعض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.

إلى الأعلى