الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السعودية والإمارات ترفضان خفض الإنتاج وتؤكدان أن (الأزمة النفطية) (عابرة)

السعودية والإمارات ترفضان خفض الإنتاج وتؤكدان أن (الأزمة النفطية) (عابرة)

الرياض ـ أبو ظبي ـ الوكالات: أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الخميس أنه “من المستحيل” أن تخفض بلاده إنتاجها من الخام النفطي مشددا على تمسك المملكة والمنظمة بحصتها من السوق. مؤكدا أن الوضع لن يستمر طويلا ، من جهته قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي ” إن الإمارات مستمرة في استثماراتها في صناعة النفط والغاز وقطعت شوطا كبيرا ولدينا سياسة متزنة وطويلة الأمد ” . وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات مساء أمس الخميس “إن دولة الإمارات لن تتأثر بانخفاض الأسعار خصوصا إذا لم يستمر تراجع الأسعار لفترة طويلة ” . ورغم أن أسعار النفط الذي يشكل مصدر الدخل الرئيسي للسعودية تراجعت بنسبة تقارب النصف منذ منتصف يونيو وقد أكد وزير البترول السعودي أنه “متفائل بالمستقبل” معتبرا أن “ما نواجهه الآن ويواجهه العالم يعتبر حالة مؤقتة وعابرة”. وقال النعيمي الذي تعتبر بلاده أهم دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إنه “من الصعب إن لم يكن مستحيلا أن تقوم السعودية، أو أوبك، بأي إجراء قد ينتج عنه تخفيض حصتها في السوق وزيادة حصة الآخرين (المنتجين خارج أوبك) في وقت يصعب فيه السيطرة على الأسعار”. وحذر من أنه في هذه الحال “نخسر السوق ونخسر الأسعار معا” مذكرا بأن حصة أوبك في السوق لم تتغير منذ سنوات وهي بحدود 30 مليون برميل يوميا، وكذلك حصة المملكة التي تنتج 9,6 مليون برميل “بينما يزداد إنتاج الآخرين من خارج أوبك باستمرار”. وكان قد قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط عبد الله البدري للصحفيين في دبي الأحد الماضي إن أوبك لم تغير إنتاجها منذ عشر سنوات، بينما أضاف المنتجون الآخرون ستة ملايين برميل إلى السوق. واعتبر النعيمي في تصريحاته أن “تذبذب الأسعار في أسواق السلع ومن ضمنها البترول هو أمر طبيعي”. وقال النعيمي إن دول أوبك “سعت خلال الشهر الماضي، كما حصل في مرات سابقة، من أجل تعاون دول منتجة أخرى خارج المنظمة، ولكن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح”. ودعا النعيمي إلى عدم التغاضي عن الدور السلبي للمضاربة على الأسعار. وقال “يجب أن لا ننسى الدور السلبي الذي يقوم به المضاربون في السوق البترولية الدولية، حيث يدفعون الأسعار إلى هذا الاتجاه أو ذاك، لتحقيق عوائد مالية، مما أسهم في تذبذب الأسعار بشكل حاد” . وخلص إلى القول إن “المملكة ماضية في سياستها المتوازنة بشكل راسخ وقوي، معتمدة على قيادة حكيمة، واقتصاد متين، وصناعة بترولية عالمية قوية”. من جانبه، أعرب وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي عن اعتقاده بأن الأسعار الحالية للنفط الخام ” لن تستمر طويلا ” وأن السوق النفطية ستعود إلى التوازن . وقال ” إن التجارب علمتنا ذلك وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم للوصول إلى توازن السوق “. وأضاف إن حصة الدول المصدرة للنفط ” أوبك ” لم تساهم في زيادة المعروض وحصتها المعلنة ثابتة وحصتها من السوق العالمية لا تتجاوز 30 بالمئة لذا ليس من المنطق أن تكون هي المسؤولة عن معالجة آثار ضخ كميات فائضة من ناحية أي جهة، مؤكدا أن أي تغيير في سياسة الإنتاج لابد أن تكون مدروسة وأنه يتعين على المنتجين الجدد تحمل مسؤولياتهم لموازنة السوق لمصلحة الجميع . وأضاف المزروعي ” إن تراجع الأسعار لا يعجب أحدا في الوقت الحالي ولكنه ليس من الصواب أن تتدخل جهة منتجة واحدة لإصلاح الأمر فلابد أن يسهم المتسبب بتراجع الأسعار في معالجة الخلل القائم في السوق” . وشدد على أن كل الأطراف متضررة سواء كانوا أعضاء داخل أوبك أو خارجها أو منتجي النفط الصخري. وأضاف ” الأمر يتعلق بخلق توازن بين العرض والطلب لصالح الاقتصاد العالمي ” مؤكدا أن سوق النفط سيتزن ويخلق قواعد جديدة تكون أكثر استدامة في المستقبل . وقال المزروعي ” إن إنتاج أوبك لن يتغير وقد وافق الجميع على ذلك وسوف نجتمع بعد ستة أشهر ووقتها سوف يتم النظر لوضع السوق”. ونفى الوزير الإماراتي أن يكون هناك نية في الوقت الحالي لعقد اجتماعات طارئة ..وأوضح ” أن لدى أوبك آلية لعقد أية اجتماعات طارئة تقوم على وجود أسباب تعرض على الوزراء وتستدعي ذلك ” لافتا إلى “أن تعديل الأسعار يحتاج بعض الوقت والصبر في آن واحد”. وشدد المزروعي على عدم وجود تعمد من قبل جهات بعينها لخفض الأسعار ..موضحا ” أن هناك شركات تسببت في إحداث فائض في المعروض نتيجة تنفيذ عقود ببيع إنتاجها لمدة معينة وبسعر مضمون” . مشيرا إلى أن جزءا من هذه التعاقدات ينتهي آخر العام الحالي ولذلك ستكون هناك متغيرات جديدة في السوق مع بداية العام الجديد. وقال ” إن السعر الحالي للنفط غير دائم وأن أحدا لا يستطيع في الوقت الحالي تحديد اتجاه السوق التي قد تهبط قليلا أو تعاود الارتفاع “، مؤكدا عدم إمكانية الاستمرار في الاستثمار في الغاز الصخري عند هذه الأسعار .

إلى الأعلى