الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / موسكو تحذر من سياسة العقوبات وتأثيره (طويل المدى) على العلاقات مع الغرب

موسكو تحذر من سياسة العقوبات وتأثيره (طويل المدى) على العلاقات مع الغرب

موسكو ـ عوصم ـ وكالات: حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بان توقيع الرئيس الاميركي باراك اوباما القانون الذي يجيز فرض عقوبات جديدة ضد روسيا يمكن ان “يقوض لفترة طويلة” العلاقات بين البلدين.
وقال لافروف لنظيره الاميركي جون كيري خلال مكالمة هاتفية ان هذا القانون “الذي يهدد روسيا بعقوبات جديدة قد يقوض لفترة طويلة امكانية قيام تعاون طبيعي” بين البلدين.
وكان اوباما وقع القانون الذي يجيز له فرض عقوبات جديدة على روسيا لكنه اعلن انه لا ينوي اتخاذ اجراء مماثل في هذه المرحلة. كما يجيز القانون للولايات المتحدة تزويد اوكرانيا باسلحة فتاكة وهو ما كان اوباما رفض القيام به حتى الان. وكان اوباما اعلن مرات عدة انه يعتبر ان فرض عقوبات جديدة دون التنسيق مع الاتحاد الاوروبي سياتي بنتيجة عكسية. من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الاشارات الصادرة عن روسيا في حال اتت “كما نتوقعها” فلن يكون هناك داع لفرض عقوبات جديدة “بل سيتعين علينا في هذه الحال النظر في كيفية نزع فتيل التصعيد”.
من جانبها نفت ألمانيا أمس أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تهدف إلى إصابة الاقتصاد الروسي بالشلل ، وذكرت أن تشديد العقوبات هذا الاسبوع في ظل تفاقم الأزمة الروسية هو محض مصادفة وليس اجراء مقصود. كما نفت برلين أن يكون انهيار صفقة الغاز بين روسيا وألمانيا التي تقدر قيمتها بالمليارات هو ناجم عن أي تدخل سياسي من الحكومة الألمانية.
وقالت سوسن شيبلي المتحدثة باسم الخارجية الألمانية “الفكرة وراء ما نفعله بخصوص أوكرانيا والضغوط السياسية لا تتعلق بتقويض الاقتصاد الروسي، بل أنها تتعلق بتغيير السلوك”.
وأوضحت أن العقوبات التي أعلنها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس تم اقرارها منذ فترة لدى مسئولين أقل مستوى ، وليست عقوبات جديدة “بالمعنى التقليدي” ، ولكنها خطوة فنية “لسد الثغرات” في العقوبات القائمة التي فرضها الاتحاد.
وأضافت أن “العقوبات أعلنت في نفس توقيت ظهور التقارير بشأن انخفاض سعر الروبل ، لأن الحدثين وقعا في نفس التوقيت بشكل متزامن ، ولكن تشديد العقوبات لم يحدث كرد فعل”.
وفي ذات السياق اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك أمس انه يتوجب على الاتحاد الاوروبي ان يضع استراتيجية “طويلة الامد” على “عدة سنوات” تجاه روسيا.
وقال البولندي توسك في ختام القمة الاوروبية “نحن بحاجة لاستراتيجية طويلة الامد”. واضاف “هذا الامر يتطلب خططا لسنوات وليس فقط لاسابيع او لاشهر”.
وشدد على ان يكون للاتحاد الاوروبي “موقفا موحدا” في الازمة الاوكرانية وتجاه روسيا مجددا التأكيد على ان روسيا هي حاليا “مشكلتنا الاستراتيجية”.
وبعد ان اعتبر ان اوكرانيا “ضحية نوع من الاجتياح”، قال توسك يتوجب على الاوروبيين “الذهاب ابعد من رد فعل ورد دفاعي”. واضاف “مقاربتنا يجب ان تتطابق مع طموحاتنا ومع قدراتنا. يجب ان نعيد ثقتنا بنفسنا كاوروبيين وان نعي قوتنا الذاتية”.
واوضح “عندما نتحدث عن روسيا واكروانيا نتحدث عن انفسنا وما يعني الاتحاد الاوروبي وما هو الحجم الحقيقي لتضامننا”. وتساءل “هل نحن مستعدون للتضحية بشيء ما كي نكون موحدين”؟.
ومن ناحيته، قال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر “سنستمر في ادانتنا باقسى طريقة ممكنة” للموقف الروسي. واضاف “لكن انا مقتنع انه يتوجب علينا ان نبقي قناة الحوار والنقاش مفتوحا مع روسيا”. واوضح “كوني اعرف بوتين منذ سنوات طويلة، اعول على السباحة في هذه القناة وسوف اجد مكاني فيها”.

إلى الأعلى