الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا تتحفّظ على المراقبين الدوليين في حلب وترفض دور لواشنطن في مفاوضات موسكو

سوريا تتحفّظ على المراقبين الدوليين في حلب وترفض دور لواشنطن في مفاوضات موسكو

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت “سوريا أمس تحفظها على المراقبين الدوليين في حلب. مؤكدة أن لادور لواشنطن في مباحثات سورية محتملة في موسكو. وفيما اعلنت روسيا تفاؤلها بعقد بشأن إطلاق محادثات السلام السورية أوائل العام المقبل. من جانبه قال علي حيدر، وزير المصالحة إن مبادرة إجراء مفاوضات بين الأطراف السورية في موسكو لا تفترض أي دور للولايات المتحدة، مؤكدا أن ” الأمر الهام يتمثل في عدم إعاقة واشنطن تنفيذ هذه المبادرة “. مشيرا أن الولايات المتحدة هي من الدول التي لن تؤيد عقد “جنيف -3″ ، ولذلك فإن المبادرة الروسية بعيدة عن أية مشاركة أمريكية في مثل هذه المفاوضات. وكانت واشنطن أعلنت الأسبوع الماضي أنها بحاجة لمعرفة أهداف المفاوضات السورية المحتملة في موسكو وجدول أعمالها قبل أن تتخذ قرارا بشأن إمكانية المساعدة على عقدها أو المشاركة فيها وفي موضوع متصل ” سربت “مصادر سورية مطلعة بعض النقاط التي تضمنها الرد السوري على خطة دي ميستورا والذي تم تسليمه الى نائب المبعوث الأممي رمزي عز الدين . مشيرة إلى أن دمشق أشارت بشكل خاص إلى الفرق بين ما تسلمته من خطة مكتوبة، والأفكار التي قدّمها دي ميستورا إلى الرئيس بشار الأسد خلال لقائه به قبل شهر في دمشق. وكانت دمشق قد أبدت موافقة أولية على تلك الأفكار، ووعدت بدراستها، شريطة أن تتبلور في خطة واضحة. ولفتت المصادر الى تحفظ دمشق على ترك المعابر بين حلب الشرقية والغربية تحت مسؤولية المراقبين الدوليين ، لأنه يفتح الباب لوضع تسوية محلية، تحت قرار دولي، سيكون عرضة لمناورات أميركية وفرنسية في مجلس الأمن، والى تدخل تحت مظلة القرار الدولي في المسار السياسي في الشمال. ويفضل السوريون أن تتولى المعابر، ومراقبة خطوط وقف القتال المجمّد، بعثة الأمم المتحدة في دمشق ، ويرفضون أي وجود عسكري أجنبي في المدينة تحت أي مسمّى من المسمّيات. كما تتحفظ دمشق بشدة ايضا على ما ورد في الخطة المقدمة إليهم، بإمكانية توسيع دائرة تجميد القتال من حلب المدينة، إلى خارجها، من دون الإشارة بوضوح، ما إذا كان ذلك يعني توسيع العملية لتشمل الريف الحلبي. حيث ترفض سوريا أي اقتراح بالتوسيع يتجاوز حلب المدينة، فيما يتحدث الجانب الآخر، عن حلب الإدارية، الأوسع مساحة، والتي قد تشمل الريف وصولاً إلى المعابر مع تركيا، في باب الهوى. كما ينظر بحذر إلى اقتراح بتسليم إدارة المدينة إلى “مجلس أعيان” محلي، بدلاً من إعادتها إلى الإدارة السورية، لتفعيل الخدمات فيها، في المرحلة الثانية من الخطة، بعد تجميد القتال. ويرى السوريون في اقتراح توسيع التجميد في ما يتعدى حلب، الذي تبدو غاياته عملية في الظاهر لغماً كبيراً يؤدي إلى إقامة منطقة عازلة في نهاية المطاف، كما تطمح تركيا عبر ربط الخطة بأي قرار دولي يستقدم مراقبين دوليين، تنشأ عنه خطوط تجميد للقتال، تتحول فعلاً إلى منطقة عازلة. من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف “إن ما نسمعه حتى الآن من غالبية من حاورناهم من الحكومة والمعارضة في سورية يمنحنا توقعات متفائلة بأن محاولات على الأقل لبدء عملية الحوار السوري ـ السوري يمكن أن تتم مطلع العام القادم”. وأضاف لافروف أنه يتعين على الجماعات المعارضة السورية أن تتوافق فيما بينها على نهج مشترك قبل أن تبدأ المحادثات المباشرة مع الحكومة السورية. ولم يحدد لافروف أي جماعات معارضة يجب أن تشارك في المحادثات. من جانب اخر كشفت صحيفة ” الوطن ” السورية عن وثيقة تتحدث عن التوصل لاتفاق بين السلطات السورية و«تجمع الشهيد م1 أحمد العبدو» التابع للجبهة الجنوبية في ما يسمى بـ«الجيش الحر» يقضي إلى «تجميد الاشتباكات بين الطرفين على طريقي دمشق بغداد والضمير الرحيبة الجبل وإدخال مساعدات إغاثية إلى داخل الغوطة الشرقية وتسليمها تحديداً إلى المجلسين المحليين في منطقة المرج ومدينة زملكا. ويتضمن الاتفاق أربع خطوات تتحدث الأولى عن «تجميد الاشتباكات بين الطرفين على طريقي دمشق بغداد وطريق الضمير الرحيبة الجبل».
و الثانية أن «يتحرك الطرفان لنزع الألغام كلا من جهته، على الطريقين المذكورين، و الثالثة يتم «تجهيز الطريقين المذكورين معاً ليكونا صالحين لمرور الآليات، وهما طريق دمشق بغداد من قبل النظام، وطريق الضمير الرحيبة الجبل من لجنة من أهالي الضمير». وفي الخطوة الرابعة يتم «فتح الطريقين بالتوقيت نفسه ودون حواجز للطرفين على الطريقين» على أن يتم بـ«موازاة ذلك وابتداء من افتتاح الطريقين إدخال المساعدات الغذائية والطبية للغوطة الشرقية بدءاً من اليوم الأول لسريان الاتفاق وافتتاح الطريقين ».كما ينص الاتفاق على أن «يباشر النظام بإخراج المعتقلين من السجون حصراً لعامي 2012 و2013 بحيث يتم إخراج ما لا يقل عن 15 معتقلاً من كل مدينة وقرية في المنطقة كدفعة أولية على أن يشمل هذا الاتفاق القرى والمدن في 11 منطقة تم الاتفاق عليها». الى ذلك اكد الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله امس رئيس الوزراء وائل الحلقي، في طهران. “إن مقاومة سوريا للإرهابيين، لقنت أولئك الذين يواجهون سيادة واستقلال البلد درساً، بأن الدعم المالي والعسكري لهم لن يكسر خط المقاومة، ولن يتمكنوا من الإطاحة بحكومة شرعية” بحسب قوله. مؤكداً أن التوصل إلى حل للأزمة السورية يمكن عبر الحوار والمفاوضات السياسية الداخلية فقط. وتسلم روحاني رسالة من الرئيس بشار الأسد تتعلق بتطوير وتنمية آفاق العلاقات الثنائية في شتى المجالات والارتقاء بها لتشمل مجالات جديدة تعزز أواصر التعاون الثنائي بما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين والإرادة المشتركة في مواجهة المخططات الصهيوأميركية والغربية وعملائها في المنطقة والدعم المادي والمعنوي والعسكري الذي تقدمه هذه الدول للتنظيمات الإرهابية المسلحة. وفي ذات السياق قال نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان: “إن بشار الأسد هو الرئيس الشرعي لسوريا، وإن أي حل يتعلق بمستقبل هذه الدولة يتعين ان يُتخذ من قبل الشعب السوري نفسه”. وأضاف: ” إن موسكو وطهران تتخذان مواقف مشتركة فيما يتعلق بالوضع في سوريا تتلخص في المحافظة على سيادة ووحدة الأراضي السورية ووحدة شعبها، وأن بشار الأسد هو الرئيس الشرعي لهذه الدولة”.

إلى الأعلى