الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: تنفيذ الإعدام قريبا في مداني الارهاب.. واستمرار حبس مخطط هجمات بومباي
باكستان: تنفيذ الإعدام قريبا في مداني الارهاب.. واستمرار حبس مخطط هجمات بومباي

باكستان: تنفيذ الإعدام قريبا في مداني الارهاب.. واستمرار حبس مخطط هجمات بومباي

سلام اباد ـ عواصم ـ وكالات:وقع الجيش الباكستاني الامر بإعدام ستة أشخاص مدانين بتهم الارهاب بعد العودة الى تنفيذ عقوبة الاعدام عقب هجوم على مدرسة في بيشاور.
في هذه الاثناء، واصل الجيش عملياته في شمال غرب باكستان القريب من الحدود الافغانية، وأعلن انه قتل 32 منهم.
فقد وافق الجنرال رحيل شريف على تنفيذ الاعدام ب “ستة ارهابيين خطرين” محكوم عليهم بالاعدام في محكمة عسكرية، كما قال المتحدث باسم الجيش الجنرال عاصم باجوا الذي لم يكشف عن الموعد المحدد لتنفيذ احكام الاعدام.
ونقلت وسائل الاعلام المحلية عن مسؤولين باكستانيين قولهم ان الدفعة الاولى من الاعدامات ستجرى في الايام المقبلة، على ان تشمل خصوصا المدانين بشن هجومات دامية على قواعد للجيش في السنوات الأخيرة.
وغداة الهجوم الذي شنته مجموعة من طالبان على مدرسة يؤمها ابناء العسكريين في بيشاور وأسفر عن 148 قتيلا منهم 132 تلميذا، كررت باكستان تأكيد عزمها على استئصال كل المجموعات المسلحة الموجودة، وأعلنت العودة الى تطبيق عقوبة الاعدام في حالات الارهاب.
ولم تنفذ باكستان منذ 2008 اي احكام بالاعدام باستثناء تلك المتصلة بقرار من المحكمة العسكرية. إلا أن الإعلان عن استئناف تنفيذ أحكام الاعدام، حمل على التخوف من عمليات فرار واسعة النطاق من سجون شمال غرب باكستان.
ويحبس في هذه السجون عدد كبير من الاشخاص المشبوهين أو المدانين لصلاتهم بمجموعات مسلحة، وانتشرت حولها تعزيزات امنية.
وفي يوليو 2013، هرب اكثر من 240 سجينا بينهم عدد كبير من المقاتلين ، من سجن ديرة اسماعيل خان الواقع في اقليم خيبر باختونخوا، على اثر هجوم شنته حركة طالبان.
وفي ابريل 2012، اتاح هجوم آخر على سجن بانو الواقع ايضا في الشمال الغربي قرب الحدود الافغانية، فرار حوالى 400 متمرد.
وقال مسؤول كبير طلب التكتم على هويته برس، ان “الارهابيين سيهاجمون على الارجح هذه السجون لتحرير رفاقهم المحكوم عليهم بالاعدام بعد استئناف تنفيذ عقوبة الاعدام”.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الباكستاني أمس انه قتل 32 شخصا خلال مواجهات تلت مكمنا في وادي تيرا المضطرب الذي يعد معقلا للمتمردين في منطقة خيبر القبلية المتاخمة للحدود الافغانية.
وبالاضافة الى هجومه الذي ما زال مستمرا في شمال وزيرستان، يواصل الجيش ايضا عملياته، بما فيها القصف الجوي في منطقة خيبر القبلية.
وكثفت القوات الباكستانية ايضا عملياتها في عدد كبير من المدن، ولاسيما كراتشي (جنوب) غير المستقرة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
واعلن متحدث قوة رانجرز شبه العسكرية في كراتشي ان رجاله قتلوا فيها قائدا محليا من حركة طالبان وثلاثة من معاونيه. وعلى غرار ما يحصل في العمليات العسكرية، لا يمكن تأكيد هذه الحصيلة وهوية القتلى من مصدر مستقل.
من جهة اخرى أصدرت السلطات الباكستانية أوامرها أمس باستمرار حبس المتهم بتدبير الهجمات التي وقعت في مدينة بومباي الهندية عام 2008 بعد أن أعربت نيودلهي عن غضبها إزاء صدور حكم قضائي باكستاني أمس بالافراج عنه بكفالة.
وكانت محكمة باكستانية افرجت بكفالة أمس الاول عن زكي الرحمن الاخوي (55 عاما) الذي تعتبره الهند مخطط الهجمات. ورأت الهند ان هذا القرار “مؤسف جدا” وطلبت من باكستان استئنافه.
وبعد الهجمات المنسقة في بومباي التي استمرت 60 ساعة في العاصمة الاقتصادية الهندية، اتهمت الهند مجموعة اسلامية باكستانية مسلحة هي عسكر طيبة وانتقدت تواطؤها مع بعض بؤر التآمر في الدولة الباكستانية.
وتعتبر الهند الاخوي مدبر الهجمات التي نفذها عشرة مسلحين في مواقع عدة بينها فندق فخم في بومباي واستمرت حوالى ستين ساعة من 26 الى 29 نوفمبر 2008. وقتل عدد كبير من السياح في الهجمات التي ادت الى جرح حوالى 300 شخص.
وبعد هذه الهجمات توترت العلاقات بين الهند وباكستان اللتين تواجهتا في ثلاث حروب منذ استقلالهما في 1947، وتوقفت عملية السلام التي بدأت في 2004 بشأن كشمير.
وما زال خمسة مشتبه بهم معتقلين لدى القضاء الباكستاني لكن لم تتم محاكمتهم.
وقال احد محامي هيئة الدفاع عن الاخوي، رضوان عباسي لوكالة فرانس برس امس “تقدمنا بطلب للافراج بكفالة لدى محكمة مكافحة الارهاب في اسلام اباد في العاشر من ديسمبر ومنح القاضي الافراج بكفالة عن موكلي بعدما استمع الى حجج الطرفين”.
واكد المدعي محمد شودري ازهر قرار المحكمة.
وسارعت الهند الى الرد بلسان وزير الداخلية راجنات سينغ الذي انتقد القرار واصفا اياه بأنه “مؤسف جدا”. وقال في مؤتمر صحافي ان “الهند قدمت عددا كافيا من الادلة ضد الاخوي. ننتظر من الحكومة الباكستانية ان تبادر الى الاستئناف على الفور”. وقد حكم على سبعة مشتبه بهم في باكستان بتهمة تخطيط او تمويل هجمات بومباي، لكن محاكمتهم ما زالت تنتظر. وتتهم الهند باكستان بالمماطلة، وردت باكستان بأنها لم تقدم الأدلة الضرورية لمحاكمة المتهمين.
والناجي الوحيد من مجموعة بومباي الباكستاني اجمل كسب، شنقته الهند في 2012.

إلى الأعلى