الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / اختتام أعمال الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب “نحو قراءة جديدة في تأريخ الموسيقى العربية
اختتام أعمال الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب “نحو قراءة جديدة في تأريخ الموسيقى العربية

اختتام أعمال الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب “نحو قراءة جديدة في تأريخ الموسيقى العربية

فيما رفع المشاركون برقية شكر وعرفان للمقام السامي

كتب ـ خميس السلطي:
رفع المشاركون في أعمال الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب “نحو قراءة جديدة في تأريخ الموسيقى العربية” المنعقد في مسقط من الفترة 15 وحتى 18 الجاري، واجتماع المجلس التنفيذي للمجمع العربي للموسيقى بجامعة الدول العربية في دورته الثالثة والعشرين برقية شكر وعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، على رعاية جلالته للثقافة والفنون العربية، رافعين الدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ جلالته ويديم عليه الصحة والعافية، ويبقيه ذخرا للأمة العربية. هذا الملتقى الفكري الفني نظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ممثلا في مركز عمان للموسيقى التقليدية، وفي ختامه أقيم حفل أدبي متنوع بفندق هوليدي آن الحيل أمس ، والذي تضمن العديد من الفقرات أهمها كلمة حمود بن علي العيسري مساعد أمين عام مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، حيث أشار في كلمته إلى أن السلطنة تولي الموسيقى العمانية والعربية الاهتمام والرعاية، وفي هذا السياق كانت توجيهات جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بجمع وتوثيق التراث والموسيقى العمانية في وقت مبكر من عمر النهضة المباركة، وكانت نتائجه تأسيس مركز عمان للموسيقى التقليدية عام 1984م، ومنذ ذلك الوقت ساهم هذا المركز مساهمة فعالة في نشر الثقافة الموسيقية العمانية والحفاظ على هويتها وخصائصها الفنية والجمالية.
وأكد العيسري في كلمته: كما تأسس بأوامر سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة رعاه الله العديد من المؤسسات والفرق الموسيقية العمانية، أحدثها دار الأوبرا السلطانية، والفرقة السلطانية الأولى، والأوركسترا السلطانية، وجمعية هواة العود، وأضاف في حديثه: كما تمثل كتابة تاريخ الموسيقى العربية تحديا جديا وأملا شاخصا سبب ضخامة المادة واتساع نطاقها الجغرافي وتنوعها الثقافي، ولا شك أنه في حال إنجازه سيضع أمام الأجيال العربية الحاضرة والمستقبلية عملا علميا رصينا يجد فيه الجميع مبتغاهم وشغفهم، ويدحض الآراء غير الصائبة عن العرب ودورهم الحضاري في مجال الموسيقى على وجه الخصوص.
بعد ذلك أقيمت طاولة مستديرة ختامية تحت عنوان “وبعد .. إلى أين؟” تم من خلالها مناقشة العديد من القضايا التي تهم الواقع الموسيقي العربي، واستعراض جل النقاط التي من شأنها العمل على إبراز الوجه الأمثل للموسيقى العربية وحضورها الثقافي الفكري.
كما تمت قراءة نتائج الملتقى الأول للمؤرخين الموسيقيين العرب تمثلت في أن معظم الكتابات السابقة في تاريخ الموسيقى العربية تتضمن العديد من المغالطات والأخطاء التي يجب تصويبها. كما أن كتابة هذا التاريخ في حاجة إلى معالجة جديدة أكثر شمولية وتدقيقاً في تفاصيل مكوناتها، كما أن الانطلاق من منهجية توثيقية تحليلية مقارنة في تناول كتابة تاريخ الموسيقى العربية مع الاعتماد على تقنية المعلومات والاتصالات في مختلف مراحل الإنجاز، وعلى الرغم من وفرة الوثائق المكتوبة والمسموعة والمرئية، لا يزال العمل الميداني في الموسيقى العربية بحاجة إلى المزيد من الجهد.
وذهبت التوصيات التي خرج بها المشاركون بقناعة واضحة وبعد مناقشات مستفيضة توصل الباحثون إلى التوصيات تفيد أنه في ظل عناية جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، بالثقافة والفنون، يسعد الملتقى أن يرفع إلى مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني عن طريق مركز عُمان للموسيقى التقليدية التابع له توصية بأن يتبنى مشروع كتابة تاريخ الموسيقى العربية، نظراً لما ينطوي عليه هذا المشروع من أهمية كبرى في الحفاظ على هوية الموسيقى العربية عامة والعُمانية بصفة خاصة.
و تأتي الدراسة شاملة وموضوعية من إعداد خبراء متخصصين في العلوم الموسيقية يصوبون المغالطات الواردة في الكتابات السابقة ويلقون الضوء على حقائق كانت مهملة عن قصد أو غير قصد، وتنجز كتابة تاريخ الموسيقى العربية في المرحلة الأولى باللغة العربية، على أن يتم لاحقاً إصدار ذلك بلغات أخرى.
وأن يعتنى بنوعية النشر ووسائله ليشمل مختلف أنماط الموسيقى العربية ويطال سائر شرائح المجتمع.
وعلى أن يستمر مركز عُمان للموسيقى التقليدية في تنظيم ملتقى الموسيقيين العرب بشكل دوري مرة في السنة بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى.
كما تدعى مختلف الدول العربية إلى أن تحذو حذو مركز عُمان للموسيقى التقليدية باعتباره أحد النماذج الرائدة في جمع الموسيقى التقليدية وتوثيقها ونشرها، ويفعل عمل لجنة الدراسات التاريخية التابعة للمجمع العربي للموسيقى من خلال استقطاب طاقات جديدة فاعلة.
وجاء التقرير الختامي للملتقى مناقشا بصور موسعة ومستفيضة، الكثير من القضايا والأعمال ذات العلاقة بالفن والتي من الممكن أن تكون أسس دراسة عملية مستقبلية للأجيال في الفن والموسيقى. كما تم طرح آليات تفعيل لجنة الدراسات التاريخية بإدارة عبد العزيز الجليل ومع مناقشة مشروع كتابة تأريخ الموسيقى العربية بإدارة محمود قطاط.
وتضمن برنامج أمس الصباحي جلسة رابعة وأخيرة بعنوان “إشكاليات واتجاهات أفقية وعمودية في تأريخ الموسيقى العربية” أدارها الدكتور عبد الحميد حمام، وألقي من خلالها الدكتور عامر الديدي ورقة عمل بعنوان ” تاريخ الموسيقى العربية بين القرنين الرابع عشر والثامن عشر” كما ألقي حسين الأعظمي ورقة عمل بعنوان “منهجية كتابة التاريخ الموسيقي” وألقي الدكتور أحمد عيدون ورقة عمل بعنوان “تساؤلات حول صعوبة التأريخ للموسيقى العربية” كما ألقى الدكتور عبد المالك الشامي ورقة عمل بعنوان “إشكالية التأليف في فن الموسيقى في المغرب” وألقي مهيمن الجزراوي ورقة عمل تحمل عنوان “رؤى واتجاهات معاصرة في كتابة تاريخ الموسيقى العربية .. العراق نموذجا” وختام أوراق العمل قدمها الدكتور محمد غوانمة بعنوان “نحو منهجية علمية لتوثيق الغناء الشعبي العربي” كما أقيمت حلقة نقاشية حول أوراق العمل التي تم طرحها في الجلسة.

إلى الأعلى