الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يقضي على إرهابيين .. وتركيا بصدد تدريب مسلحين
الجيش السوري يقضي على إرهابيين .. وتركيا بصدد تدريب مسلحين

الجيش السوري يقضي على إرهابيين .. وتركيا بصدد تدريب مسلحين

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
يستمر الجيش السوري في عملياته بمختلف المناطق السورية حيث قضى على ارهابيين في دير الزور وريفي تدمر واللاذقية فيما باتت تركيا بصدد تدريب مسلحين ممن تصفهم أميركا بـ(المعارضة المعتدلة) في حين احتدمت الخلافات بين مسلحي داعش وما يسمى الجيش الحر في الوقت الذي تقود فيه جبهة النصرة حرب تصفيات تستهدف عددا من المجموعات المسلحة.
وذكر مصدر عسكري سوري أن وحدة من الجيش أردت عددا من الإرهابيين قتلى بينهم متزعم في تنظيم جبهة النصرة ويلقب أبو تراب في بلدة الشيخ مسكين على بعد حوالي 22 كم عن مدينة درعا والتي تتعرض لإرهاب جبهة النصرة وحركة المثنى بتنسيق مباشر مع العدو الاسرائيلي.
ولفت المصدر إلى أن وحدات من الجيش أوقعت افراد التنظيمات الارهابية التكفيرية قتلى ومصابين بين قريتي العجمي وتل شهاب على بعد نحو 17 كم عن مركز مدينة درعا.
وتصدت وحدات من الجيش لمحاولة ارهابيين الهجوم على نقاط عسكرية في بلدة الفقيع والدلي شمال درعا التي تنتشر فيهما عدة تنظيمات تكفيرية منها ما يسمى (لواء جيدور حوران) و(لواء حمزة أسد الله) الارهابيان.
كما أردت وحدات من الجيش عددا من الارهابيين قتلى اثناء محاولاتهم التسلل من اتجاه مخيم النازحين وكازية السلطان على طريق سجن غرز وصوامع الحبوب بدرعا البلد باتجاه بعض النقاط العسكرية في المنطقة.
وفي ريف القنيطرة أوقعت وحدة من الجيش والقوات المسلحة اعدادا من الارهابيين قتلى ومصابين في مسحرة شرق مركز مدينة القنيطرة ب 12 كم التي تتسللت إليها مجموعات إرهابية معظمها من تنظيم /جبهة النصرة/ وتقوم بالاعتداء على المواطنين وتسلبهم ممتلكاتهم بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني المحتل.
وفي ريف إدلب دمرت وحدات من الجيش آليات للتنظيمات الإرهابية التكفيرية التي تحاصر الأهالي وذلك عبر عمليات نوعية نقذتها ضد أوكارهم وتجمعاتهم في عدة مناطق وقرى أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين بين صفوفها.
كذلك قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة خلال عملياتها المركزة ضد تجمعاتهم على العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية في قرية الناجية القريبة من الحدود مع تركيا والتي تعد ممرا رئيسيا لتهريب السلاح والارهابيين.
واعترفت التنظيمات الارهابية التكفيرية على مواقع التواصل الاجتماعي بمقتل عدد من أفرادها في المسطومة بريف إدلب بينهم علاوي أبو علاء أحد متزعمي ما يسمى صقور الشام.
وأوقعت وحدات من الجيش العشرات من أفراد داعش قتلى ومصابين خلال عمليات مكثفة نفذتها ضد أوكارهم وتجمعاتهم في دير الزور.
وكان اهالي بلدة الكشكية في ريف دير الزور الشرقي عثروا أمس على مقبرة جماعية في بادية البلدة تضم رفات اكثر من 203 أشخاص من عشيرة الشعيطات تم إعدامهم على يد ارهابيي داعش وعليها أثار إطلاق نار في حين وجدت بعض الجثث وقد فصلت رؤوس أصحابها عن أجسادها.
ولفت المصدر إلى أنه تم تدمير آليات وأوكار لداعش في قرية المريعية التابعة لناحية موحسن على بعد 10 كم جنوب مدينة دير الزور وذلك بعد يومين من مقتل اكثر من 60 إرهابيا خلال عمليات نوعية للجيش في حويجة المريعية والجفرة وحويجة صكر وموحسن.
وفي ريف الحسكة الجنوبي دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة خلال عمليات نوعية أوكارا وآليات للتنظيمات الإرهابية التكفيرية.
ودكت وحدات من الجيش معاقل التنظيمات الإرهابية التكفيرية في قرى وبلدت بريف حمص وأوقعت عددا من القتلى والمصابين بين صفوف إرهابيي داعش في محيط حقل جزل النفطي بالريف الشرقي.
وفي ريف حمص الشمالي قضت وحدات من الجيش على تجمعات للتنظيمات التكفيرية في قرى الفرحانية وبيت فرزات والزعفرانة في ريف الرستن الذي يتحصن فيها ارهابيون من تنظيمات تكفيرية من بينها جبهة النصرة وما يسمى فيلق حمص وكتائب الفاروق ويرتكبون جرائم بحق اهالي القرى والمزارع المحيطة بها.
وفي ريف اللاذقية الشمالي قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على أربعة من متزعمي تنظيم جبهة النصرة ودمرت له مستودعي أسلحة وصواريخ وذخيرة وآليات وأوكارا.
كما نفذت وحدات من الجيش سلسلة عمليات مكثفة دكت من خلالها عدة أوكار للتنظيمات الإرهابية التكفيرية وأوقعت أعدادا من أفرادها قتلى ومصابين في ريف حماة.
وفي أنقرة قال وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إن تركيا قد تبدأ تدريب وتجهيز مسلحين سوريين ممن تصفهم بـ(المعارضة المعتدلة) قبل مارس.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في اكتوبر ان تركيا وافقت على دعم هذا البرنامج وهو جزء جوهري من استراتيجية الرئيس باراك أوباما في سوريا.
في غضون ذلك تتفاقم حدة التوتر بين داعش وما يسمى الجيش الحر حيث كان أمير داعش في القلمون كان قبل أسبوع قد أعطى مهلة خمسة أيام لكتائب الجيش الحر لمبايعة داعش مهدداً بقطع رأس كل من يرفض المبايعة.
وكانت بعض الكتائب قد بايعته قبل ذلك. منها كتائب أحرار القصير بقيادة بو عرب وكتائب الفاروق في القصير بقيادة موفق أبو السوس ومجموعة عبد السلام حربى.
أما مغاوير القصير فرفضت المبايعة، ونتيجة لذلك أعدم داعش قائداً ميدانياً لمغاوير القصير يدعى عرابة ادريس.
ولم يكتف داعش بإعدام المسؤول العسكري، بل هاجم منطقة المحسا في القلمون الشرقي، واجتاح مقار لمسلحين تابعين للواء مغاوير القصير المنضوي إلى الجيش الحر وهاجم أسرهم، لينتهي المشهد بإعدام عشرين مسلحاً منهم. ويهدد داعش حالياً بإعدام كل من الرائد المنشق معد إدريس والشيخ معتصم وأبو عاطف إذا رفضوا مبايعة البغدادي، وهم قياديون في لواء مغاوير القصير.
على خلفية ذلك، امتدت معارك الطرفين من القلمون الشرقي إلى جرود القلمون الغربي وتحديداً في كل من معبري الزمراني ومرطبيا، وصولاً إلى جرود قارة. وأدت الى مقتل وجرح أكثر من عشرين مسلحاً من الطرفين. وفيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع بينهما، تقف مجموعات تابعة لجبهة النصرة كمجموعة أبو علي الشيشاني إلى جانب الجيش الحر ضد داعش.
كما تخوض جبهة النصرة حرب تصفية تستهدف مجموعات مسلحة في المنطقة الجنوبية كألوية شهداء اليرموك، وغيرها استباقاً لمعركة مرتقبة مع داعش الذي يحشد عند بير القصب على المدخل الشمالي الشرقي لريف درعا، ويحاول الحصول على مبايعات من العشائر، وألوية من الجيش الحر في المنطقة.
وفي هذا الاطار قال شادي أحمد مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية إن “حدود الانسجام بينها هو فقط بالمعنى الأيدولوجي”. ولفت إلى أن ما يسمى بلواء شهداء اليرموك هو يتبع لعشائر محلية موجودة في المنطقة الجنوبية”، معتبراً أن “هذا الاقتتال قد يتفاقم بشكل كبير فيما بينها”.
والنصرة بالمقابل تستبق وصول داعش إلى درعا بتصفية حليفها اليرموك، بعد أن بلغت طلائعها بئر القصب، المفتاح الشمالي الشرقي لدرعا، وعقد مبايعات مع فصائل لم يكشف عنها لاختراق معاقل النصرة في الجنوب، وتهديد مشروعها بإنشاء إمارة في حوران.

إلى الأعلى