الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / سدود القابل بمحافظة شمال الشرقية تساهم في حجز المياه لضمان استدامتها وتدفقها لفترات طويلة
سدود القابل بمحافظة شمال الشرقية تساهم في حجز المياه لضمان استدامتها وتدفقها لفترات طويلة

سدود القابل بمحافظة شمال الشرقية تساهم في حجز المياه لضمان استدامتها وتدفقها لفترات طويلة

تمثل سدود ولاية القابل بمحافظة شمال الشرقية دعامة بارزة في حجز المياه وضمان استدامتها من خلال تغذيتها للمياه الجوفية وتعمل كذلك على إيجاد منظومة متكاملة للمحافظة على تدفق الثروة المائية لفترات طويلة حيث تتميز ولاية القابل بوجود ثلاثة سدود للتغذية الجوفية (سد وادي نام والعقيدة والرسة) والتي تمت إقامتها على مجاري الاودية الرئيسية لحجز مياه الامطار وللاستفادة منها في تغذية الخزان الجوفي وتعد أيضاَ الركيزة الأساسية في التنمية الزراعية والاقتصادية للولاية والولايات المجاورة لها ، إضافة إلى كفاءتها العالية في تحقيق الاستفادة القصوى من مياه الأمطار وذلك لتغذية المخزون الجوفي وتزويد السكان بالمياه ودعم مياه الأفلاج والآبار بالمنطقة.
وقد أكد سعيد بن سليم الكلباني المدير العام بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة شمال الشرقية أن الوزارة تكفلت بوضع وتنفيذ كل ما من شأنه أن يسهم في دفع عجلة التنمية والنهوض بمختلف القطاعات التي تعنى بها الوزارة بشقيها البلدي والمائي، وفيما يتعلق بالشأن المائي وتنمية روافده فقد أولت الوزارة هذا الجانب أهمية بالغة وعملت جاهدة على توفير مختلف السبل التي من شأنها أن ترفد القطاع المائي وتأمين موارده لضمان استدامته ،حيث قامت الوزارة ضمن خططها المدروسة بإنشاء العديد من المشاريع الحيوية في قطاع المياه على مستوى محافظات السلطنة كالسدود وغيرها.
وقد حظيت ولاية القابل بإنشاء ثلاثة سدود للتغذية الجوفية ساهمت في توفير احتياجات أهالي الولاية من المياه لمختلف الاستعمالات بالإضافة إلى أن جميع الأفلاج بالولاية والتي بها آبار مساعدة تم التوقف عن استخدامها حالياَ ويعزى ذلك للفائض المائي الكبير مقارنة بالاحتياجات المائية التي تتطلبها قرى الولاية كما أن ارتفاع مناسيب المياه الجوفية بولاية القابل والولايات المجاورة بفعل تأثير السدود على تغذية الخزان الجوفي انعكس إيجاباَ على ارتياح المواطنين مما أدى إلى انتعاش القطاع الزراعي والسياحي والذي بدوره أدى إلى نمو وزيادة الدخل وساهم في تعزيز القطاع الاقتصادي للدولة وتعد السدود من المعالم السياحية التي تستقطب أعدادا كبيرة من سياح وزوار المنطقة خاصة عند امتلاء السدود عقب هطول الأمطار وجريان الأودية كونها تعطي طابعا جماليا ومنظرا خلابا.
قال خلفان بن سالم بن حمد الغنيمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية القابل : السياسات السليمة والتوجه السديد دائما ما تكون نتائجه إيجابية وناجحة بكل المقاييس وبهذا فإن الحكومة الرشيدة ممثلة بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وباقي الجهات ذات الاختصاص حينما اتخذوا سياسة إنشاء السدود بالسلطنة كان قرارا صائبا ، وتعد سدود ولاية القابل بمحافظة شمال الشرقية والتي تم انشاؤها خلال السنوات العشر الأخيرة من المشاريع الهامة جدا والناجحة ومن أهم الروافد الوطنية التي كانت الولاية في أمس الحاجة لها وذلك كون ولاية القابل قد عانت من الجفاف والقحط بسبب شح المياه وندرة الأمطار وانخفاض مناسيب المياه الجوفية والتي أدت إلى نضوب مياه الأفلاج والآبار في أغلب قرى الولاية وبفضل من الله وتوفيقه فقد لعبت تلك السدود دورا هاما في وفرة المياه الجوفية نتيجة احتجاز تلك السدود لمنسوب مياه الأمطار والسيول والأودية بكميات كبيرة جدا وتغذيتها للمياه الجوفية مما زاد منسوب مياه الأفلاج والآبار وقد استبشر المواطن خيراَ بذلك ودبت الحياة في ضواحي المواطنين وانتعشت مزارعهم وبساتينهم .
ويضيف الغنيمي بأن إقامة مثل هذه السدود أعطى لوحة جمالية استقطبت على إثرها العديد من السياح ومرتادي الاماكن السياحية من مواطنين وأجانب للواحات الخضراء من الاشجار والمزروعات التي تنبت او تغرس على جنبات الاودية والتي بدورها اعطت منظرا جميلا وخلاباَ يثير الاعجاب ويبهج نفس الزائر عموما.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة المحافظة على مرافق السدود ومحتوياتها والاجهزة التي تم تركيبها من قبل الوزارة وناشد الجهات المعنية بإضافة اللمسات الجمالية المكملة لها والمتمثلة في توفير كل ما يلزم هذا الاماكن ويحتاجه مرتاديها من مرافق عامة واستراحات ومد طرق لتسهيل عملية الوصول إليها وسفلتتها وانارتها ، إضافة إلى عمل ممرات عبور المشاة وأعمال تشجير وغيرها من الخدمات التي تثري تلك الاماكن وتساعد في عملية التنمية.
وذكر الشيخ سعيد بن حمد السعدي ممثل ولاية القابل بالمجلس البلدي أن اهالي المنطقة كانوا يمرون بمعاناة شديدة ونقص المياه قبل إنشاء السدود بالمنطقة الى جانب تخوف اغلب المواطنين على ممتلكاتهم ومنازلهم من خطر الفيضانات لو تم إنشاء السدود وكذلك كان تفكيرهم يصب على أن هذه السدود سوف تعمل على سد وحجز مياه الامطار والاودية وتعيق وصولها لباقي المناطق وبعد ما تم تنفيذ السدود ورأى المواطنون الفائدة العظيمة من ورائها اطمأنت نفوسهم وسادت الفرحة بينهم وهم يلاحظون وفرة المياه بعدما احتوت السدود مياه الاودية وكفلت لهم استمرارية تدفقها بعدما كان جريانها لا يدوم طويلا وتضيع كميات كبيرة منها هدرا في القفار والبحار.
ويضيف المواطن سيف بن حمود السعدي من أهالي المنطقة بأن السدود التي قامت بتنفيذها وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه ساهمت وبشكل كبير في رفد المياه وتلبية حاجة المواطنين من مياه الشرب والري وسائر الاستخدامات من دون معاناه ومشقة عما كانت عليه الحال في السابق، فقد شهدت المزارع والبساتين انتعاشا اكبر واخضرت الارض بعدما عانت فترة طويلة من الجفاف بسبب ندرة وشح المياه، كما وتقلصت أعداد المتنقلين والمهاجرين من المنطقة بسبب المعاناة الشديدة التي كانوا يعانونها من نقص المياه وعدم تلبيتها لمتطلباتهم وسد احتياجاتهم خصوصا في فصل الصيف وموسم الجفاف وكان المزارعون كذلك يشتكون من نقص المياه وعدم كفايتها لري محاصيلهم مما اضطرهم الى التخلي عن رقع واسعه من اراضيهم الزراعية ولكن إنشاء السدود أحدث نقلة نوعية في جميع القطاعات ومختلف المجالات حيث استطاع الناس من أحياء الاراضي واستصلاحها بعدما عانت جفافا حاداَ لسنوات طويله وبعد ما انخفضت مناسيب الابار والافلاج وجفاف معظمها فقد رجعت الحياه لها من جديد وانتعشت حركتها واستطاع المواطنون بعد الطفرة المائية التي شهدتها المنطقة من زراعة انواع شتى من المحاصيل وتراجع اغلب من ارتحلوا عن قرى المنطقة الى اماكنهم بعدما هجروها وكذلك تناقصت اعداد المواطنون الذين كانوا يطالبون بحفر ابار للمياه او تعميقها بعدما امتلأت الابار والافلاج بالمياه.
من جانبه تحدث الشيخ حمد بن جابر الغنيمي من سكان المنطقة بأن السدود اصبح لها مردود وافر في توفير المياه وضمان استدامتها من خلال تغذية المياه الجوفية سواء كان على مستوى المنطقة أو حتى على نطاق المناطق المجاورة لها مثل بدية.
كما وشهدت بعض الافلاج انتعاشا اكبر بعد التراجع الملحوظ التي شهدته في تدفق المياه وانقطاعها عن الجريان بعد ما عانت جفافا تاما خلال الاعوام الماضية كفلج المعترض الذي انعدم جريان المياه فيه الى ان اصبحت نسبة تدفقه حوالي 107 (لتر/الثانية) وفلج بطين الشرقي الذي انحسر وانقطع تدفق المياه أيضاَ فيه إلى ان بلغ تدفقه بعد تنفيذ السدود بالمنطقة الى ما يقارب 116 (لتر/الثانية) وغيرها من الافلاج، بالإضافة الى تناقص أسعار مياه قعد الفلج حيث شهدت تراجعا نسبيا عما كانت عليه قبل انشاء السدود إلى أن أصبح قيمة الاثر (يبلغ متوسط مدته الزمنية بثلاثين دقيقة) يتراوح بين سعر المائة بيسة وأدنى.
وتحدث المواطن خليفة بن سلطان بن سالم الفلاحي وكيل احد افلاج المنطقة بأن السدود ولله الحمد وبجهود وزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه قد اناطت عنا وعن جميع اهالي المنطقة عبئا ثقيلا بعد المعاناة الشديدة التي كنا نعانيها من شح المياه وتناقصها فقد عان الاهالي ومزارعهم معاناه شديدة وكانت الامطار عندما تهطل وتسيل الاودية تعود الحياه للحقول والاراضي الزراعية ولكن ما تلبث ان تعود أزمة تناقص المياه بعد فترة زمنية قصيرة بسبب تلاشي المياه وتناقص كمية المخزون الجوفي وغياب كميات كبيرة من المياه دون الحيلولة في الاستفادة منها ولكن مع السدود التي كنا نعتقد بادئ الامر بانها ستشكل عائق اكبر دون مرور الاودية لباقي المناطق الى جانب الاضرار والاثار المترتبة من ورائها فقد أصبحت نتائجها على خلاف ما كنا نتصور ومردودها الايجابي غيٍَِر فكرنا واعادنا لجادة الصواب.

إلى الأعلى