الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / ندوة العمل البلدي والمائي تستعرض أهم القضايا المتعلقة بالقطاع المائي
ندوة العمل البلدي والمائي تستعرض أهم القضايا المتعلقة بالقطاع المائي

ندوة العمل البلدي والمائي تستعرض أهم القضايا المتعلقة بالقطاع المائي

فيما تختتم اعمالها اليوم
ـ أوراق عمل هامة تناقش تحديات قطاع موارد المياه وتحقيق الادارة الرشيدة لها
تتواصل لليوم الثاني على التوالي بفندق قصر البستان أعمال ندوة العمل البلدي والمائي .. بين الواقع والطموح، التي تنظمها وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بمشاركة مجموعة من مؤسسات القطاع الحكومي والخاص وتختتم اعمالها اليوم.
وتم خلال اليوم الثاني استعراض 12 ورقة عمل تتعلق بالقطاع المائي قدمها مجموعة من الخبراء والمختصين في هذا القطاع.
جاءت الجلسة الأولى برئاسة سعادة المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشؤون موارد المياه، قدم فيها المهندس سالم بن حميد الشبلي مدير عام المديرية العامة لإدارة موارد المياه بالوزارة ورقة عمل بعنوان الإدارة المتكاملة وحوكمة موارد المياه، استعرض من خلالها أهمية موارد المياه وتزايد أهميتها بالمستقبل نتيجة التنمية الشاملة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياحية وتزايد الطلب على المياه للوفاء بهذه الاحتياجات، وأهم التحديات التي تواجه قطاع موارد المياه في ضمان توفير الاحتياجات المائية المتوقعة من حيث الكم والنوع وهو ما يتطلب سد العجز الحالي في الميزان المائي والحفاظ على الموارد المائية من التلوث، كما تطرقت الورقة إلى حوكمة المياه وتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المائية باعتبارها موردا اقتصاديا هاما في المجتمع، حيث برز مفهوم حوكمة المياه منذ العقد الأخير من القرن العشرين وتزايد أهميته منذ تبني المنتدى العالمي الثاني للمياه والذي عقد في لاهاي عام 2000م لهذا المفهوم والذي اتفق فيه الأطراف المجتمعة على أن مشكلة المياه في العالم هي مشكلة إدارة وليست مشكلة ندرة.
كما قدم الدكتور حمود بن درويش الحسني من وزارة الزراعة والثروة السمكية ورقة عمل بعنوان الإستراتيجية الوطنية لمعالجة مشكلة الملوحة استعرض من خلالها أبرز التحديات التي تساهم في ظهور الملوحة والتي بدورها أدت الى تراجع الإنتاجية الزراعية وتوقف كثير من المزارع عن الانتاج وهجرها الى جانب حدوث تدهور وتناقص حاد للموارد الطبيعية.
واشتملت الورقة كذلك على أهداف الاستراتيجية الوطنية لمعالجة مشكلة الملوحة والمتمثلة في تقييم حجم مشكلة ملوحة المياه الجوفية وتقييم آثارها السلبية والتكاليف الإقتصادية للملوحة وتحديد الممارسات الإدارية والتقنية وتحديد أساليب وخيارات الإدارة الزراعية لزيادة إنتاجية البيئات المتأثرة بالملوحة وتطوير الممارسات المستدامة والمتكاملة لإدارة المياه. اضافة الى إعادة النظر في السياسات والاجراءات الحالية لمكافحة تلوث المياه والملوحة وتنمية قدرات الافراد والمؤسسات العمانية لمكافحة تلوث المياه والملوحة وتحقيق الاستخدام المستدام والاقتصادي للموارد الطبيعية.
بعدها قدم الدكتور سليم زكري أستاذ مشارك ورئيس قسم اقتصاد الموارد الطبيعية بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل بعنوان “المياه الزراعية والمياه في المناطق الحضرية والفوائد المتبادلة”، تناول فيها اختيار السلطنة واعتمادها على تحلية مياه البحر في المناطق الحضرية، والنتائج المترتبة على ذلك من ازدياد سعة تحلية المياه بمعدل نمو 23٪ سنويا خلال الفترة 2009-2012، وتزايد كميات مياه الصرف الصحي ثلاثية المعالجة.
واستعرضت ورقة العمل “إدارة الموارد المائية بالنجد” للدكتور عبدالله بن محمد باعوين مدير مساعد لإدارة موارد المياه بمحافظة ظفار وضع الموارد المائية بالنجد والعوامل المؤثرة فيها وكيفية إدارتها الإدارة المثلى. حيث أوضح بأن إدارة الموارد المائية في جميع المناطق تحتاج لدرجة عالية من العناية والاهتمام، فقلة وتذبذب الهاطل المطري وارتفاع درجات الحرارة سمة لهذه النطاقات الجغرافية، ففي منطقة النجد بمحافظة ظفار قد تصل درجة الحرارة الى 50 درجة مئوية بينما يبلغ معدل سقوط الأمطار أقل من (50 ملم) سنة، كما أوضحت الدراسات الجيولوجية والهيدرولوجية بالمنطقة أنواع الخزانات الجوفية وخصائصها وحجم المخزون المائي بها ومسارات حركه المياه وجودتها مما مكّن من اقتراح طرق الاستفادة من تلك المياه بإنشاء مناطق تنموية وعمل نماذج رياضية قابلة للتحديث المستمر، ووضع ضوابط لاستغلال المياه إلى اقصى فترة زمنية ممكنة في المجالات ذات عائد مفيد للدولة، وعليه أصبح من الضروري أن تقوم الوزارة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لإيجاد حلول لإدارة المصادر المائية بالنجد بصورة علمية.
وتناول المهندس زاهر بن خالد السليماني رئيس مجلس الإدارة للجمعية العمانية للمياه ورقة عمل بعنوان المياه المصاحبة للنفط ناقش من خلالها نوعية وكمية هذه المياه والتي تمثل كميات كبيرة من الإنتاج حيث تصل إلى عشرة براميل من المياه لكل برميل من النفط، يستخدم جزء بسيط منها لإعادة الحقن في طبقة النفط للحفاظ على الضغط في مكامن النفط كما يستخدم جزء بسيط آخر في استخراج النفط الثقيل ، وتتطلب المياه المصاحبة عمليات معالجة معقدة ومُكلِفة، الأمر الذي يتطلب تطوير التقنيات الحديثة لإعادة تدوير وإعادة استخدام هذه المياه.
وناقشت ورقة الدكتورة عائشة القرشية خبيرة مياه سطحية بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه موضوع الميزان المائي والذي يهدف بصفة عامة الى تقدير معدلات التغذية وكميات المياه المتوفرة وتقدير العجز أو الوفرة المائية والمطلوبة لوضع الخطط الوطنية للموارد المائية ومن ثم اعداد الاستراتيجيات والسياسات المائية.
وألقت الورقة الضوء على مشروع حساب الميزان المائي الذي قامت به الوزارة في السلطنة والنتائج المهمة التي تم استخلاصها، والتي لا شك سيكون لها تأثير كبير في فهم الوضع المائي الحالي ومن ثم مراجعة وتحديث الخطط والاستراتيجيات من أجل بناء إدارة فعالة وتنمية مستدامة لهذه الموارد وبما يكفل ويضمن استمرار التنمية والتطور الذي تشهده السلطنة في مختلف المجالات والقطاعات.
واستعرضت الجلسة الثانية والتي ترأسها المهندس سالم بن حميد الشبلي مدير عام المديرية العامة لإدارة موارد المياه بالوزارة عددا من أوراق العمل من بينها ورقة عمل للمهندس نبيل بن عبدالله الخنجري مدير عام مساعد لشؤون الأفلاج بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بعنوان “تحديات صيانة الأفلاج” ناقش فيها ارتباط الأفلاج منذ نشأتها بنواحي الحياة المختلفة للمجتمع العماني، وإسهامها في ازدهار المجتمع ونموه، كما كان لها الأثر البارز في تطور الحضارة في عمان واستمرارها طوال القرون الماضية.
والاهتمام البالغ الذي كان يوليه الأجداد لصيانة الأفلاج وخدمتها والحفاظ على جريانها، ووضع الأسس الكفيلة لحمايتها نظرا لما توفره من الأمن المائي والغذائي .وازدهار الزراعة في الكثير من مناطق السلطنة اعتمادا على الأفلاج، ودورها في تحويل المناطق إلى واحات خضراء يقصدها آلاف السياح سنويا سواء من داخل السلطنة أو من خارجها.
كما تطرقت الورقة إلى الاهتمام الكبير الذي أولته الحكومة بالأفلاج من خلال البرامج الكفيلة لضمان صيانتها وحمايتها من الاندثار، إلى جانب سعي الحكومة إلى تعريف العالم بنظام الأفلاج في السلطنة ، من خلال إدراج خمسة من الأفلاج العمانية في سجل التراث العالمي، كما ناقشت الورقة التحديات والبرامج المخصصة لصيانة الأفلاج.
وتحدث خميس بن منصور الدغيشي مسؤول الدعم الإداري بشركة تنمية نفط عمان ووكيل فلج الخطمين ببركة الموز في ورقته “دور المجتمع المحلي في المحافظة على الأفلاج وادارتها ” على أهمية الأفلاج كونها تعد جزء لا يتجزأ من التراث والتاريخ الذي يعتز به العمانيون. كما تطرقت الورقة لأهمية إيجاد منظومة إدارية محلية لتسيير أمور مياه الأفلاج مبنية على تكافل افراد المجتمع في المحافظة على جريانها واستمراريتها من خلال متابعة إصلاح قنواتها الجوفية والسطحية جراء التأثر بالظروف البيئية المحيطة والسعي في زيادة الروافد المغذية لأم الفلج (السواعد) إضافة إلى حفظ الحصص المائية للشركاء وتدوينها وتوزيع المياه وفق الحصص المعروفة والمتبعة في نظام الأفلاج .
كما قدم المهندس ناصر بن حميد الحوسني مدير عام مساعد لشؤون التراخيص وتنمية الموارد المائية ورقة عمل حول التراخيص المائية التي تهدف بصورة اساسية للمحافظة على الثروة المائية، وقد واجهت هذه التراخيص العديد من التحديات تطرق اليها من خلال ورقة عمله.
بعدها ناقش المهندس ناصر بن محمد البطاشي المدير العام المساعد للمديرية العامة لتقييم موارد المياه لشؤون السدود في ورقة عمله أهمية السدود في تنمية الموارد المائية والحد من مخاطر الفيضانات، وتحظى المياه باهتمام عالمي كبير ، وتوليها دول العالم عناية فائقة باعتبار أن الوضع الحالي يبرز مدى تفاقم مشكلة نقص المياه وخاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتعرض لفترات جفاف طويلة مما ينتج عنها نقص في الموارد المائية.
وقد أولت السلطنة اهتماما لإدارة وتنمية الموارد المائية، من خلال تعزيز منظومتها المائية عبر مشاريع السدود بأنواعها. كما أوضح دور الحكومة في عملية بناء وتشييد سدود التخزين السطحي بالمناطق الجبلية بهدف توفير وتنمية الموارد المائية للقاطنين بالقرى والتجمعات السكانية المنتشرة على ضفاف مجاري الأودية وسفوح الجبال التي تتميز بشح مواردها المائية ومحدودية مصادرها التقليدية، ويبلغ إجمالي سدود التخزين السطحي الصغيرة التي تم إنشائها 89 سداً بسعة تخزينية إجمالية تقدر بحوالي 231191 مترا مكعبا.
وجاءت ورقة عمل خاطر بن خميس الفارسي المدير المساعد بدائرة مراقبة الموارد المائية بعنوان شبكة المراقبة المائية ودورها في منظومة الانذار المبكر، حيث ترتكز استراتيجية مراقبة الموارد المائية في الوزارة على أهداف واضحة تشتمل على توسيع شبكة المراقبة لتغطي كافة مناطق السلطنة ، وتأهيل وتحديث شبكة المراقبة الحالية، وتحديث قاعدة البيانات المائية، والتدريب من خلال برامج تدريب فنية وتأهيلية.
كذلك ناقشت ورقة عمل الحالات الجوية -الرصد والتنبؤ- التي قدمها بدر بن علي الرمحي مدير مركز التنبؤات الرئيسي بالهيئة العامة للطيران المدني تنوع الحالات الجوية الماطرة التي تؤثر على السلطنة حسب الفصول وحسب المناطق ودورموقع السلطنة الجغرافي في تنوع هذه الحالات الجوية، كما تطرق إلى الأمور التكاملية بين الأرصاد الجوية وموارد المياه وكيفية تعزيزها والخطط المستقبلية للأرصاد الجوية في مجال الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر.
وتضمنت الجلسات في ختام أعمالها مجموعة من النقاشات حول أبرز المواضيع التي تتعلق بالشأن المائي.

إلى الأعلى